اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢١ كانون الثاني ٢٠٢٦
يعرض متحف القرآن الكريم بحي حراء الثقافي في مكة المكرمة أحد المصاحف النادرة ذات القيمة التاريخية العالية، والمتمثل في 'المصحف الكوفي' الذي يعد شاهدًا بارزًا على بدايات تدوين المصحف الشريف وتطور فنون الخط الإسلامي في القرون الأولى.
يقدر الخبراء أن هذا المصحف يعود إلى القرن الثاني أو الثالث الهجري، الموافق للثامن أو التاسع الميلادي، إذ كتب بالخط الكوفي على 'الرق'، الذي صنف كواحد من أقدم المواد المستخدمة في كتابة المصاحف عبر التاريخ.
اتخذ المصحف المعروض الشكل السفيني 'الأفقي' الذي كان شائعًا في المصاحف المبكرة، بما يعكس الخصائص الفنية والتقنية لتلك المرحلة الزمنية، حيث يبدأ المحتوى من الآية رقم 50 من سورة آل عمران، ويستمر حتى نهاية سورة عبس.
ويبرز هذا التسلسل طبيعة المصاحف الجزئية التي كانت متداولة في العصور الأولى، سواء لأغراض التعليم أو الحفظ أو التداول بين العلماء وطلاب العلم في تلك الحقبة.
ويحفظ هذا المصحف النادر في الأصل داخل مكتبة الملك فهد الوطنية، ويأتي عرضه حاليًا ضمن رسالة متحف القرآن الكريم الهادفة إلى إبراز الكنوز القرآنية والمخطوطات النادرة، وتعريف الزوار بتاريخ المصحف الشريف وتطور الخط العربي، وجهود المسلمين في صون كتاب الله.
ويسهم العرض في تعزيز التجربة الثقافية والمعرفية لزوار حي حراء الثقافي، مؤكدًا المكانة التاريخية لمكة المكرمة بوصفها حاضنة للإرث القرآني والحضاري الإسلامي، ووجهة عالمية للمهتمين بتاريخ القرآن وعلومه.










































