اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ٨ أذار ٢٠٢٦
الرياض - بكر هذال
صدر حديثاً للقاصة والكاتبة د. منى بنت صالح الحضيف، كتابٌ بعنوان 'نَفَس'، يضم بين دفتيه قصصاً جميلة، وقصيرة جداً، حيث ينقل صوراً من الحياة تمثلت على مسرح الواقع، وبعضها في مسرح الخيال، إن النَفَس، أبعاد الروح الإنسانية، ففيه تتجلى الحياة، وبه نجاة من الغرق في بحرها فالسُكوت يخنق، وهو عمق كلماته القصيرة المتأرجحة كالشهيق والزفير، قد تكون ومضات سريعة كلحظات العمر، لكن معانيها تتجاوز بطولها عُمق المحيط.
ومما جاء في إحدى قصص الكاتب: 'اختار طاولة في ركن المقهى، مُطلة على الباحة الواسعة بعيداً عن الضجيج، فقد اكتفى بالضجيج الذي يضطرب داخله كأمواج هائجة تتلاطم بقارب خشبي صغير تمزقت أشرعته من طول الرحيل، يتنقل بصره بين الوجوه العابرة يُحاول البحث عن مرفأ يُماثل ضياعه.
وعن هذا الإصدار تقول المؤلفة منى الحضيف: 'كثير من المشاهد اليومية التي تعبرنا دون موعد مسبق، بعضها يمر ثقيلاً كظهيرة صيف قُطعت بها الكهرباء، أو كليلِ شتاء عاصف حتمت عليك الظروف أن تعود ماشياً، فأضعت طريق العودة حتى أغرقك المطر، وبعضها يعبرك كنسمة عطر ابتسمت لها ولا تعلم من أين هبَّت، هي حياتنا، نقطع أيامنا دون أن نشعر إلى أين؟ نفتقد أنفسنا فنُنكرها حتى نكاد لا نعرفها، فنبحث عنها حتى نجدها، ولكن كيف سنُقابلها؟
حينما وجدت نفسي هنا حاولت أن أبنيها كلمة كلمة، وسطراً بسطر، وكتاباً بعد كتاب، ليُشرق نور كلماتي بحروفها التي تقلبت مشاعرها، فتارة سعيدة باسمة، وأخرى متألمة حزينة، وربما تنازعها الدهشة والذهول، فلا تعرف كيف تُعبر، قيل: من يكتب كتاباً يكتبه نفسه، ومن يكتب كُتُباً يكتب تاريخه، كتاب (نَفَس) هو كتابي الرابع، يروي قصصاً قصيرة جداً'.










































