اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ١٣ كانون الثاني ٢٠٢٦
الرياض - الخليج أونلاين
بحسب الدراسية، 44% من مستقطبي المواهب يواجهون صعوبة أكبر في العثور على الكفاءات المؤهلة.
أظهرت دراسة حديثة أجرتها منصة 'لينكد إن' في السعودية، أن توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات التوظيف أثار مخاوف متزايدة لدى الباحثين عن العمل، وسط حالة من عدم اليقين بشأن كيفية التميّز في مراحل الفرز للمرشحين.
وأوضحت الدراسة أن 51% من الباحثين عن عمل يرون أن الذكاء الاصطناعي يُصعّب لفت الانتباه خلال التوظيف، في حين قال 49% إنهم لا يعرفون كيفية التميّز عند استخدام هذه التقنية في فرز المرشحين من قبل الشركات، وفق صحيفة 'الوطن' السعودية.
ولا يعكس ذلك رفضًا للتكنولوجيا، بقدر ما يعكس نقصًا في الوضوح حول آليات عمل الخوارزميات، وكيفية تقييم الطلبات، وما الذي يجعل السيرة الذاتية أو الطلب أكثر جاذبية في أنظمة التوظيف المدعومة بالذكاء الاصطناعي.
بالمقابل، تواجه جهات التوظيف تحديات موازية، إذ أفاد 44% من المتخصصين في استقطاب المواهب بالمملكة بأن العثور على كفاءات مؤهلة أصبح أكثر صعوبة، رغم اعتماد الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع.
وأقرّ 85% من مسؤولي التوظيف بأن الذكاء الاصطناعي أسهم في تسريع عمليات التوظيف بشكل ملحوظ، ما يعكس سوق عمل يواجه فيه الطرفان ضغوطًا متزايدة، ولكن لأسباب مختلفة.
وأشارت الدراسة إلى أن عملية التوظيف باتت أكثر تعقيداً، حيث أكد 76% من المشاركين أن البحث عن وظيفة اليوم يتضمن مراحل متعددة مع تواصل محدود، ما يصعّب على المرشحين متابعة حالة طلباتهم.
وخلال العام الماضي، اشتكى 33% من بطء ردود مسؤولي التوظيف، فيما قال 31% إنهم لم يتلقوا أي ملاحظات على طلباتهم غير المقبولة، الأمر الذي أسهم في تعزيز الشعور بعدم اليقين لدى الباحثين عن عمل.
ورغم هذه التحديات، أظهرت النتائج أن الباحثين عن عمل يتعاملون مع الواقع الجديد بمبادرة، إذ يسعى نحو ثلثهم إلى تعزيز فرصهم التنافسية عبر توسيع نطاق البحث الوظيفي، واكتساب مهارات مطلوبة، أبرزها مهارات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تحديث ملفاتهم المهنية.
وبالنسبة لخبراء التوظيف، حقق الذكاء الاصطناعي فوائد ملموسة، حيث قال 85% منهم إنه ساعد في تسريع التوظيف، فيما أشار 80% إلى أنه سهّل فهم مهارات المرشحين، وكشف عن مواهب قد لا ترصدها الأساليب التقليدية.
وأكدت الدراسة أن الذكاء الاصطناعي لا يحل محل التقييم البشري، بل يتيح لمسؤولي التوظيف قضاء وقت أطول في التفاعل المباشر مع المرشحين.
في المقابل، أقرّ 74% من مسؤولي التوظيف بأن المقابلات المعتمدة على الذكاء الاصطناعي قد تبدو غير شخصية إذا لم تُصمّم بعناية، محذرين من أن الإفراط في الأتمتة قد يؤثر سلباً على التواصل الإنساني وبناء الثقة.
كما عبّر 83% منهم عن رغبتهم في فهم أعمق لتأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف، ما يعكس مرحلة تعلّم مستمرة لدى أصحاب العمل أيضاً.
وخلصت الدراسة إلى أن استخدام الذكاء الاصطناعي في التوظيف بالسعودية يشهد انتشاراً واسعاً، لكنه لا يزال يواجه فجوة في الفهم والاستعداد، إذ يطالب الباحثون عن عمل بمزيد من الشفافية حول آليات التقييم، بينما يسعى أصحاب العمل إلى أطر استخدام أكثر توازناً، تعزّز تجربة المرشحين دون المساس بالبعد الإنساني.










































