اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
الاميرة هيفاء بنت فواز بن سعود ال سعود
تتجدد الذكرى وتبقى المملكة العربية السعودية في قلوبنا دائمًا، ففي اليوم الوطني لتاريخ الدولة نجدد عهدنا على البذل والعطاء، وعلى قادتنا عزنا وفخرنا، ونحتفل اليوم بوحدتنا بوطننا الغالي رافعين شعار « عزّنا بطبعنا « إلى قيام الساعة.
فعندما أتحدث عن المملكة، فأنا لا أستحضر معكم فقط قصة وطنٍ توحدت أرجاؤه في عام 1932 على يد المؤسس الملك عبد العزيز آل سعود – طيّب الله ثراه -، ولا أتحدث عن المسيرة العظيمة التي قام بها في بناء هذه الدولة وتنميتها إلى وقتنا الحالي، بل دعوني هذا العام في ذكرى اليوم الوطني السعودي أتوقف معكم عند نعمة « الأمن « التي نحظى بها الآن بفضل الله عز وجل ثم بفضل قادتنا وجيشنا العظيم.
نعم حيث نعيش اليوم حياتنا بصورة طبيعية تمامًا دون أن نضطر للتفكير في كل وقتٍ وحين في احتمالية فقدانها، فمنذ تأسيس هذه الدولة قبل 96 عامًا وارتبط بناء المملكة العربية السعودية بإرساء دعائم الأمن والاستقرار، واستطاعت بفضل الله تعالى أن تواصل مسيرة البناء هذه بعد الملك عبد العزيز، بجانب تعزيز مؤسسات الدولة وقدرتها العظيمة على حماية الوطن وأبناءه وجميع ما نملكه على هذه الأرض.
وعلى الرغم من مرور أعوامٍ كثيرة إلا أن مسيرة البناء لا زالت مستمرة في مساراتٍ متعددة تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان – حفظهم الله ونصرهم -، وكان ذلك في استثماراتٍ عدة نراها بأعيننا اليوم في التحول الاقتصادي والاجتماعي الذي نصت عليه رؤية السعودية 2030.
وفي كثيرٍ من الأحيان أنظر من حولي عبر التلفاز أو في وسائل التواصل الاجتماعي فأقرأ عن المسيرات والاضطرابات حول المملكة، ولكن في الحقيقة لا أرى هذا من حولي على أرض الواقع، فلله الحمد ننعم في بلادنا بهدوءٍ وأمان، نذهب إلى أعمالنا ويذهب أبناؤنا إلى مدارسهم بأمان، وتمتلئ الطرق والأسواق كل ذلك بأمانٍ تام.
وها نحن اليوم نحتفل باليوم الوطني السعودي في أمانٍ أيضًا دون أن يأخذ القلق والخوف حيزًا من تفاصيل حياتنا على أرض المملكة ، ولأننا ندرك جيدًا أن الأمن لا ينفصل عن التنمية أبدًا بل هو أهم ركن نحو بناء وطن قوي ومستدام، وهو البيئة التي تسمح للإنسان أن يعمل، وللأسرة أن تعيش، ولرائد الأعمال أن يخطط، وللمجتمع أن ينمو ويصنع مستقبله بيده.
وبالأخير أردت أن أوصل إلى الجميع أن نعمة الأمن شاهدة على مسيرة وطننا وكانت سببًا في أن طموحنا لم يتوقف في يوم، بل يزداد يومًا بعد الآخر، وفي الماضي بدأت مسيرتنا بالوحدة؛ واليوم في حاضرنا ترسخت بالاستقرار ولا زلنا نواصل نحو مستقبلٍ مشرقٍ لدولتنا وأبنائنا.










































