اخبار السعودية
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٢٥ أيلول ٢٠٢٥
بكين - الخليج أونلاين
التبادل التجاري بين الصين والسعودية خلال 2024 تجاوز 107 مليارات دولار أي أكثر من الضعف خلال أقل من 10 سنوات.
شهدت العاصمة الصينية بكين، اليوم الخميس، توقيع 42 اتفاقية استثمارية بين شركات سعودية وأخرى صينية، بقيمة تجاوزت 1.74 مليار دولار، في عدة قطاعات، على هامش ملتقى الأعمال السعودي – الصيني.
وتوزعت الاتفاقيات الاستثمارية التي جرى التوقيع عليها، بحضور وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية بندر الخريف، على قطاعات الصناعات المتقدمة، والمركبات الذكية، وحلول الطاقة، والأجهزة الطبية، والمعدات والموارد المعدنية.
وخلال الملتقى، الذي نظمه اتحاد الغرف السعودية بمشاركة قرابة 200 شركة، وممثلين للقطاعين الحكومي والخاص في البلدين، أشاد الوزير الخريف بالدور المحوري لمجلس الأعمال السعودي - الصيني منذ تأسيسه عام 2006 في تعزيز الشراكات الاستثمارية بين البلدين.
كما أشاد بدور المجلس في تسهيل استغلال الفرص المتبادلة في مختلف القطاعات، بما يحقق مستهدفات التنمية المستدامة في المملكة والصين، بحسب وكالة الأنباء السعودية 'واس'.
نمو التبادل التجاري
وأشار إلى أن حجم التجارة الثنائية بين السعودية والصين بلغ في 2024، قرابة 107.45 مليارات دولار، أي أكثر من الضعف خلال أقل من 10 سنوات، لافتاً إلى أن بلاده تعتبر مورداً رئيسياً للصين في الوقود والبتروكيماويات والمواد المتقدمة، في مقابل أن بكين أكبر مصدر للمملكة في الآلات والإلكترونيات ومعدات النقل والسلع الاستهلاكية.
وأوضح الوزير السعودي أن الاستثمار الصيني في المملكة نما بنسبة 30% خلال 2024، متجاوزاً 8.27 مليارات دولار، مع نمو الاستثمارات في القطاعات الجديدة والواعدة كالتعدين وصناعة السيارات والبتروكيماويات.
ولفت إلى أن هناك أكثر من 750 شركة صينية في المملكة، من بينها شركات تستثمر في مشاريع كبرى مثل 'نيوم'، ومدن صناعية، منها مدينة الجبيل الصناعية ومدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية.
وتحدث عن أن الاستثمار السعودي في الصين يتجاوز أكثر من 2.13 مليار دولار، إلى جانب مذكرات تفاهم أبرمها صندوق الاستثمارات العامة مع مؤسسات مالية صينية بقيمة 50 مليار دولار.
وأوضح الخريف أن 12 قطاعاً صناعياً فرعياً تركز على تطويرها الاستراتيجية الوطنية للصناعة، منها قطاعات ترتبط بالأمن الوطني، وصناعات الأغذية والأدوية والصناعات العسكرية، وقطاعات مرتبطة بالمزايا النسبية للمملكة.
وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودية إن الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية تركز على استكشاف الموارد المعدنية بالمملكة، وتعظيم استفادة الاقتصاد الوطني منها، مشيداً بالشراكة مع هيئة المساحة الجيولوجية الصينية.
واشار إلى أن الإصلاحات التي أجرتها المملكة لزيادة جاذبية بيئتها الاستثمارية، وتحسين نظام الاستثمار التعديني، وتقليص فترة إصدار التراخيص التعدينية، جعلتها تحقق مكانة متقدمة في قطاع التعدين العالمي، إذ قفزت من المرتبة 104 إلى 23 عالمياً في مؤشر جاذبية بيئة الاستثمار التعديني.
استعراض الفرص
وكان الخريف استعرض، في وقت سابق اليوم، فرص الاستثمار التعديني في المملكة، أمام 20 شركة صينية، داعياً ممثلي تلك الشركات إلى حضور النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي الذي سيعقد في الرياض مطلع 2026.
وعُقدت ورشة العمل في العاصمة الصينية بكين، بتنظيم من وزارة الصناعة والثروة المعدنية، مع جمعية التعدين الصينية، لتسليط الضوء على رحلة تطور قطاع التعدين بالمملكة، واستعراض الفرص الاستثمارية التي يتيحها القطاع للشركات العالمية.
وأكد الخريف، في كلمته خلال اللقاء، على 'متانة العلاقات الاقتصادية بين السعودية والصين، التي تعد ركيزة أساسية لتوسيع آفاق التعاون في قطاع التعدين، وتنمية الاستثمارات المشتركة في جميع مراحل التعدين، بحسب وكالة الأنباء السعودية 'واس'.
كما لفت إلى الفرص الواعدة التي تتيحها الاستراتيجية الشاملة للتعدين والصناعات المعدنية أمام شركات التعدين الصينية، 'خاصة مع بيئة الاستثمار الجاذبة، وحوافزها الاستثنائية، التي نتجت عن تحسين نظام الاستثمار التعديني ليصبح من أفضل الأطر التنظيمية عالمياً'.
وأشاد الوزير السعودي باستثمارات الشركات الصينية في برنامج الاستكشاف والمسح الجيولوجي التي تستهدف تغطية منطقة الدرع العربي بما يعادل نحو ثلث مساحة المملكة، لافتاً إلى أن البرامج رفعت تقديرات الثروات المعدنية في المملكة إلى 2.5 تريليون دولار.
وتطرق إلى المزايا التنافسية للبيئة الاستثمارية في المملكة المرتكزة على مقومات استراتيجية تشمل الموقع الجغرافي الذي يربط بين ثلاث قارات، والبنية التحتية المتطورة، وأسعار الطاقة التنافسية، إلى جانب سهولة إصدار التراخيص وتبسيط الإجراءات الحكومية.
ودعا وزير الصناعة السعودي ممثلي الشركات المشاركة في اللقاء إلى حضور النسخة الخامسة من مؤتمر التعدين الدولي، الذي تنظمه الوزارة في العاصمة الرياض من 13 إلى 15 يناير 2026.
وتهدف زيارة وزير الصناعة والثروة المعدنية إلى الصين، إلى توسيع آفاق التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاعي الصناعة والتعدين، واستقطاب الاستثمارات النوعية إلى المملكة.
وخلال مايو الماضي، وقعت السعودية مع الصين 57 اتفاقية ومذكرة تفاهم بقيمة تتجاوز 3.73 مليارات دولار، خلال المنتدى السعودي الصيني لتصدير المنتجات السعودية واستدامة القطاع الزراعي، الذي عقد في العاصمة الصينية بكين.
وفي السنوات الأخيرة شهدت العلاقات التجارية والاقتصادية بين المملكة والصين تطوراً ملحوظاً، إذ بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين في العام الماضي 70.4 مليار ريال سعودي (19.3 مليار دولار)، مما يعكس متانة العلاقات الاقتصادية بينهما.










































