×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ١٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ١٥ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

أخبار الحروب بين التداول والوعي

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ١٣ أذار ٢٠٢٦ - ٠١:١٣

أخبار الحروب بين التداول والوعي

أخبار الحروب بين التداول والوعي

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ١٣ أذار ٢٠٢٦ 

د. عبدالعزيز اليوسف

المجتمعات التي تمتلك وعيًا إعلاميًا راسخًا قادرة على تجاوز ضجيج الحملات المضللة، لأنها تدرك أن الحقيقة لا تولد في العناوين الصاخبة، بل في القراءة المتأنية للمعلومة الموثوقة. وحين يصبح الوعي عادةً جماعية، تتحول الإشاعة إلى صوتٍ ضعيف لا يجد من يردده، ويبقى المجتمع ثابتًا في ثقته وطمأنينته..

كيف يمكن أن تتلقى أخبار الحروب من الوسائل المختلفة وتحتفط بوعيك؟ لنتأمل.. الحروب ليست اشتباكًا بين جيوش فحسب، بل هي أيضًا صراعٌ على الوعي، ومعركة خفية تدور في عقول الناس قبل أن تدور في ميادين المواجهة. ففي لحظات التوتر الكبرى تتحول الأخبار إلى أمواج متلاحقة، تتدافع فيها الروايات، وتتزاحم فيها التأويلات، ويختلط فيها الصادق بالمشوَّش، والواقعي بالمبالغ فيه. عندها يجد المتلقي نفسه أمام سيل متسارع من الرسائل والصور والتحليلات، بعضها يحمل معلومة، وبعضها يحمل نية التأثير، وبعضها لا يحمل سوى رغبة في إثارة القلق أو بث الشكوك. ومن هنا يبدأ الدور الحقيقي للوعي؛ إذ لم يعد المتابع مجرد قارئ للأحداث، بل طرف في معادلة الإدراك العام، ومسؤولًا عن الطريقة التي يستقبل بها ما يصل إليه من محتوى إعلامي وتواصلي.

إن أول ما يواجهه المتابع المواطن أو المقيم في مثل هذه الظروف هو سيلٌ من الأخبار المتباينة؛ فبعضها يميل إلى التهويل والتخويف، وبعضها يتجه إلى التهوين المضلل، وبينهما تتكاثر حسابات مجهولة أو مغرضة تسعى إلى صناعة سرديات بديلة، وإثارة الشكوك، وتحريك العواطف بطريقة قد تتجاوز حدود الحقيقة. وفي ظل هذا التزاحم المعلوماتي، يصبح العقل المتلقي عرضةً للتشويش إذا لم يمتلك أدوات التمييز والوعي. فليس كل ما يُنشر من مصادر خارجية خبرًا موثوقًا، ولا كل ما يُتداول حقيقة قابلة للتصديق.

وتشير فلسفة الإعلام في أوقات النزاعات إلى أن الحرب لا تُدار بالسلاح وحده، بل تُدار كذلك بالرسائل والرموز والصور والكلمات. إذ تسعى الأطراف المختلفة إلى التأثير في الرأي العام، وبناء تصورات معينة عن الأحداث، وتوجيه المشاعر نحو الخوف، أو الغضب، أو الإحباط. ومن هنا تظهر أهمية الوعي الإعلامي لدى المتلقي؛ فالمتلقي الواعي لا يسمح لنفسه أن يكون مجرد وعاءٍ يستقبل كل ما يُلقى فيه، بل يتعامل مع المحتوى بحذر فكري وتدقيق معرفي.

إن من أولى قواعد التعامل مع المحتوى الإعلامي في زمن الأزمات العودة إلى المصادر الموثوقة والرسمية، والابتعاد عن الحسابات المجهولة، أو المنصات التي تبني حضورها على الإثارة والسبق غير المنضبط. فالمعلومة التي تصدر عن جهة مسؤولة تخضع غالبًا لمعايير التحقق والمراجعة، بينما تنتشر في الفضاء المفتوح رواياتٌ كثيرة لا سند لها سوى التخمين أو الرغبة في إثارة الجدل. ولذلك فإن ضبط مصدر الخبر هو الخطوة الأولى في بناء الطمأنينة الذهنية لدى المتابع.

