اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٦ كانون الأول ٢٠٢٤
نور نور الدين -
تعتبر الشوكولاتة عموماً والداكنة بشكل خاص من أفضل الأطعمة لتحسين المزاج ومحاربة الاكتئاب خلال فصل الشتاء.
وحول ذلك، كشفت أبحاث تناولها مقال حديث على موقع Santé sur le Net أدلة متزايدة على أن الشوكولاتة، خاصة الشوكولاتة الداكنة، قد تساعد في تقليل التوتر والقلق عند تناولها باعتدال، حيث تشير تلك الأبحاث إلى أن الكاكاو يحتوي على العديد من المركبات المفيدة، بما في ذلك مضادات الأكسدة والمغنيسيوم، والتي يمكن أن تؤدي دوراً رئيسياً في تعزيز الصحة العقلية.
◄ علاقتها بصحتنا العقلية
إضافة إلى مذاقها الذي لا يقاوم، فإن الشوكولاتة مليئة بالمركبات التي يمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على الصحة العقلية، من بينها الثيوبرومين، وهو منبه طبيعي ألطف وأطول أمداً من الكافيين. فهو يوفر طاقة خفية وشعوراً بالراحة دون التأثيرات العصبية التي ترتبط أحيانًا بالقهوة.
كما تتكون الشوكولاتة أيضاً من مركبات الفلافونويد، وهي مضادات أكسدة معروفة وتعزز الأكسدة في الدماغ بشكل أفضل، وهي تحسّن الوظيفة الإدراكية وتساعد على تقليل خطر التدهور الدماغي.
◄ غنية بالماغنيسيوم
الماغنيسيوم يوجد بكميات كبيرة في الشوكولاتة الداكنة، ويلعب دوراً رئيسياً في إدارة التوتر وتنظيم المزاج. وهو مدرج في قائمة المعادن الأساسية التي تساعد على تقليل القلق والتعب المرتبط بالاكتئاب.
من الناحية الفسيولوجية، تحفز الشوكولاتة إنتاج السيروتونين، وهو ناقل عصبي مرتبط بالسعادة والتنظيم العاطفي. وفي الوقت نفسه، فإنها تعزز الدوبامين المسؤول عن الإحساس بالمتعة والمكافأة. لذا فإن تذوق الشوكولاتة يمكن أن يكون أكثر بكثير من مجرد علاج بسيط، فهي حليف حقيقي للصحة النفسية.
◄ ليست علاجاً سحرياً
على الرغم من أن الشوكولاتة لها فوائد للصحة العقلية بفضل خصائصها المحفزة، فإنه لا ينبغي اعتبارها علاجًا سحريًا.
من المهم إدراجها كجزء من نهج شامل للصحة النفسية، دون أن تحل محل العادات الصحية مثل النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني المنتظم والإدارة الجيدة للتوتر. لا تحل الشوكولاتة محل العلاج الطبي اللازم للاضطرابات النفسية أو الاكتئاب.
إذا كان العلاج الذي يصفه الطبيب ضروريًا، فيجب ألا تبتعد عنه. وعلى الرغم من أن الشوكولاتة يمكن أن تكون حليفًا لطيفًا في تحسين الصحة اليومية وتخفيف القلق، فإنها يجب أن تظل متعة إضافية. يجب تناولها باعتدال، كجزء من نمط حياة صحي.
مكافحة القلق
لجني فوائد الشوكولاتة مع تجنب آثارها غير المرغوب فيها، من المهم اتخاذ بعض الاحتياطات، عليك مراقبة:
• محتوى السكر، حيث يمكن أن يؤدي السكر الزائد إلى ارتفاع نسبة السكر في الدم وتفاقم القلق أو التهيج. يمكن أن تؤدي التقلبات المفاجئة في مستويات السكر في الدم إلى إثارة الشعور بالتوتر وتعكير مزاجك.
• تلعب نوعية الشوكولاتة أيضًا دورًا حاسمًا في ذلك، فمن خلال تفضيل الشوكولاتة الداكنة التي تحتوي على نسبة عالية من الكاكاو (%70 أو أكثر)، فإنك تضمن انخفاض نسبة السكر ومحتوى عالٍ من الفلافونويد. تجنب الشوكولاتة بالحليب أو الشوكولاتة البيضاء الغنية بالسكر. وكلما كانت الشوكولاتة الداكنة أكثر كثافة كلما كانت المكونات الاصطناعية والسكر المضاف إليها أقل.
• يجب أن تبقى الكمية معتدلة، فحتى لو كان للشوكولاتة تأثيرات إيجابية على المزاج، فإن الإفراط في تناولها قد يؤدي إلى زيادة الوزن واختلال التوازن الغذائي. يكفي تناول كمية صغيرة من الشوكولاتة الداكنة، مربع أو مربعين في اليوم للاستمتاع بفوائدها من دون الإضرار بصحتك.


































