اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٢٢ حزيران ٢٠٢٦
مها الوابل
تواصل المملكة العربية السعودية في عام الذكاء الاصطناعي ترسيخ حضورها العالمي كواحدة من الدول الرائدة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال الإنجازات المتتالية التي تحققها على مستوى المؤشرات الدولية. وقد أسهمت الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) في تعزيز مكانة المملكة المتقدمة ضمن مؤشرات الذكاء الاصطناعي في تقرير الكتاب السنوي للتنافسية العالمية (IMD) لعام 2026، في إنجاز يعكس نجاح الرؤية الوطنية الطموحة نحو بناء اقتصاد رقمي قائم على المعرفة والابتكار.
يعد تقرير التنافسية العالمية الصادر عن معهد التنمية الإدارية الدولي (IMD) من أبرز التقارير العالمية التي تقيس قدرة الدول على تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز تنافسيتها من خلال توظيف التقنيات الحديثة والموارد البشرية والبنية التحتية المتقدمة، وقد جاءت النتائج الإيجابية للمملكة نتيجة سلسلة من المبادرات الوطنية التي قادتها 'سدايا' في مجالات تطوير البيانات، وتمكين تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات الوطنية، وتعزيز الحوكمة الرقمية.
عملت المملكة خلال السنوات الأخيرة على إطلاق العديد من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية التي أسهمت في رفع جاهزيتها الرقمية، وتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، كما ركزت على تنمية الكفاءات الوطنية من خلال البرامج التدريبية المتخصصة والشراكات مع المؤسسات العالمية، الأمر الذي ساعد في خلق بيئة محفزة للابتكار والإبداع التقني.
يعكس هذا التقدم المكانة المتنامية للمملكة كمركز إقليمي وعالمي للتقنيات المتقدمة، خاصة في ظل الدعم الكبير الذي يحظى به قطاع الذكاء الاصطناعي ضمن مستهدفات رؤية السعودية 2030، كما يؤكد نجاح السياسات الوطنية التي تهدف إلى الاستفادة من البيانات باعتبارها موردًا استراتيجيًا يسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية، وتعزيز كفاءة الأعمال، ودعم اتخاذ القرار.
إن الإنجاز الذي حققته المملكة في مؤشرات الذكاء الاصطناعي ضمن تقرير 'IMD 2026' لا يمثل مجرد تقدم في التصنيفات الدولية، بل يعكس تحولًا نوعيًا في مسيرة التنمية الرقمية السعودية. ويؤكد أن الاستثمار المستمر في التقنية والابتكار وبناء القدرات البشرية يضع المملكة في موقع متقدم بين الدول الأكثر استعدادًا لقيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي عالميًا، بما يعزز تنافسيتها الاقتصادية ويدعم تحقيق التنمية المستدامة للأجيال القادمة.. ويعكس هذا الإنجاز ريادة المملكة في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي وتسارع خطواتها نحو اقتصاد رقمي مبتكر قائم على المعرفة والتقنيات المتقدمة.










































