اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٨ نيسان ٢٠٢٦
قد تعاني الدول من الحروب والأزمات، ولكن الحروب تنتهي مهما طال الزمن أو قصر، لكن العبرة في الدروس المستفادة من هذه الأيام في مرحلة ما بعد انقضائها.
نسقط هذه الفقرة على الكويت والمنطقة، فقد دخلنا الشهر الثاني على الاعتداءات الهمجية للعدوان الإيراني الآثم، حيث التمادي في التطاول على سيادتنا ومنشآتنا الحيوية والمدنية (محطات تقطير مياه، موانئ، مبانٍ سكنية.. إلخ)، مخلفاً شهداء أبرياء، ليُثبت على نفسه هذا الاعتداء البربري الغاشم، الذي لا يمت بصلة إلى الدين «الحقيقي»، دين السلام والمحبة والوئام، لا من بعيد ولا من قريب، ويفتح لنا الباب لاكتشاف صديقنا من عدونا، ومعرفة ما لنا وما علينا.
من أول الدروس المستفادة من هذه الأزمة أن قوتنا بالله أولاً، ثم بأموالنا التي نحن وبلادنا أولى فيها من «غيرنا»، والتي هي من ترفعنا وتساعدنا إزاء انكشاف مواقف البعض، لا سيما «قوميتنا» وشعاراتها البراقة، وموقف الجامعة العربية، التي أثبتت عجزها عن مواكبة هذه التحديات، خاصةً في التنديد والشجب.
من أهم الأمور لحماية أمننا وسيادته وأراضيه، تحالف قوي يجمع دول الخليج، أشبه بـ«الناتو» المصغر.. واستثمارنا بأموالنا في النفوذ في الدول الكبرى، بالتحالفات والدفاعات المشتركة، لمواجهة الأطماع الإيرانية - الإسرائيلية المستمرة - كفانا الله شرها - خاصة في ظل انكشاف الموقف الأمريكي المخزي وتذبذبه المستمر.
كل حرب وصراع لا بد أن يترك مخلفات، وقد تكون مخلفات خارجية، أو داخلية، أو بدعم خارجي، وفي الكويت ظهرت تلك المخلفات - للأسف - على شكل خلايا، للنيل من هذه الأرض، ولله الحمد، الذي سلمنا من كل شر.
ومن أبرز الدروس المستفادة من أولئك الشراذم، الذين لا يمثلون إلا أنفسهم، أن أهم الأمور لمجابهة العدو الغادر، تمسكنا بالوحدة الوطنية، ورمي الأفكار الطائفية والقبلية وراءنا، طالما جنسيتنا كويتية، فالوحدة تجسّدت طوال تاريخ الكويت في أبهى صور التلاحم، وقد واجهنا الإرهاب ودحرناه بكل جدارة وامتياز، وذلك بشهادة القاصي والداني.
الدروس كثيرة، وآخرها أن «الكويت» هي الأم، وهي العرض، وأرضك عرضك، ولا منطقة رمادية أمامها، والتفريط في الأرض هو الخسران.
اللهم ديني وبلادي دائماً وأبداً.
علي حسين الناصر


































