اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٤ كانون الأول ٢٠٢٥
خيّم الحزن على الوسط الفني المصري، صباح اليوم الأربعاء الموافق 24 ديسمبر 2025، عقب الإعلان عن وفاة الفنان والمؤلف طارق الأمير، بعد صراع طويل مع المرض، انتهى برحيله عن عالمنا، تاركًا خلفه حالة واسعة من الحزن بين أسرته وزملائه ومحبيه، إلى جانب مسيرة فنية امتدت لسنوات، وضمّت العديد من الأعمال السينمائية التي رسخت اسمه كأحد الوجوه المألوفة لدى الجمهور.
وأعلنت أسرة الفنان الراحل أن تشييع جثمان طارق الأمير سيتم عقب صلاة الظهر مباشرة، من مسجد الرحمن الرحيم بمنطقة صلاح سالم في القاهرة، على أن يُوارى الجثمان الثرى بمقابر الأسرة، وسط توقعات بحضور عدد من نجوم الفن وصنّاع السينما، لتوديع فنان عُرف بالهدوء والالتزام بعيدًا عن الأضواء.
تفاصيل الساعات الأخيرة قبل الوفاة
شهدت الحالة الصحية للفنان الراحل تدهورًا كبيرًا خلال الفترة الماضية، حيث عانى من أزمات صحية متكررة، استدعت نقله إلى المستشفى أكثر من مرة، ودخوله العناية المركزة لفترات طويلة. ووفق تصريحات سابقة لأسرته، فإن طارق الأمير تعرض لتوقف عضلة القلب أكثر من مرة، ما استلزم تدخلاً طبيًا عاجلًا لإنقاذه.
كما أوضحت شقيقته في تصريحات مؤثرة أن حالته ازدادت سوءًا بعد إصابته بعدوى ميكروبية أثناء وجوده في العناية المركزة، مشيرة إلى أن صدره امتلأ بالبلغم، ودخل في غيبوبة كاملة، مع فقدان تام للوعي، مؤكدة في حينها أن حالته الصحية كانت شديدة الخطورة، وأن الأطباء أخبروا الأسرة بأن تجاوزه لتلك المرحلة يتطلب معجزة إلهية.
وعلى الرغم من المحاولات الطبية المتواصلة، لم تستجب حالته للعلاج، حتى أُعلن عن وفاته صباح اليوم، لتُسدل الستارة على رحلة معاناة طويلة داخل المستشفيات.
جنازة الراحل وتوديع الوسط الفني
من المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الفنان الراحل عقب صلاة الظهر من مسجد الرحمن الرحيم، أحد المساجد الشهيرة بالقاهرة، فيما يستعد محبوه وأصدقاؤه في الوسط الفني لتوديعه في مشهد جنائزي يختلط فيه الحزن بالدعاء.
وبمجرد إعلان خبر الوفاة، سادت حالة من الحزن بين عدد كبير من الفنانين، الذين حرصوا على نعيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدين أن طارق الأمير كان من الفنانين الملتزمين أخلاقيًا وفنيًا، ويتميز بالهدوء والاحترام في تعامله مع الجميع.
مشوار فني بدأ في التسعينيات
طارق الأمير ممثل ومؤلف مصري، بدأ مشواره الفني في تسعينيات القرن الماضي، وشارك في عدد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، التي رسخت حضوره لدى الجمهور، رغم اقتصار أغلب أدواره على الشخصيات الثانوية، التي كان يؤديها بإتقان وواقعية.
وعُرف الراحل بتقديم شخصيات الضباط في أكثر من عمل، حيث استطاع أن يجسد هذه الأدوار بأسلوب متوازن ومقنع، ما جعله من الوجوه التي يعتمد عليها المخرجون في مثل هذه الأدوار.
أبرز أدواره في السينما
من أبرز أعمال طارق الأمير، مشاركته في فيلم «اللي بالي بالك» عام 2003، حيث جسّد دور الضابط هاني أمام النجم محمد سعد، وهو العمل الذي حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا.
كما شارك في فيلم «عوكل» عام 2004، مؤديًا شخصية مسعد، ليواصل حضوره في عدد من الأفلام الكوميدية التي لاقت رواجًا واسعًا.
وفي عام 2010، شارك في فيلم «عسل أسود» مع النجم أحمد حلمي، حيث جسّد شخصية عبد المنصف، وهو الدور الذي نال استحسان الجمهور، لما اتسم به من بساطة وواقعية. كما شارك لاحقًا في فيلم «صنع في مصر» عام 2014، مجددًا ظهوره في دور ضابط.
تجربة التأليف السينمائي
إلى جانب التمثيل، خاض طارق الأمير تجربة الكتابة السينمائية، وترك بصمة واضحة كمؤلف في عدد من الأفلام الكوميدية التي حققت نجاحًا جماهيريًا، من بينها فيلم «كتكوت» عام 2006، و**«مطب صناعي»** في العام ذاته، إضافة إلى فيلم «الحب كده» عام 2007.
وتميّزت أعماله الكتابية بالاعتماد على الكوميديا الاجتماعية الخفيفة، وطرح موضوعات قريبة من الشارع المصري، ما جعله جزءًا من مرحلة مهمة في تاريخ السينما الكوميدية الحديثة.










































