اخبار السعودية
موقع كل يوم -صحيفة الوئام الالكترونية
نشر بتاريخ: ١٠ أب ٢٠٢٦
أوضحت الدكتورة يلينا ألكسنتسيفا، أخصائية الأمراض الباطنية، أن العرق في حد ذاته يكاد يكون عديم الرائحة، بينما تنشأ الرائحة نتيجة تفاعل مكونات العرق مع البكتيريا الموجودة على سطح الجلد.
وأشارت الدكتورة يلينا ألكسنتسيفا، إلى أن تغير رائحة الجسم لا يرتبط دائما بالنظافة الشخصية، إذ قد يكون في بعض الحالات مؤشرا على وجود مشكلات صحية، من بينها بعض أمراض الكبد والكلى.
وأوضحت أن البكتيريا الموجودة على الجلد تعمل على تحليل المكونات العضوية للعرق، ما يؤدي إلى إنتاج مركبات متطايرة يشعر بها الإنسان على شكل روائح. وتزداد هذه العملية بصورة خاصة في منطقتي الإبطين والفخذين.
ولفتت الطبيبة إلى أن شدة رائحة الجسم تتأثر بعدة عوامل، من بينها كمية العرق، وحالة الجلد، وتركيبة الميكروبيوم، والعوامل الوراثية، والنظام الغذائي ونمط الحياة. فزيادة التعرق توفر بيئة غنية بالعناصر الغذائية التي تساعد البكتيريا على النشاط، كما يمكن للشعر في بعض مناطق الجسم أن يحتفظ بالرطوبة ويزيد من شدة الرائحة.
وأكدت أن الاستحمام المنتظم لا يقضي دائما على المشكلة، لأن تغير رائحة الجسم قد يرتبط بعوامل أخرى، مثل التغيرات الهرمونية والتوتر والعادات الغذائية وتركيبة ميكروبيوم الجلد. كما يمكن لبعض الأطعمة والمشروبات، مثل الثوم والبصل والتوابل الحارة والكحول، أن تؤثر في رائحة الجسم، نتيجة طرح بعض مكوناتها عبر الجلد.
وأشارت ألكسنتسيفا إلى أن استمرار تغير رائحة الجسم من دون سبب واضح قد يستدعي استشارة الطبيب، موضحة أن بعض الأمراض قد ترتبط بروائح مميزة؛ فقد تظهر لدى مرضى السكري رائحة تشبه الأسيتون، بينما يمكن أن ترتبط بعض مشكلات الكلى برائحة تشبه الأمونيا، في حين قد تسبب اضطرابات الكبد رائحة توصف بأنها شبيهة بالبيض الفاسد.
ونصحت الطبيبة للحد من رائحة الجسم الكريهة بالحفاظ على النظافة الشخصية، واستخدام منتجات العناية المناسبة، وارتداء ملابس جيدة التهوية. وأوضحت أن مزيلات العرق تعمل أساسا على إخفاء الرائحة، بينما تساعد مضادات التعرق على تقليل كمية العرق.
وخلصت إلى أن رائحة الجسم تنتج عن تفاعل معقد بين الجلد والبكتيريا والنظام الغذائي والحالة الصحية العامة، مشددة على أهمية مراجعة الطبيب إذا طرأ تغير ملحوظ ومستمر على رائحة الجسم المعتادة دون سبب واضح.










































