اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٩ حزيران ٢٠٢٥
شهدت منصة التجارب في منشأة 'ستاربيس' بولاية تكساس انفجارًا ضخمًا لصاروخ 'ستارشيب' التابع لشركة 'سبيس إكس'، في حادث جديد يُضاف إلى سلسلة من الانتكاسات التي تعيق طموحات إيلون ماسك الفضائية، بما في ذلك خططه لإرسال بعثات إلى كوكب المريخ.
ووثقت لقطات مصوّرة الانفجار الذي وقع ليل الأربعاء، حيث اندلع حريق ضخم ابتلع الصاروخ وهو في وضعية الانتصاب على المنصة، قبل أن تتصاعد أعمدة كثيفة من الدخان واللهب في السماء، ما تسبب بارتجاج النوافذ وأواني المنازل، وفقًا لتقارير إعلامية محلية.
وأشارت الشركة إلى أن الحادث وقع أثناء تنفيذ اختبار 'إشعال ثابت' للمحركات، وهو إجراء فني يسبق الإطلاق الرسمي، تُشغّل خلاله المحركات بينما يظل الصاروخ مثبتًا على منصة الإطلاق، ويهدف إلى اختبار الجاهزية التقنية دون تنفيذ الرحلة فعليًا.
وفي بيان رسمي، أوضحت 'سبيس إكس' أن 'ستارشيب' تعرض لـ'عطل كبير' خلال التحضير لاختباره العاشر، مؤكدة عدم وقوع إصابات أو وجود أي خطر على السكان المحليين.
ويُشكّل هذا الحادث ضربة إضافية لبرنامج المركبة الفضائية الذي يُعد ركيزة أساسية في خطة وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) لإعادة رواد الفضاء الأميركيين إلى سطح القمر، كما يُجسّد أحد أكثر مشاريع ماسك طموحًا نحو استكشاف الفضاء وإرسال البشر إلى المريخ.
وتأتي هذه الانتكاسة في وقت يواجه فيه ماسك تحديات متزايدة في مجالات أخرى من أعماله، أبرزها تراجع الطلب على سيارات 'تسلا'، إلى جانب تصاعد التوترات السياسية إثر خلافه العلني مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وكان 'ستارشيب' قد تعرض في مايو الماضي لانفجار خلال رحلته الجوية، بعد أن فقد السيطرة في الجو، في ثالث فشل متتالٍ، حيث سبق أن شهدت رحلات يناير ومارس انفجارات بعد دقائق من الإقلاع فوق خليج المكسيك، ما أدى إلى تناثر الحطام وتعطيل حركة الملاحة الجوية. ووفقًا لتقارير سابقة من 'سبيس إكس'، نجم انفجار يناير عن تسرب في الوقود، بينما تعود مشكلة مارس إلى خلل تقني في أحد محركات 'رابتور'.
لم يكن قد تم تحديد موعد رسمي لإطلاق الرحلة العاشرة، ويظل مصيرها مجهولًا بعد هذا الحادث. وذكرت الشركة في وقت سابق أنها بصدد مراجعة البيانات وتحسين المنظومة التقنية قبل أي تجربة مقبلة.
ورغم هذه التحديات، سجّلت 'سبيس إكس' نجاحًا بارزًا العام الماضي، حين تمكنت للمرة الأولى من الإمساك بمعزز 'ستارشيب' عند عودته باستخدام أذرع ميكانيكية ضخمة تُعرف باسم 'العُصيّ'، في خطوة نحو جعل النظام قابلًا لإعادة الاستخدام، ما يُعزز رؤية ماسك في استخدامه لنقل البشر والبضائع إلى المريخ وإعادتهم لاحقًا إلى الأرض.
وكان ماسك قد أعلن في تصريحات سابقة عزمه إرسال مركبة 'ستارشيب' إلى المريخ بحلول عام 2026، على متنها روبوتات من تصميم 'تسلا'، كجزء من خطة تجريبية للاستيطان البشري مستقبلًا.
ومع ابتعاد ماسك تدريجيًا عن أنشطته السياسية في واشنطن، تثار تساؤلات حول مدى انخراطه المباشر في مشروع 'ستارشيب' خلال الفترة المقبلة، وما إذا كان سيجري تغييرات إدارية داخل 'سبيس إكس' لإعادة البرنامج إلى مساره الصحيح.










































