×



klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
saudiarabia
السعودية  ٢٦ أب ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار السعودية

»سياسة» جريدة الرياض»

نحن في مجالسنا

جريدة الرياض
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٧ أب ٢٠٢٦ - ٠٤:٤٦

نحن في مجالسنا

نحن في مجالسنا

اخبار السعودية

موقع كل يوم -

جريدة الرياض


نشر بتاريخ:  ٧ أب ٢٠٢٦ 

د. عبدالعزيز اليوسف

المجالس الناجحة لا تمنع الترفيه ولا تصادر الأحاديث الخفيفة، وإنما تمنح كل موضوع قدره الطبيعي.. تفسح المجال للابتسامة كما تفسح المجال للفكرة، وتستقبل الخبر كما تستقبل الحكمة.. فالإنسان يحتاج إلى لحظات يخفف فيها عن نفسه، إلى لحظات يغذي فيها عقله ويرتقي فيها بذائقته ويضيف إلى خبرته ما يجعله أكثر وعيًا ونضجًا..

لكل مجلس رصيد خفي لا يقاس بعدد الحاضرين ولا بطول الساعات التي انقضت فيه، وإنما يقاس بما خرج به الجالس من فكرة جديدة، أو تجربة نافعة، أو مراجعة صادقة، أو معرفة أضاءت زاوية كانت معتمة في ذهنه. وما إن يغادر الإنسان مجلساً حتى يستطيع أن يسأل نفسه سؤالاً بسيطا يحمل في داخله كثيراً من الإجابات: كم كانت مساحة الفائدة التي حملتها معي، وكم كان حجم الكلمات التي ذهبت مع الهواء ولم تترك أثراً في عقل، أو خلق، أو سلوك؟ هذا السؤال يكشف حقيقة المجالس أكثر من أي وصف آخر؛ لأن قيمة المجالس ليست في ازدحامها، وإنما في أثرها الباقي بعد انفضاضها.

المجالس مرآة دقيقة لاهتمامات الناس، وتكشف دون قصد عن سلم الأولويات الذي يحكم العقول. فمن يتأمل كثيراً منها يجد أن الموضوعات العابرة تستحوذ على المساحة الأكبر، بينما تتراجع القضايا التي تصنع وعياً، أو تبني إنساناً، أو توسع مداركه. تمر ساعات طويلة في جدل متكرر يعرف الجميع أنه لن يغير واقعاً ولن يصنع حقيقة جديدة، ومع ذلك يستمر الحديث وكأن الوقت مورد لا ينفد، وكأن الأعمار لا تطوى مع الأيام.

ومن أكثر الموضوعات التي تستولي على المجالس الحديث الرياضي، وما يتصل بالأندية والنتائج والتحكيم والانتقالات والتحليلات المتباينة. وما إن يفتح هذا الباب حتى يتحول المجلس إلى ساحة تعلو فيها الأصوات، وتتقاطع فيها الجمل، ويستعجل كل متحدث إثبات رأيِّه قبل أن يكمل غيره فكرته. تتسابق الكلمات وتضيق مساحة الإصغاء، ويصبح الانتصار للرأي غاية مستقلة لا علاقة لها بالحقيقة. تتراجع الحجة أمام الحماسة، ويغيب الاتزان أمام الرغبة في الغلبة، ويجد كثيرون أنفسهم يدافعون عن مواقف لا تستند إلى دليل بقدر ما تستند إلى الانتماء والعاطفة.

ومن اللافت أن اختلاف الميول يزيد حرارة النقاش، بينما اتفاقها لا يخفف حدته كثيراً؛ لأن القضية تتحول من مناقشة فكرة إلى منافسة على الحضور وإثبات المعرفة وإظهار سرعة الرد. يدخل بعض الجالسين في دوائر العناد، ويغلق كل طرف منافذ الاقتناع قبل أن يبدأ الحوار. تتكرر العبارات نفسها، وتدور المجادلات حول النقاط ذاتها، حتى يبدو المجلس وكأنه يعيد إنتاج الحديث القديم في كل لقاء دون إضافة تذكر.

وفي المقابل، يتغير المشهد بصورة واضحة إذا انتقل الحديث إلى المعرفة، أو التاريخ، أو الأدب، أو التجارب الإنسانية، أو قضايا المجتمع، أو التنمية، أو التربية، أو القراءة، أو العمل، أو الأفكار التي تفتح آفاقاً جديدة. تنخفض حدة الأصوات، ويأخذ كل متحدث مساحته الطبيعية، ويعود الإصغاء إلى مكانه، ويجد العقل فرصة للتأمل قبل الإجابة. تختفي رغبة الغلبة ويظهر احترام الاختلاف؛ لأن الهدف يصبح تبادل الفائدة وليس تسجيل الانتصارات الشخصية. يصبح اللسان أكثر تحفظاً وتغادر الكلمات القاسية طريقها إلى الأسماع؛ لأن قيمة الفكرة تتقدم على رغبة إثبات الذات.

