اخبار السعودية
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٧ أذار ٢٠٢٦
مباشر- أفادت وكالة 'رويترز' نقلاً عن مصادر مطلعة على بيانات الاستخبارات الأمريكية، بأن الولايات المتحدة لا يمكنها أن تحدد بيقين سوى أنها دمرت نحو ثلث ترسانة الصواريخ الإيرانية الشاسعة، مع اقتراب الحرب التي تشنها مع إسرائيل على إيران من إتمام شهرها الأول.
وقالت المصادر إن وضع نحو ثلث آخر من الترسانة أقل وضوحًا، لكن القصف ربما ألحق الضرر بتلك الصواريخ أو دمرها أو دفنها في أنفاق ومخابئ تحت الأرض..
وأوضحت المصادر أن التقييم كان مشابهًا لقدرة إيران على استخدام الطائرات المسيرة، مشيرًا إلى وجود درجة معينة من التأكد بأن ثلثها قد دُمر.
ويظهر هذا التقييم، الذي لم يُنشر سابقًا، أنه بينما دمرت معظم صواريخ إيران أو أصبحت غير قابلة للوصول، فإن طهران لا تزال تمتلك ترسانة صاروخية كبيرة وقد تتمكن من استعادة بعض الصواريخ المدفونة أو التالفة بمجرد توقف القتال.
ويتناقض هذا التقييم مع تصريحات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الخميس بأن إيران 'لم يتبق لها سوى عدد قليل جدًا من الصواريخ'. كما بدا أنه أقر بالتهديد الذي تشكله الصواريخ والطائرات الإيرانية المتبقية على أي عمليات أمريكية مستقبلية لضمان سلامة مضيق هرمز الحيوي اقتصاديًا.
وأفادت وكالة 'رويترز' في تقرير سابق بأن ترامب يدرس إمكانية تصعيد النزاع بنشر قوات أمريكية على الشواطئ الإيرانية على طول المضيق.
وقال ترامب خلال اجتماع لمجلس الوزراء بث تلفزيونيًا: 'المشكلة في المضائق هي: لنفترض أننا قمنا بعمل ممتاز، ونزعم أننا دمرنا 99% من صواريخهم، فإن 1% غير مقبول، لأنه يعني صاروخًا يصل إلى بدن سفينة تكلف مليار دولار'.
وعند طلب التعليق، قال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية إن الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات بدون طيار انخفضت بحوالي 90% منذ بدء الحرب.
وأضاف أن القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية 'دمرت أو ألحقت أضرارًا بأكثر من 66% من مرافق الإنتاج البحرية والصاروخية والطائرات بدون طيار الإيرانية وأحواض السفن'.
ورفض النائب الديمقراطي، سيث مولتون، وهو محارب سابق في مشاة البحرية خدم في العراق، التعليق على نتائج 'رويترز'، لكنه انتقد تصريحات ترامب حول تأثير الحرب على ترسانة إيران، قائلاً: 'إذا كانت إيران ذكية، فقد احتفظت ببعض قدراتها – فهي لا تستخدم كل ما لديها، وهي في انتظار اللحظة المناسبة'.
وقالت إدارة ترامب إنها تهدف إلى إضعاف الجيش الإيراني من خلال إغراق البحرية، وتدمير قدرات الصواريخ والطائرات بدون طيار، وضمان ألا تمتلك الجمهورية الإسلامية سلاحًا نوويًا أبدًا.
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن عمليتها، المعروفة رسميًا باسم 'الغضب الملحمي' تسير وفق الجدول المخطط له أو متقدمة عليه، منذ بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية في 28 فبراير.
وحتى يوم الأربعاء، ضربت الولايات المتحدة أكثر من 10 آلاف هدف عسكري إيراني، ودمرت 92% من السفن الكبيرة في البحرية الإيرانية، وفقًا للقيادة المركزية.
ونشرت القوات الأمريكية صورًا للهجمات على المصانع المنتجة للأسلحة الإيرانية، مؤكدة أنها تستهدف ليس فقط المخزونات من الصواريخ والطائرات بدون طيار، بل المصانع التي تصنعها.
ومع ذلك، رفضت القيادة المركزية الإفصاح بدقة عن مقدار القدرات الصاروخية أو الطائرات بدون طيار الإيرانية التي تم تدميرها.
وأوضحت المصادر أن جزءًا من المشكلة يكمن في تحديد عدد الصواريخ الإيرانية المخزنة في الملاجئ تحت الأرض قبل بدء الحرب. ولم تكشف الولايات المتحدة عن تقديراتها لحجم المخزون الصاروخي الإيراني قبل الحرب.
وقال مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن إيران كانت تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي قادر على الوصول إلى إسرائيل قبل الحرب، وتم 'تحييد' أكثر من 335 منصة إطلاق، ما يمثل 70% من قدرة إطلاق إيران، وفق مسؤول عسكري إسرائيلي كبير.
ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون علنًا عن عدد الصواريخ التي يعتقدون أن إيران لا تزال تمتلكها، لكنهم أقروا ضمنيًا بأن القضاء على آخر 30% من القدرات سيكون أكثر صعوبة نسبيًا.
على الرغم من وتيرة الضربات الأمريكية المكثفة، أظهرت إيران أنها لم تنفد من الأسلحة. ففي يوم الخميس وحده، أطلقت 15 صاروخًا باليستيًا على الإمارات، بالإضافة إلى 11 طائرة مسيرة، وفق وزارة الدفاع الإماراتية.
كما أظهرت قدرات جديدة، حيث أطلقت القوات الإيرانية الأسبوع الماضي صواريخ طويلة المدى للمرة الأولى، مستهدفة قاعدة دييغو غارسيا الأمريكية-البريطانية في المحيط الهندي.
وقالت نيكول جارجويسكي، خبيرة صواريخ إيران في معهد باريس للدراسات السياسية 'سيانس بو'، إن إدارة ترامب ربما بالغت في تقدير تأثير الضربات الأمريكية على القدرات الإيرانية.
وأشارت إلى قدرة إيران على الاستمرار في تنفيذ الهجمات من قاعدة 'بيد كانه' العسكرية، التي تعرضت لقصف كثيف.
وأضافت جارجويسكي: 'حقيقة أنهم تمكنوا من الحفاظ على هذا، أعتقد أنها تشير إلى أن الولايات المتحدة بالغت في نجاح عمليتها'، موضحة أن إيران لا تزال تحتفظ بحوالي 30% من قدراتها الصاروخية.
وأكدت الخبيرة أن إيران تمتلك أكثر من عشرة منشآت ضخمة تحت الأرض للاحتفاظ بالمنصات والصواريخ، متسائلة: 'السؤال الكبير: هل انهارت هذه المنشآت؟'.
أعرب مسؤول أمريكي رفيع عن شكوكه بشأن قدرة الولايات المتحدة على تقييم قدرات إيران الصاروخية بدقة، جزئيًا لأن العدد الموجود تحت الأرض والوصول إليه غير واضح. وقال: 'لا أعلم إذا كنا سنحصل يومًا على رقم دقيق'.
واعترف وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، بالتحدي الذي تفرضه أنفاق إيران في تصريحات يوم 19 مارس، قائلًا: 'إيران بلد شاسع، وأخفوا كل المساعدات، والتنمية الاقتصادية، والمساعدات الإنسانية، والصواريخ في الأنفاق. لكننا نلاحقهم بشكل منهجي، بلا رحمة وبقوة ساحقة، كما لا يستطيع أي جيش آخر في العالم، والنتائج تتحدث عن نفسها'.










































