اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
في سعينا الدائم لفهم كيف يمكن للنظام الغذائي أن يحمينا من أمراض العصر، كشفت دراسة سريرية حديثة نُشرت في مارس 2026 في دورية The American Journal of Clinical Nutrition، عن نتائج واعدة للغاية حول تأثير تناول «التوت البري بشكل يومي على الوظائف الإدراكية لدى البالغين.
ركز فريق البحث الذي تبع قيادة الدكتورة كيتلين بيل من معهد أبحاث التغذية بجامعة كينغز كوليدج لندن على مركب طبيعي يُسمى الأنثوسيانين، وهو الصبغة التي تمنح التوت لونه المميز.
وأظهرت التجارب السريرية التي أجريت على مدار 12 أسبوعاً أن المشاركين الذين تناولوا حصة يومية معادلة لكوب واحد من التوت البري الطازج، أظهروا تحسناً ملحوظاً في «سرعة المعالجة الذهنية» و«الذاكرة العاملة».
وعلقت الدكتورة بيل: «ما وجدناه مثير حقاً؛ فالتوت البري لا يعمل كمجرد مضاد للأكسدة، بل يبدو أنه يحفز تدفق الدم بشكل أكثر كفاءة إلى مناطق الدماغ المرتبطة بالتعلم والذاكرة».
◄ كيف يعمل التوت البري داخل الدماغ؟
تشير الدراسة إلى أن المركبات الفينولية الموجودة في التوت البري تمتلك قدرة فريدة على عبور الحاجز الدموي الدماغي. وبمجرد وصولها إلى الدماغ، تقوم هذه المركبات بالتالي:
• تقليل الالتهاب العصبي: تعمل كخط دفاع ضد الجزيئات الضارة التي تسبب تلف الخلايا العصبية مع تقدم العمر.
• تعزيز «اللدونة العصبية»: تشجع الدماغ على بناء روابط عصبية جديدة، وهو ما يفسر سرعة استجابة المشاركين في اختبارات التركيز.
• تعديل استقلاب الجلوكوز: تساعد في ضمان حصول خلايا الدماغ على طاقة مستقرة، مما يقلل من حدة التشتت الذهني أو ما يعرف بـ«ضبابية الدماغ».
◄ ربط الغذاء بالحالة النفسية
الأمر لم يتوقف عند القدرات الذهنية فقط، بل لاحظ الفريق البحثي في جامعة كينغز كوليدج أن المشاركين أفادوا بتحسن طفيف في «استقرار الحالة المزاجية».
ويربط العلماء هذا التأثير بـ «محور الأمعاء-الدماغ»؛ حيث تساهم الألياف والبوليفينولات الموجودة في التوت في تعزيز نمو البكتيريا النافعة في الأمعاء، والتي بدورها تنتج «ناقلات عصبية» ترسل إشارات إيجابية للدماغ.
◄ 3 نصائح
نصح الباحثون بدمج التوت في روتين التغذية اليومي من خلال:
1 - تناول الطازج أو المجمد: تؤكد الدراسة على أن التوت البري المجمد يحتفظ بنفس القيمة الغذائية تقريباً، مما يجعله خياراً اقتصادياً وعملياً على مدار العام.
2 - القاعدة اليومية: ينصح الخبراء بتناول حوالي 80 إلى 150 غراماً يومياً (ما يعادل حفنة اليد) من التوت للحصول على الجرعة العلاجية المطلوبة من الأنثوسيانين.
3 - الاقتران الذكي: للحصول على أقصى امتصاص، ينصح بدمج التوت مع دهون صحية مثل الزبادي اليوناني أو بذور الشيا، حيث تساعد الدهون في تحسين امتصاص المركبات الفينولية في الجسم.


































