اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٣ أب ٢٠٢٥
أظهرت دراستان طبيتان حديثتان أن أدوية شهيرة لعلاج السكري والسمنة، مثل أوزيمبيك وويغوفي ومونجارو، والتي تحتوي على مركبات 'سيماغلوتايد' و'تيرزيباتيد'، قد ترتبط بزيادة طفيفة في خطر الإصابة بحالة نادرة وخطيرة تعرف باسم الاعتلال العصبي البصري الإقفاري الأمامي غير الشرياني، أو ما يسمى 'السكتة الدماغية العينية'.
وتحدث هذه الحالة عند انخفاض أو توقف تدفق الدم إلى العصب البصري، مما يؤدي إلى فقدان مفاجئ وغير مؤلم للبصر، غالبًا عند الاستيقاظ من النوم، وفي 70% من الحالات لا تعود الرؤية المفقودة.
الدراستان تابعتا بين 159 و185 ألف مريض بالسكري من النوع الثاني في الولايات المتحدة على مدى عامين. إحداهما وجدت أن خطر الإصابة بهذه الحالة بلغ 0.04% بين مستخدمي هذه الأدوية مقابل 0.02% لغير المستخدمين، كما أشارت إلى زيادة طفيفة في اضطرابات أخرى بالعصب البصري.
أما الدراسة الثانية، فلم ترصد زيادة في هذه الحالة تحديدًا، لكنها لاحظت ارتفاعًا طفيفًا في اعتلال الشبكية السكري، مع بقاء مستخدمي هذه الأدوية أقل عرضة للمضاعفات البصرية الخطيرة أو الحاجة للجراحة مقارنة بغيرهم.
بيانات سابقة أظهرت مخاطر أعلى، إذ وجدت دراسة عام 2024 أن مستخدمي 'سيماغلوتايد' كانوا أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة بـ4 مرات لمرضى السكري، و8 مرات لمن استخدموه لفقدان الوزن. وفي يونيو الماضي، صنفت وكالة الأدوية الأوروبية الحالة كأثر جانبي نادر جدًا، وألزمت الشركات بإضافة تحذير في النشرات الطبية.
ويحذر الأطباء من أن بعض المرضى أكثر عرضة للخطر، خصوصًا من لديهم توقف التنفس أثناء النوم، أو ارتفاع ضغط الدم، أو الكوليسترول، أو السكري غير المنضبط، أو تشريح بصري خاص.
وينصح الخبراء هؤلاء بإجراء فحوصات عينية قبل البدء بالعلاج، والمتابعة الدورية مع طبيب العيون، وطلب المساعدة الطبية فورًا عند فقدان البصر.
كما تشير أبحاث أخرى إلى أن تحسين صحة القلب، وضبط ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول، قد يقلل من خطر الإصابة.
وتُجرى حاليًا دراسة سريرية تمتد 5 سنوات على 1500 شخص لمعرفة التأثيرات طويلة الأمد لمادة 'سيماغلوتايد' على العين، ومن المتوقع أن تقدم نتائج حاسمة حول مدى أمان هذه الأدوية.