ولا يعني هذا التقليل من شأن الرياضة؛ فهي مساحة للمتعة والتنافس وصناعة الإنجاز، ولها دور اجتماعي وثقافي واقتصادي لا ينكر. الإشكال يظهر عندما تتحول من نشاط يمنح الإنسان قدراً من الترفيه إلى محور يستنزف الوقت والفكر والعلاقات، ويبتلع المجالس كلها حتى تصبح القضايا الأخرى ضيفاً نادراً لا يكاد يجد مكاناً بين الحاضرين. عندها يفقد المجلس توازنه ويخسر فرصة كان يمكن أن تصنع أثراً أبقى وأعمق.

إن المجالس الناجحة لا تمنع الترفيه ولا تصادر الأحاديث الخفيفة، وإنما تمنح كل موضوع قدره الطبيعي. تفسح المجال للابتسامة كما تفسح المجال للفكرة، وتستقبل الخبر كما تستقبل الحكمة. الإنسان يحتاج إلى لحظات يخفف فيها عن نفسه، كما يحتاج إلى لحظات يغذي فيها عقله ويرتقي فيها بذائقته، ويضيف إلى خبرته ما يجعله أكثر وعياً ونضجاً.

ويبقى القول: أجمل المجالس ذلك الذي يغادره الإنسان وقد كسب خيراً وعلماً نافعاً في دينه ودنياه، أو فكرة لم يعرفها، أو قيمة أعاد اكتشافها، أو تجربة ألهمته، أو كلمة أيقظت ضميره، أو نقاشاً راقياً وسع أفقه.. أما المجلس الذي ينتهي وقد استهلك الأعصاب وأرهق اللسان وترك في النفوس شيئاً من الخصومة ولم يضف إلى العقول سوى مزيد من الجدل، فهو مجلس أخذ من العمر أكثر مما أعطى.. والأعمار أثمن من أن تنفق في دوائر لا تنتهي من الانتصار للرأي، بينما المعرفة تنتظر من يفتح لها باب الحديث ويمنحها مكانها الذي تستحقه بين الناس.

جريدة الرياض
أول جريدة يومية تصدر باللغة العربية في عاصمة المملكة العربية السعودية صدر العدد الأول منها بتاريخ 1/1/1385هـ الموافق 1/5/1965م بعدد محدود من الصفحات واستمر تطورها حتى أصبحت تصدر في 52 صفحة يوميا منها 32 صفحة ملونة وقد أصدرت أعدادا بـ 80-100 صفحة وتتجاوز المساحات الإعلانية فيها (3) ملايين سم/ عمود سنويا وتحتل حاليا مركز الصدارة من حيث معدلات التوزيع والقراءة والمساحات الإعلانية بالمملكة العربية السعودية، حيث يصل معدل التوزيع أكثر من 150٫000 نسخة يوميا داخل المملكة و خارجها ويحررها نخبة من الكتاب والمحررين وهي أول مطبوعة سعودية تحقق نسبة (100 ٪) في سعودة وظائف التحرير. ويعمل بـ"الرياض" أكبر عدد من الموظفين المتفرغين على مستوى الجهات الإعلامية في المملكة بشكل يفوق الثلاثة أضعاف عن اقرب جهة إعلامية سعودية منافسة لها، وقد تمكنت "الرياض" ومنذ سنوات من تحقيق نسبة 100% في سعودة وظائف التحرير، ويشكل 50% من أعضاء الجمعية العمومية للمؤسسة والمشاركين في ملكيتها صحفيين وإداريين يعملون في التحرير ولهم الحق في الأرباح والتصويت في الجمعية العمومية. كما يعد موقع "الرياض" الإلكتروني alriyadh.com (تأسس عام 1998م) أحد أبرز وأكبر المواقع الإعلامية على شبكة الانترنت، ويحظى بمعدل زيارات عالية تقدر بنحو مليون ونصف مليون زيارة يومياً مما يضعه في طليعة المواقع الالكترونية السعودية والعربية. وحصلت "الرياض" على تكريم العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية نتيجة لمبادراتها الإنسانية في الدعم، وكانت أول من اهتم بالعنصر النسائي حيث تم تعيين أول مديرة تحرير في مؤسسة صحفية بالإضافة إلى انضمامهن لعضوية المؤسسة وملكيتها.
جريدة الرياض
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار السعودية:

بعد ريمونتادا جنونية.. النصر يقلب الطاولة على الاتفاق ويتصدر روشن

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
7

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2490 days old | 767,922 Saudi Arabia News Articles | 12,363 Articles in Aug 2026 | 24 Articles Today | from 26 News Sources ~~ last update: 1 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


لايف ستايل