اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الوطن
نشر بتاريخ: ٣١ أذار ٢٠٢٦
استيقظت أسواق الطاقة على وقع ارتفاع جديد في أسعار النفط بعد استهداف ناقلة نفط كويتية عملاقة واندلاع النيران فيها بالقرب من ميناء دبي وفور صدور الأنباء، قفزت أسعار خام برنت القياسي بنسبة تجاوزت 3.5%، لتلامس حاجز الـ115.40 دولاراً للبرميل، بزيادة فورية بلغت 4 دولارات عن إغلاق الإثنين، بينما تجاوز الخام الأمريكي مستويات الـ 104 دولارات، مدفوعاً باتساع «علاوة المخاطر الجيوسياسية» ليبلغ ارتفاع الأسعار منذ بداية الازمة نحو 40%.
ويأتي هذا الغليان السعري تتويجاً لـ«شهر من الاحتراق» بدأ في السابع والعشرين من فبراير الماضي، حينما استقرت الأسعار عند مستويات 82.50 دولاراً لبرميل برنت، قبل أن تشتعل الشرارة الأولى مع اندلاع التوترات العسكرية في الرابع من مارس؛ وهو اليوم الذي شهد أول قفزة «انتحارية» للأسعار بنسبة تقارب 14% في جلسة واحدة ليصل إلى 95.20 دولاراً. ومع دخول الأسبوع الثاني من مارس، وتحديداً في العاشر منه، سجلت السوق «صدمة كويتية» مبكرة حين قفز سعر الخام الكويتي بمفرده بمقدار 24.5 دولاراً ليصل إلى 123 دولاراً للبرميل في يوم واحد رداً على عرقلة الشحنات، ليتجاوز برنت بعدها حاجز الـ105 دولارات في منتصف الشهر مع شلل حركة الشحن البحري، وصولاً إلى حاجز الـ111 دولاراً في الخامس والعشرين منه مع تفاقم أزمة التخزين. وبوصولنا لليوم، ومع احتراق الناقلة «كويت 1»، يكون النفط قد أكمل رحلة نمو إجمالية بلغت 40% خلال ثلاثين يوماً فقط، مسجلاً الوتيرة الأسرع للارتفاع في تاريخ تجارة الطاقة الحديثة.
مسار تصاعدي googletag.cmd.push(function() { googletag.display(div-gpt-ad-1705566205785-0); });
وتشير تقارير اقتصادية إلى أن هذا المسار التصاعدي مثير للقلق، مشيرة إلى أن استمرار إغلاق المضيق يعني حجب ما يقرب من 12 إلى 15 مليون برميل يومياً عن الأسواق العالمية. ويمثل هذا الرقم «نقطة اختناق» لا يمكن تعويضها، مما يضع المخزونات الاستراتيجية في دول الاتحاد الأوروبي واليابان تحت ضغط زمني حرج، حيث لا تكفي احتياطياتهم لأكثر من 85 يوماً، تزامناً مع ارتفاع أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للناقلات بنسبة 25% خلال ساعات فقط.
وأمام أزمة «تخزين المنبع» التي بدأت تضيق بها صهاريج دول كالعراق والكويت نتيجة تعثر التصدير، يواجه العالم تهديداً بوقف قسري للآبار قد يعمق العجز العالمي بمقدار 5 ملايين برميل إضافية أسبوعياً. هذا الواقع دفع وكالة الطاقة الدولية ومؤسسة «فيتش» للتخلي عن توقعاتهما السابقة لعام 2026 عند 63 دولاراً، واستبدالها بسيناريوهات تحذر من كسر حاجز الـ150 دولاراً إذا استمر شلل الملاحة لأسبوعين إضافيين.
ويعتقد محللون أن يضع احتراق الناقلة الكويتية العالم رسمياً أمام خطر «الركود التضخمي»، بانتظار رد فعل دولي حاسم يؤمن ممرات الطاقة التي باتت رهينة لأعنف أزمة يشهدها القرن الحالي.
الخط الزمني لارتفاع أسعار النفط منذ بداية الازمة:
28 فبراير =82.5 دولارا = نقطة الاستقرار: مستويات ما قبل الأزمة وهدوء الأسواق.
04 مارس= 95 دولارا= الشرارة الأولى: اندلاع التوترات وإغلاق مضيق هرمز.= +14% (في يوم واحد)
10 مارس= 103 دولارات= الصدمة الكويتية: عرقلة الشحنات وقفزة الخام الكويتي
18 مارس= 105.60 دولارات= التحول الطاقي: استهداف منشآت الغاز واللجوء للنفط كبديل
25 مارس= 111.20 دولارا= امتلاء الخزانات: توقف التصدير وبدء خنق آبار المنبع
31 مارس= 115 دولارا= الذروة الحالية: احتراق الناقلة الكويتية «كويت 1»
أرقام ومؤشرات:
عنق الزجاجة: 12 - 15 مليون برميل يومياً محجوزة خلف المضيق.
أزمة تأمين: زيادة 25% في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب خلال 24 ساعة.
خطر الاستهلاك: مخزونات أوروبا واليابان تكفي لـ85 يوماً فقط.
التوقعات القادمة: احتمالية كسر حاجز الـ$150 في حال استمرار الانسداد لأسبوعين.










































