اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٤ أب ٢٠٢٥
حذّرت دراسة طبية حديثة من أن الإفراط في الاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأورام قد يضعف مهارات الأطباء في حال غياب هذه التقنيات، ما قد ينعكس سلبًا على جودة الرعاية الصحية.
وأوضحت الدراسة، التي نشرتها مجلة 'The Lancet' في قسم أمراض الجهاز الهضمي والكبد، أن أطباء الجهاز الهضمي الذين اعتادوا على استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي أثناء تنظير القولون سجّلوا انخفاضًا في معدلات اكتشاف مؤشرات الأورام بنحو 6 نقاط مئوية عند إجراء الفحوصات من دون دعم تقني.
وشملت الأبحاث أطباء من أربع مراكز طبية في بولندا، ضمن برنامج تجريبي شارك فيه باحثون وأطباء من بولندا والنرويج والسويد والمملكة المتحدة واليابان، بهدف تقييم دور الذكاء الاصطناعي في تعزيز فرص الوقاية من السرطان.
ويرى خبراء أن النتائج تمثل جرس إنذار لمستقبل الممارسة الطبية، إذ إن الاعتماد المفرط على الأدوات الذكية قد يؤدي إلى فقدان مهارات تشخيصية متراكمة عبر الخبرة، وهي مهارات يصعب استعادتها إذا لم تُمارس بانتظام.
كما حذّر مختصون في أخلاقيات الطب من أن إدخال الذكاء الاصطناعي في غرف الفحص يجب أن يظل أداة مساعدة لا بديلاً عن الخبرة البشرية، لتفادي ما وصفوه بـ'ظاهرة التراجع المهاري' (De-skilling).
وأكد الباحثون أن الحل يكمن في اعتماد نماذج عمل هجينة، تتيح الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي مع استمرار الأطباء في إجراء التقييمات المستقلة، بما يحافظ على جودة التشخيص ويقلل من مخاطر الاعتماد الكلي على التقنيات الحديثة.