اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
توصل باحثون من جامعة جنيف ومركز فرايبورغ الطبي الجامعي في ألمانيا إلى أن القيلولة النهارية تسهم في استعادة نشاط الدماغ وتحسين قدرته على معالجة المعلومات الجديدة بكفاءة أعلى.
وأجريت الدراسة على عينة مكوّنة من 20 شابًا يتمتعون بصحة جسدية ونفسية جيدة، حيث خضع المشاركون في أيام مختلفة لتجربتين، شملت إحداهما أخذ قيلولة قصيرة خلال النهار، بينما استمر الآخرون في حالة يقظة طوال اليوم.
واعتمد الباحثون على تقنيتي تخطيط كهربية الدماغ والتحفيز المغناطيسي عبر الجمجمة لقياس مرونة الشبكات العصبية واستعداد الدماغ لعملية التعلم.
وأظهرت النتائج أن القيلولة القصيرة أدت إلى انخفاض في مستوى الترابط العصبي العام، إلا أن هذا الانخفاض ارتبط بزيادة القدرة على تكوين وصلات عصبية جديدة، في مؤشر على تعافي الدماغ من الإجهاد العصبي.
كما بيّنت الدراسة أن النوم لمدة تتراوح بين 40 و50 دقيقة خلال النهار كفيل بتخفيف العبء المتراكم على الوصلات العصبية نتيجة النشاط الذهني المستمر.
ففي فترات اليقظة، تتعزز الروابط بين الخلايا العصبية تدريجيًا لدعم التعلم، غير أن استمرار ذلك لفترات طويلة قد يؤدي إلى تشبع هذه الروابط وتراجع القدرة على استيعاب معلومات إضافية.
وخلال النوم، تحدث عملية تُعرف بـ'التنظيف المشبكي'، يعيد فيها الدماغ ضبط الوصلات العصبية، ما يساعده على استعادة كفاءته والاستعداد لتلقي معلومات جديدة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تفسر شعور كثيرين بتحسن التركيز وسهولة التعلم بعد قيلولة قصيرة، مؤكدين أن القيلولة قد تكون ذات فائدة خاصة للطلاب، والعاملين في المهن التي تتطلب تركيزًا عاليًا، وكذلك للرياضيين الذين يتعرضون لإجهاد ذهني مستمر.










































