اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٠ كانون الثاني ٢٠٢٦
كشفت دراسة أمريكية حديثة عن نتائج مبشّرة لعلاج مناعي جديد قد يُحدث تحولاً نوعياً في علاج سرطان الرئة صغير الخلايا، أحد أكثر أنواع السرطان عدوانية وصعوبة في الاستجابة للعلاج.
وأفاد باحثون من كلية 'ميلر' للطب بجامعة ميامي أن دواء 'دورفالوماب' (Durvalumab) أظهر قدرة ملحوظة على إطالة عمر المرضى وتحسين السيطرة على المرض، ما يعيد الأمل بعد سنوات طويلة من محدودية الخيارات العلاجية، ونُشرت نتائج الدراسة، الجمعة، في دورية 'JCO Global Oncology.'.
وخلال تجربة سريرية، اختبر الباحثون 'دورفالوماب' كعلاج داعم بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي والإشعاعي، وهو دواء مناعي يعمل على تنشيط الجهاز المناعي ومنع الخلايا السرطانية من الإفلات من الاستجابة الدفاعية للجسم.
وأظهرت النتائج تحسناً لافتاً في المؤشرات السريرية؛ إذ ارتفع متوسط البقاء الكلي للمرضى إلى 66.1 شهراً، مقارنة بـ57.8 شهراً مع العلاج التقليدي، كما تحسّن البقاء دون تقدم المرض إلى 40.2 شهراً مقابل 31.8 شهراً.
ووصف الباحثون العلاج الجديد بأنه 'نقطة تحول حقيقية' في مسار التعامل مع هذا النوع من السرطان، إذ يحقق مكاسب في البقاء لم تكن متوقعة قبل سنوات قليلة.
غير أن الدراسة نبّهت إلى التحدي المرتبط بتكلفة العلاج المرتفعة، التي تصل إلى نحو 163 ألف دولار للمريض، مقابل 26 ألف دولار للعلاج القياسي، ما يثير تساؤلات حول إمكانية تعميمه.
وأكد الفريق أن العلاج المناعي قد يكون أكثر فاعلية لدى فئات محددة من المرضى، في إطار التوجه نحو الطب الدقيق، الذي يوازن بين الفائدة الطبية والتكلفة الاقتصادية.
وقال الدكتور غيلبرتو لوبيز، رئيس قسم الأورام في مركز 'سيلفستر' الشامل للسرطان بجامعة ميامي، إن 'نجاح العلاج لا يُقاس فقط بفعاليته السريرية، بل بقدرة الأنظمة الصحية على إتاحته بشكل عادل ومستدام'.
وخلصت الدراسة إلى أن 'دورفالوماب' يفتح فصلاً جديداً في علاج سرطان الرئة صغير الخلايا، ويعيد رسم ملامح علاجه بعد عقود من الجمود، مع تأكيد الحاجة إلى حلول تضمن خفض التكلفة وتوسيع فرص الوصول، بما يربط التقدم العلمي بالعدالة الصحية.










































