اخبار السعودية
موقع كل يوم -جريدة الرياض
نشر بتاريخ: ١٠ شباط ٢٠٢٦
الرياض- 'الرياض'
تشهد الرياض خلال هذه الفترة تقلبات مناخية ملحوظة تجمع بين ارتفاع وانخفاض درجات الحرارة ونشاط الرياح المثيرة للأتربة في اليوم الواحد، الأمر الذي ينعكس على صحة الأطفال، في ظل تأثر مناعتهم بهذه التغيرات مقارنة بالبالغين.
وأوضحت أخصائية طب الأطفال الدكتورة بدور الميموني أن هذه المرحلة من العام تُعد من أكثر الفترات التي ترتفع فيها معدلات الإصابة بالنزلات التنفسية والحمّى الموسمية بين الأطفال، مشيرةً إلى أن الطبيعة الصحراوية للطقس في الرياض وما يصاحبها من تغيرات مفاجئة خلال ساعات اليوم تؤثر في الجهاز التنفسي، وتزيد احتمالية الإصابة بالإنفلونزا ونزلات البرد والتهابات الجهاز التنفسي العلوي.
وبيّنت أن من أبرز الأعراض التي قد تظهر على الأطفال خلال هذه الفترة ارتفاع درجة الحرارة، والسعال وسيلان الأنف، والتهاب الحلق وصعوبة البلع، إضافة إلى الإرهاق وفقدان الشهية، وقد يصاحبها في بعض الحالات ضيق في التنفس أو صفير في الصدر، مؤكدةً أهمية ملاحظة الأعراض مبكراً للحد من تطور الحالة إلى مضاعفات صحية.
وأكدت أن على الأسرة عند ملاحظة الأعراض قياس درجة حرارة الطفل بشكل منتظم، ومراقبة مستوى نشاطه، والحرص على حصوله على السوائل الكافية، مع متابعة أي أعراض تنفسية غير طبيعية، موضحةً أن ارتفاع درجة حرارة الطفل فوق 38 درجة مئوية يُعد مؤشراً يستدعي الاستشارة الطبية.
وأشارت إلى أن التعامل الصحيح مع الحمى يشمل استخدام خافضات الحرارة المخصصة للأطفال وفق الإرشادات الطبية، والاستعانة بالكمادات الفاترة، وتجنب المبالغة في تدفئة الطفل، مع التأكيد على الراحة وشرب السوائل، محذرةً في الوقت ذاته من إعطاء أي أدوية دون استشارة طبية، خصوصاً المضادات الحيوية، نظراً لأن معظم نزلات البرد تكون فيروسية.
وشددت على ضرورة مراجعة الطبيب بشكل عاجل في حال استمرار الحمى لأكثر من ثلاثة أيام، أو ظهور صعوبة في التنفس، أو خمول شديد، أو رفض تناول السوائل، أو حدوث تشنجات حرارية.
وأكدت الدكتورة بدور الميموني أن الوقاية تمثل الركيزة الأهم للحد من الأمراض الموسمية، داعيةً أولياء الأمور إلى اختيار ملابس مناسبة للتغيرات الجوية، وتجنب تعريض الأطفال للغبار والرياح، والحرص على غسل اليدين بانتظام، وتعزيز المناعة عبر التغذية الصحية المتوازنة، والالتزام بجدول التطعيمات الموسمية، ولاسيما لقاح الإنفلونزا.
وأوضحت أن بعض الحالات البسيطة يمكن التعامل معها منزلياً من خلال توفير الراحة التامة، والإكثار من السوائل الدافئة، واستخدام أجهزة ترطيب الهواء عند الحاجة، مع متابعة الأعراض بشكل مستمر، مؤكدةً أن العلاج المنزلي لا يغني عن مراجعة الطبيب عند استمرار الأعراض أو تفاقمها.
وفي ختام حديثها، أكدت أن التقلبات الجوية في الرياض خلال المواسم الانتقالية تتطلب وعياً صحياً أكبر من الأسر، مشيرةً إلى أن المراقبة المبكرة والوقاية السليمة والتعامل الطبي الصحيح تسهم في حماية الأطفال من المضاعفات الصحية، وتعزز من بناء جيل يتمتع بصحة جيدة ومناعة قوية.










































