اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
طور باحثون في جامعة كوليدج لندن 'UCL' فحصًا سريعًا مبتكرًا يساعد في تشخيص السبب الخفي لدى المرضى المصابين بارتفاع ضغط الدم، ويستهدف تحديد الحالات المرتبطة بفرط إنتاج هرمون الألدوستيرون. ونشرت نتائج الدراسة في مجلة نيو إنغلاند الطبية.
ويُقدّر أن نحو ربع مرضى ارتفاع ضغط الدم يعانون من زيادة في إنتاج الغدد الكظرية للألدوستيرون، وهو هرمون ينظّم مستويات الملح في الجسم. وغالبًا ما تُغفل هذه الحالة، المعروفة بالألدوستيرونية الأولية، بسبب تعقيد تشخيصها والحاجة لاختبارات متعددة، قد تشمل أحيانًا إجراءات جراحية غير مضمونة النتائج.
وتؤدي الزيادة في الألدوستيرون إلى احتباس الملح وارتفاع ضغط الدم، مما يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى. وحتى الأشخاص الذين لا يستوفون المعايير الرسمية قد يعانون ارتفاعًا جزئيًا في الألدوستيرون، يرفع ضغط الدم لديهم أيضًا.
ويعتمد الفحص التقليدي على اختبارات دم متكررة وإجراءات معقدة بالقسطرة في أوردة الفخذ لقياس مستويات الألدوستيرون، وهي طريقة صعبة ودقيقة بشكل محدود.
ولتجاوز هذه العقبات، استخدم الباحثون تقنية PET-CT ثلاثية الأبعاد مع مركب تتبع إشعاعي يرتبط بالإنزيم المسؤول عن إنتاج الألدوستيرون، ما سمح بإظهار الغدة الكظرية التي تفرط في إنتاج الهرمون بشكل واضح ودقيق دون أي آثار جانبية.
وفي أول تطبيق لهذه التقنية على 17 مريضًا، تمكّن الفريق من تحديد مصدر فرط إنتاج الألدوستيرون بدقة عالية، مما يسهل اختيار أفضل علاج، سواء كان إزالة الغدة المنتجة للهرمون أو استخدام أدوية جديدة تحد من إنتاج الألدوستيرون.
وأكد البروفيسور برايان ويليامز، رئيس قسم الطب والقائد السريري للدراسة، أن هذا الابتكار يحدث نقلة نوعية في تشخيص فرط الألدوستيرون، ويتيح تقديم علاج مستهدف بدقة أكبر، مضيفًا أن شدة الإشارة في الفحص تعكس مستوى فرط الإنتاج وقد تمكّن الفريق مستقبلاً من استهداف هذه المناطق بدقة أكبر.
ويبدأ الفريق الآن تجربة سريرية من المرحلة الثانية لجمع بيانات إضافية لاعتماد الفحص في الاستخدام الروتيني ضمن هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية.










































