اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
تراجعت الأسهم الأوروبية خلال تعاملات الخميس إلى أدنى مستوياتها في شهرين، وسط تصاعد توقعات المستثمرين بمزيد من التشديد النقدي، بعدما رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة وحذر من استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع تكاليف الطاقة.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.7% إلى 635.97 نقطة، مسجلًا أدنى مستوى له منذ 8 يوليو، فيما تراجعت معظم الأسواق الرئيسية في المنطقة، مع تزايد المخاوف من انعكاسات ارتفاع أسعار الطاقة على النمو الاقتصادي والتضخم.
البنك المركزي الأوروبي يشدد سياسته النقدية
رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5%، في ثاني زيادة للفائدة خلال العام، في خطوة تستهدف الحد من انتقال تأثير ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب إلى اقتصاد منطقة اليورو.
ورفع البنك في الوقت نفسه توقعاته للنمو الاقتصادي في 2026 إلى 0.9%، مقارنة مع 0.8% في توقعاته السابقة الصادرة في يونيو، بينما يتوقع وصول متوسط التضخم خلال العام الجاري إلى 3%.
وقال مارك وول، المحلل في دويتشه بنك، إن مخاطر التضخم تتجه نحو الارتفاع، ما قد يزيد احتمالات رفع الفائدة مجددًا في ديسمبر، لكنه أشار إلى أن البنك المركزي الأوروبي لا يزال بحاجة إلى توخي الحذر.
وأضاف أن الاقتصاد أظهر قدرًا من المتانة خلال الأشهر الستة الماضية، لكن الارتفاع السريع في أسعار الغاز يمثل صدمة سلبية للإمدادات، من شأنها التأثير في النمو خلال الفترة المقبلة.
عوائد السندات تقفز والنفط يتجاوز 100 دولار للبرميل
قالت كريستين لاجارد، رئيسة البنك المركزي الأوروبي، إن المخاطر المحيطة بتوقعات التضخم تميل إلى الارتفاع، محذرة من إمكانية استمرار ضغوط الأسعار فوق المستوى المستهدف لفترة طويلة، مع التأكيد أن البنك لم يلتزم مسبقًا بأي تحركات مستقبلية للفائدة.
وفي أسواق السندات، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يمثل معيارًا مرجعيًا في منطقة اليورو، إلى أعلى مستوى له منذ عام 2011. كما زادت توقعات المستثمرين بشأن رفع الفائدة مستقبلًا.
وتزامن ذلك مع قفزة أسعار النفط بنحو 5%، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، وسط تصاعد الهجمات على حركة الشحن والمخاوف من اضطرابات محتملة في إمدادات الطاقة.
شركات التعدين تتصدر الخسائر
كان قطاع التعدين الأكثر تضررًا في أوروبا، متراجعًا بنسبة 3.7%، مع هبوط أسهم شركات تعدين النحاس، بينها «كيه.جي.إتش.إم» و«أنتوفاجاستا» و«أوروبيس» و«أنجلو أمريكان»، بنسب تراوحت بين 5 و8%.
وجاءت الخسائر مع تراجع أسعار النحاس، بعدما أفادت تقارير بأن البيت الأبيض لم يحسم بعد موقفه من الرسوم الجمركية على النحاس المكرر.
كما هوى سهم «أسوشيتد بريتش فودز» بنسبة 7.9%، مسجلًا أكبر انخفاض يومي له منذ يناير، بعد تراجع مبيعات «بريمارك»، التابعة للمجموعة والمتخصصة في بيع الأزياء منخفضة التكلفة.










































