اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ٣٠ أذار ٢٠٢٦
نجح علماء في تحويل الرصاص إلى ذهب ضمن تجربة علمية متقدمة تحاكي ظروف الانفجار العظيم، في إنجاز يسلط الضوء على إمكانيات غير مسبوقة لفهم بنية الذرة والتفاعلات النووية.
وجاء هذا الاكتشاف خلال تجربة “ALICE” داخل مصادم الهادرونات الكبير، حيث يتم دراسة تصادم نوى الذرات الثقيلة لمحاكاة اللحظات الأولى من نشأة الكون. وخلال هذه التجارب، تمكن الباحثون من تحويل نوى الرصاص إلى ذهب عبر آلية دقيقة تتضمن فقدان ثلاثة بروتونات من نواة الذرة.
ويعتمد هذا التحول على حقيقة أن الفرق بين عنصري الرصاص والذهب يكمن في عدد البروتونات داخل النواة. إلا أن إزالة هذه البروتونات تتطلب طاقة هائلة، نظرًا لقوة الترابط النووي الشديد، مما يجعل العملية معقدة للغاية ولا تحدث إلا في ظروف فيزيائية استثنائية. googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
وخلال التجربة، أُطلقت نوى الرصاص بسرعات تقترب من سرعة الضوء، وعند مرورها بالقرب من بعضها دون تصادم مباشر، تولدت مجالات كهرومغناطيسية قوية أدت إلى اهتزاز النوى وفقدان بعض البروتونات. وعندما تفقد النواة ثلاثة بروتونات تحديدًا، تتحول إلى ذهب.
ورغم هذا النجاح العلمي، فإن الكميات المنتجة كانت ضئيلة للغاية، إذ لم تتجاوز نحو 29 جزءًا من تريليون من الجرام، مما يؤكد أن هذا الإنجاز لا يحمل قيمة اقتصادية، بل يمثل تقدمًا معرفيًا في فهم التفاعلات النووية.
ويعتمد العلماء على أجهزة دقيقة لرصد هذه التغيرات، عبر قياس عدد البروتونات المنفصلة، بدلًا من رصد الذهب مباشرة. ويؤدي هذا التحول إلى تغير مسار الجسيمات داخل المصادم، مما يجعله تحديًا تقنيًا أثناء التجارب.
ويؤكد هذا الاكتشاف أن فكرة تحويل العناصر لم تعد مجرد خيال قديم، بل أصبحت واقعًا علميًا، وإن كان محدودًا في نطاقه، لكنه يفتح آفاقًا جديدة لفهم المادة على المستوى الذري.










































