اخبار تونس
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
مباشر- شهدت أسواق الطاقة العالمية زلزالاً سعرياً اليوم الخميس، حيث قفزت أسعار الغاز في أوروبا بنسبة 28%، بينما ارتفعت أسعار النفط بنسبة 6%، إثر أوسع تصيد عسكري في المنطقة منذ أسابيع.
وجاءت هذه القفزة بعد هجمات إيرانية استهدفت بنية تحتية حيوية للطاقة في قطر والسعودية والإمارات والكويت، رداً على ضربات إسرائيلية طالت منشآت غاز إيرانية في حقل 'بارس الجنوبي'.
ولامس خام برنت مستوى 119 دولاراً للبرميل قبل أن يستقر فوق 114 دولاراً، فيما بلغت أسعار الغاز الأوروبي مستويات قياسية هي الأعلى منذ مطلع عام 2023.
ويرى محللون أن هذا التصعيد يمثل 'نقطة تحول' خطيرة؛ إذ انتقل الصراع من المواجهات العسكرية التقليدية إلى ضرب 'قلب منظومة الطاقة العالمية'.
وتسببت الهجمات في أضرار جسيمة بمحطة 'رأس لفان' القطرية، أكبر مركز لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في العالم، واستهداف مصفاة 'سامرف' في ينبع السعودية، واشتعال النيران في مصفاتي ميناء الأحمدي وعبد الله بالكويت، بالإضافة إلى تعليق العمليات في مجمع 'حبشان' بالإمارات، أحد أكبر مرافق معالجة الغاز عالمياً.
أثارت هذه التطورات مخاوف دولية من دخول الاقتصاد العالمي في نفق 'الركود التضخمي'، خاصة مع تحذيرات خبراء من أن إصلاح الأضرار الجسيمة في المنشآت الحيوية قد يستغرق شهوراً أو سنوات.
وفيما يسارع القادة الأوروبيون للبحث عن حلول عاجلة للتخفيف من حدة الأسعار، يلوح في الأفق خطر نقص عالمي حاد في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، وهو ما قد يضغط على الصناعات وتوليد الكهرباء في مختلف القارات، لا سيما مع إغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
وعلى الصعيد السياسي، تعقدت المشهد الدولي مع دخول القوى الكبرى على خط الأزمة؛ حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتدمير حقل 'بارس الجنوبي' الإيراني بالكامل في حال تكرار الهجمات على المنشآت القطرية.
وفي المقابل، نددت قطر بالاستهداف الإسرائيلي لمصالحها والانتهاكات الإيرانية لسيادتها، وقامت بطرد الملحقين العسكري والأمني الإيرانيين.

























