اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة البلاد
نشر بتاريخ: ١٠ أيار ٢٠٢٦
اللواء الركن م. الدكتور بندر بن عبد الله
صحيح، سعدت كثيراً بمنح مؤتمر 'رسالة الإسلام' أثناء انعقاد دورته السادسة في العاصمة الباكستانية إسلام أباد مؤخراً، أخي العزيز الغالي، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، رئيس مجلس الوزراء، ولي العهد القوي بالله الأمين، جائزة 'قائد السلام العالمي'.. أقول، سعدت كثيراً بهذا التكريم المستحق لرجل السلام في الشرق الأوسط، بل في العالم كله، غير أنه حقَّاً وصدقاً، لم يكن في الأمر أية مفاجأة لي على الأقل؛ بل المفاجأة كانت ستحدث إن مُنِحَت هذه الجائزة لشخص غيره، مع كل احترام وتقدير للجميع، فيما سموه الكريم هو الذي يستحقها بجدارة دونما أي منازع.
وصحيح أيضاً، بلادنا تستحق كل خير، وقادتنا الكرام يستحقون كل خير، غير أن الأمر لم يكن محض عاطفة، بل هو تكريم صادف أهله، تقديراً لتلك الإنجازات الفريدة التي حققها الرجل، على كافة المستويات: محلياً، إقليمياً وعالمياً، أوجز أهمها في ما يلي:
ومع هذا، عندما أدرك خطورة الأمر الذي قد يتجه إلى تهديد وحدة السودان، انحاز سموه الكريم لإرادة الشعب الذي يؤيد قيادته، ضد المؤامرات الأجنبية التي بذلت أكثر مما في وسعها لتهديد أمن السودان واستقراره ووحدة أراضيه، الأمر الذي يهدد أمن المنطقة كلها، بل ربما هدد أمن العالم واستقراره، لما يمتاز به السودان من موقع إستراتيجي. فالذي يعرف سموه الكريم عن قرب، يدرك أنه ليس في قاموسه منطقة رمادية، فهو حازم حاسم عازم، يحرص دوماً على تسمية الأشياء بأسمائها ووضع النقاط على الحروف. وقد فعل هذا حتى داخل البيت الأبيض كما سيأتي لاحقاً. ففيما يذهب كثير من قادة العالم شرقيه وغربيه إلى البيت الأبيض لأداء فروض الطاعة، يذهب سموه الكريم ليقول بصوت عالٍ: هذا لنا نحن، وهذا لكم أنتم.
وكما هو الأمر في حالة السودان، عندما تأكد لسموه الكريم سعي جهات خارجية لتقسيم اليمن الذي كان ذات يوم سعيداً، لم يكتفِ بالمراقبة عن بعد، والتعبير عن الشعور بالقلق، بل أرسل رسالة حازمة حاسمة في رشقات سريعة قوية شديدة التأثير كعادته دوماً، كانت رسالة صريحة بعدم السماح بجر المنطقة إلى فوضى تهدد الأمن والاستقرار والسلام، مهما كلف الأمر. فلم يكن أمام المتآمرين إلا أن يبعلوا لسانهم جارين أذيال الخيبة والعودة إلى من حيث أتوا.
وها نحن كل يوم بحمد الله وتوفيقه، ثم بجهد قيادتنا الرشيدة، نؤكد للعالم قوتنا السياسية والاقتصادية والعسكرية، وإننا لن نكون أبداً في يوم من الأيام لقمة سائغة لأي قوىً مهما بلغ غرورها، والدليل هو تصدي قواتنا المسلحة الباسلة لكل تلك المحاولات الخبيثة التي حاولت إقحامنا في محرقة الحرب مع إيران، إذ وقف أسود العرين سدَّاً منيعاً ضد كل الأيدي القذرة التي ليس لها همٌ غير زعزعة أمن المنطقة وبث الرعب ونشر الفوضى خدمة لأجندة أسيادها.
ختاماً: نقول، لأولئك وغيرهم من المتربصين، لن تطالوا ذرة من ثرانا الطاهر حتى تطلع الشمس من مغربها، وستظل السعودية رسول خير للبشرية كلها، وعاملاً مهماً لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في العالم أجمع، لأن هذا المبدأ هو من صميم رسالتها التي من أجلها أُنْشِئت، ويستعد قادتها وشعبها لبذل الغالي والنفيس من أجل تحقيقها.










































