اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٩ كانون الثاني ٢٠٢٦
في اقتراح لا يشمل القطاع السكني، دعت عضوة المجلس البلدي علياء الفارسي إلى فرض رسوم مقابل إدارة النفايات البلدية للقطاعات الخاصة والتجارية في مواقع التخلص والمعالجة.
وقالت الفارسي: إن التحديات البيئية المتزايدة التي تواجه الكويت، والتوسع العمراني بجميع أشكاله، والتطور التنموي الذي تشهده البلاد، وتزايد المشاريع بجميع أنواعها شمالًا وجنوبًا، وبالمنطقة الحضرية، عوامل جعلت من الضروري تبني سياسات فعالة تهدف إلى تعزيز المسؤولية الوقائية والعلاجية على مصدري النفايات.
وبينت أن تلك السياسات يجب أن تسير على خطى الرؤى والتوجه الذي تم بناءً عليه إعداد لائحة إدارة النفايات البلدية والنظافة العامة، وتكون على شكل منظومة من الأعمال، تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة، وتضمن حماية البيئة بما يحقق التوازن بين النشاط الاقتصادي والمسؤولية المجتمعية.
وأكدت ان التطور المتسارع جعل الدولة تستقبل من خلال مواقع معالجة النفايات الفاعلة بشكل يومي أطنانًا من النفايات بجميع أنواعها، حيث تتحمل الدولة تكاليف عملية إدارة هذه المواقع (استقبال / تخلص / معالجة)، وتتحمل تكاليف الضرر البيئي والتأهيل المستقبلي.
وذكرت أن مبدأ «Polluter Pays Principal» يعتبر أحد المبادئ البيئية المعتمدة دوليًا، والذي لا يعتمد فقط على الغرامة بعد وقوع الضرر، بل يربط المبدأ بمسؤولية وقائية وعلاجية، حيث يقوم على مشاركة المسؤولية عن الأضرار البيئية الناتجة عن أنشطة مصدر النفايات، بما يشمل ذلك تكاليف الوقاية والآثار المترتبة من هذا التلوث، وإعادة التأهيل البيئي، بدلًا من تحميل كل هذه الأعباء على المال العام، وبالتالي يحفز الفرز وإعادة التدوير.
ولفتت إلى أن الهدف من هذا الاقتراح هو رفع مستوى الالتزام بالاشتراطات البيئية، والسعي لتطبيق إدارة متكاملة ومنظومة فعالة للنفايات البلدية تتضمن المنع والحد من إنتاج النفايات والفرز وإعادة الاستخدام وإعادة التدوير، وتحفيز القطاعات المستهدفة خاصة وتجارية (عقود النظافة غير الحكومية) بتبني ممارسات أكثر استدامة، والتزامهم بالحد من نفاياتهم والتوجه إلى إعادة التدوير، وإشراكهم في المسؤولية.
وشددت الفارسي على ضرورة استخدام العوائد المالية من الرسوم للإصلاح والتأهيل البيئي للأراضي، في مشاريع إدارة النفايات البلدية وتطوير هذه المنظومة البيئية في البلاد، والذي سينعكس تدريجيًا على ازدهار صناعات إعادة التدوير في البلاد وانتعاشها.


































