اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٣ أيار ٢٠٢٦
نايف مشهور
بعد النجاح الذي حققته السعودية في استضافة التجمع الآسيوي الكبير في بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة التي توج بها الأهلي للعام الثاني على التوالي، تحتضن جدة واحدة من أبرز البطولات القارية للفئات السنية، وهي كأس آسيا تحت 17 عامًا، التي تمثل منصة حقيقية لاكتشاف نجوم المستقبل في كرة القدم الآسيوية، وتعكس في الوقت ذاته مكانة المملكة المتنامية كمركز رياضي عالمي.
جيل جديد على مسرح القارة سنشاهده في ملاعب السعودية عبر نسخة عام 2026 من البطولة بمشاركة نخبة من المنتخبات الآسيوية، حيث يتنافس نحو 16 منتخبًا على اللقب القاري، وسط ترقب كبير لميلاد جيل جديد من المواهب الواعدة، ولا تقتصر أهمية البطولة على المنافسة فقط، بل تمتد لتكون بوابة عبور نحو كأس العالم للناشئين، إذ تتأهل المنتخبات الثمانية الأولى إلى المونديال القادم.
جدة عاصمة الأحداث الرياضية واختيارها لاستضافة البطولة لم يكن صدفة، فالمدينة أصبحت وجهة مفضلة للبطولات الكبرى بفضل بنيتها التحتية المتطورة، وملاعبها الحديثة مثل مدينة الملك عبدالله الرياضية، إضافة إلى خبرتها التنظيمية المتراكمة في استضافة الأحداث القارية والدولية، كما أن استمرار استضافة المملكة لهذه البطولة لعدة نسخ متتالية يعكس ثقة الاتحاد الآسيوي في القدرات التنظيمية السعودية.
وهو ذات الوقت الذي تستعد جدة لاحتضان لحظة خليجية منتظرة ممثلة في خليجي 27 الذي تنطلق في 19 مايو من عروس البحر الأحمر، وهي فرصة لصناعة النجوم الخليجية بعد البطولة الآسيوية التي تشهد منتخبات الفئات السنية والتي غالباً ما تكون نقطة انطلاق لنجوم كبار في عالم كرة القدم، وكأس آسيا تحت 17 عامًا ليست استثناءً، فمن خلالها برز العديد من اللاعبين الذين أصبحوا لاحقًا نجومًا في المنتخبات الأولى والأندية العالمية.
ولذلك تحظى البطولة بمتابعة فنية دقيقة من الكشافين والمدربين سنكون على موعد مع حضور جماهيري ممتع وثقافة كروية مرافقة مع منتخباتها في ظل دعم الجمهور السعودي لأخضرنا خاصة بما تمتاز به جدة بشغف جماهيري كبير بكرة القدم، وهو ما يضفي أجواءً استثنائية على المباريات، ويمنح اللاعبين الصغار تجربة لا تُنسى، فالجماهير السعودية، المعروفة بحماسها، تلعب دورًا مهمًا في دعم المنتخب الوطني وإبراز صورة مميزة عن الرياضة في المملكة.
في ظل الطموح السعودي والداعم لصقور حيث يدخل المنتخب السعودي البطولة بطموحات كبيرة، خاصة بعد وصوله إلى النهائي في النسخ السابقة، ساعيًا لتحقيق اللقب القاري الثالث في تاريخه، ويعكس هذا الطموح العمل الكبير الذي تقوم به الأكاديميات وبرامج تطوير المواهب في المملكة حيث ستكون البطولة اختبار قوي لتلك المشاريع الرياضية.
البطولة الآسيوية أكثر من مجرد بطولة فلا تقتصر أهمية الحدث على الجانب الرياضي فقط، بل تمتد لتشمل الجوانب الاقتصادية والسياحية، حيث تستقطب البطولة الجماهير والوفود من مختلف دول آسيا، ما يعزز من الحراك السياحي ويبرز صورة المملكة الحديثة والمنفتحة.
في الختام، تمثل كأس آسيا تحت 17 عامًا في جدة أكثر من مجرد منافسة كروية؛ إنها استثمار في المستقبل، ومنصة لصناعة النجوم، ورسالة تؤكد أن السعودية أصبحت لاعبًا رئيسا في خارطة الرياضة العالمية.
مشهوريات:
كُن بلسماً إن صار دهرُكَ أرقما وحلاوةً إن صارَ غيرُكَ علقما.










