كما ينبغي الحذر من أحاديث المجالس والتداولات السريعة التي تنتقل بين الناس دون تمحيص. فكثير من التحليلات التي تتردد في تلك الأوساط لا تقوم على معرفة حقيقية بالمعطيات السياسية، أو العسكرية، بل على اجتهادات شخصية أو قراءات سطحية لما يُنشر في وسائل التواصل. ومع مرور الوقت تتحول تلك الأقوال إلى ما يشبه الحقائق المتداولة، رغم أنها في أصلها مجرد ظنون أو تفسيرات غير دقيقة. ولهذا فإن الحكمة تقتضي أن يميز الإنسان بين المعلومة والتحليل، وبين الخبر والرأي.

ومن الجوانب المهمة كذلك عدم الانجرار وراء موجات الإثارة التي تسعى بعض الحسابات إلى إشعالها. فالإثارة الإعلامية غالبًا ما تقوم على تضخيم التفاصيل، أو اختيار عناوين صادمة، أو نشر مقاطع مجتزأة من سياقها. وهي أساليب تهدف إلى جذب الانتباه وإثارة التفاعل، لكنها قد تؤدي في الوقت ذاته إلى نشر القلق وإرباك الفهم العام للأحداث. والمتلقي المتزن هو الذي يدرك أن الصخب الإعلامي لا يعني بالضرورة دقة المحتوى، وأن الهدوء في القراءة أكثر اقترابًا من الحقيقة.

وفي السياق الوطني، يصبح الوعي الإعلامي جزءًا من واجب الانتماء والمسؤولية. فتعزيز الثقة بالوطن ومؤسساته وقدراته ليس مجرد موقف عاطفي، بل إدراكٌ لحقيقة أن الدول تمتلك منظومات معقدة لإدارة الأزمات وحماية مصالحها. ولهذا فإن نشر الأخبار المضللة أو إعادة تداولها دون تحقق قد يسهم، ولو من غير قصد، في خدمة حملات التشويش التي تستهدف المجتمع.

ومن صور المسؤولية كذلك أن يمتنع الإنسان عن نشر أي معلومة غير مؤكدة، وأن يتحلى بالشجاعة الأدبية في تصحيح الأخبار المغلوطة إذا كان يمتلك المعرفة الكافية. فالدفاع عن الحقيقة قد يكون أحيانًا بكلمة توضيح، أو بتفنيد إشاعة، أو حتى بالامتناع عن إعادة نشر محتوى مشكوك فيه. فالصمت عن الخطأ أحيانًا مشاركة في انتشاره، بينما الكلمة الواعية تسهم في ترسيخ مناخٍ أكثر توازنًا وهدوءًا.

إن المتلقي في زمن الحروب ليس مجرد متفرجٍ على مسرح الأحداث، بل هو عنصرٌ في بيئة الوعي العام. وكل مشاركة أو إعادة نشر أو تعليق قد تضيف لبنة في بناء الفهم الجمعي للأحداث أو في تشويهه. ولهذا فإن الثبات النفسي، والاتزان في التلقي، والاعتماد على المصادر الموثوقة، كلها عناصر تصنع متابعًا مطمئنًا لا تهزه الشائعات ولا تقوده الانفعالات.

ويبقى القول: المجتمعات التي تمتلك وعيًا إعلاميًا راسخًا قادرة على تجاوز ضجيج الحملات المضللة، لأنها تدرك أن الحقيقة لا تولد في العناوين الصاخبة، بل في القراءة المتأنية للمعلومة الموثوقة. وحين يصبح الوعي عادةً جماعية، تتحول الإشاعة إلى صوتٍ ضعيف لا يجد من يردده، ويبقى المجتمع ثابتًا في ثقته وطمأنينته مهما اشتد صخب الحروب والصراعات.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

فيديو يوثق لحظة إقلاع قاذفة B-52 الأمريكية في مهمة ليلية ضمن عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2326 days old | 676,923 Saudi Arabia News Articles | 8,368 Articles in Mar 2026 | 140 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 12 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



أخبار الحروب بين التداول والوعي - sa
أخبار الحروب بين التداول والوعي

منذ ٠ ثانية


اخبار السعودية

النواب يقر 99 مادة بـ عقود التأمين - jo
النواب يقر 99 مادة بـ عقود التأمين

منذ ثانية


اخبار الاردن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل