اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٤ شباط ٢٠٢٦
عيسى عبدالسلام -
أقرت هيئة أسواق المال حزمة ضوابط وتنظيمات جديدة شملت استحداث اطار متكامل لصناديق الاستثمار المتعددة الأصول، الى جانب إدخال تعديلات جوهرية على ضوابط استثمار عدد من الصناديق القائمة، من بينها صناديق الأوراق المالية، وصناديق أسواق النقد، وصناديق أدوات الدين، والصناديق العقارية، والصناديق القابضة، والصناديق العقارية المدرة للدخل، وصناديق رأس المال المخاطر.
تأتي هذه الخطوة في سياق توجه تنظيمي يستهدف تعزيز الحوكمة ورفع كفاءة ادارة المخاطر، وتحقيق توازن أعلى في توزيع الأصول الاستثمارية، بما يضمن حماية حقوق حملة الوحدات ويدعم متانة قطاع إدارة الأصول في السوق المحلي.
وبحسب ما اطلعت عليه القبس، فقد تضمنت التعديلات حزمة ضوابط تفصيلية شملت حدود التركز الاستثماري، ونسب الاستثمار في الأدوات المالية المختلفة، وتنظيم استخدام المشتقات المالية، اضافة الى أطر خاصة بصناديق المؤشرات والصناديق المتداولة، وفي ما يلي أبرز ما ورد في التعديلات:
1- صناديق الأوراق المالية
رفعت «الهيئة» الحد الأقصى للاقتراض أو الدخول في عمليات يترتب عليها التزامات عند التعاقد الى %15 من صافي قيمة أصول الصندوق، بدلا من %10 سابقا.
كما نصت الضوابط على عدم تجاوز استثمارات الصندوق في الأوراق المالية المدرجة سواء أسهم أو أدوات دين أو صناديق مدرجة صادرة عن مصدر واحد نسبة %15 من صافي قيمة الأصول، مع استثناء الصناديق التي ينص نظامها الأساسي على الاستثمار في سوق أو قطاع أو مؤشر معين، حيث تم تعديل هامش الانحراف المسموح به ليصبح %5 فأكثر بدلا من %3 فوق الوزن النسبي للقيمة السوقية ضمن القطاع أو المؤشر.
واشترطت التعديلات بالنسبة للصناديق المتخصصة قطاعيا أو في مؤشر معين، أن ينص النظام الأساسي بوضوح على معايير تحديد القطاع أو المؤشر، مع التزام مدير الصندوق بالاحتفاظ بسجل بالأوراق المالية المستوفية للمعايير، واخطار الهيئة ربع سنويا بنسبة القيمة السوقية لكل ورقة مالية الى اجمالي القيمة السوقية للقطاع أو المؤشر خلال 15 يوم عمل من نهاية الفترة.
كما أجازت الاحتفاظ بورقة مالية تجاوزت حد التركز نتيجة ارتفاع سعرها، بشرط ألا تتجاوز %20 من صافي قيمة أصول الصندوق.
2- صناديق أسواق النقد
رفعت الهيئة الحد الأقصى للاقتراض الى %15 من صافي قيمة الأصول بدلا من %10، وأجازت استثمار ما لا يتجاوز %15 من صافي قيمة الأصول في سندات أو صكوك لا يقل تصنيفها عن درجة الاستثمار، صادرة عن وكالات تصنيف عالمية معترف بها أو محلية مرخصة، وفي حال انخفاض التصنيف عن درجة الاستثمار، يتعين الحصول على موافقة الهيئة، كما شملت النسبة أدوات الدين ذات التصنيف الأولي أو المتوقع أو المصنفة عند الاكتتاب.
ورفع سقف الاستثمار في صناديق أسواق النقد أو صناديق أدوات الدين أو صناديق المؤشرات المتداولة المرخصة من %15 الى %25، على ألا يتجاوز الاستثمار في صندوق واحد %15 من صافي الأصول. كذلك، حدد سقف الاستثمار في أدوات دين صادرة عن مصدر واحد بنسبة %10 من صافي الأصول وقت الاستثمار، باستثناء أدوات الدين الصادرة عن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي أو المضمونة منها. وأجازت الضوابط استثمار ما لا يزيد على %10 من صافي الأصول في عقود المشتقات والخيارات لأغراض التحوط فقط.
3- صناديق أدوات الدين
تم رفع حد الاقتراض الى %15 بدلاً من %10، وزيادة الحد الأقصى للاستثمار في أدوات الدين ذات التصنيف دون درجة الاستثمار أو غير المصنفة من %25 الى %35 من صافي قيمة الأصول، بشرط ألا يتجاوز الاستثمار الواحد %10 من الأصول وقت الاستثمار. كما زيد سقف الاستثمار في صناديق أخرى مرخصة من %15 الى %25، مع اشتراط عدم تجاوز الاستثمار في صندوق واحد %15، وألا يتجاوز الاستثمار في صناديق غير مماثلة %10 من صافي الأصول.
وأجازت التعديلات استثمار %10 كحد أقصى في سندات أو صكوك الشريحة الثانية من رأس المال المساند، شريطة ألا يقل تصنيفها عن درجة الاستثمار وأن تكون صادرة عن بنوك كويتية خاضعة لرقابة بنك الكويت المركزي، كما سمح باستخدام المشتقات والخيارات للتحوط بحد أقصى %10 من صافي الأصول.
4- الصناديق العقارية
رفعت «الهيئة» الحد الأقصى للاستثمار في صناديق أخرى مرخصة من %15 الى %25، مع الالتزام بألا يتجاوز الاستثمار في صندوق واحد %15، وألا يتجاوز الاستثمار في صناديق غير مماثلة %10. وحددت الضوابط سقفا للاستثمار في عقار واحد بنسبة %30 من قيمة الأصول وقت الاستثمار، مع استثناءات تشمل الصناديق ذات الهدف المحدد في نشرة الاكتتاب، أو التي تتضمن عقارا لا تقل قيمته عن 10 ملايين دينار، أو الصناديق المغلقة التي ينص نظامها الأساسي على نسب تمركز مختلفة، أو في حال موافقة حملة وحدات يملكون أكثر من %50 من رأس المال، اضافة الى العقارات تحت التطوير وفق نسب منصوص عليها.
كما أجازت الاقتراض بحد أقصى %50 من صافي الأصول، مع تقييد الاقتراض لتغطية الاستردادات عند %10، وأتاحت تأسيس أو المساهمة في شركات لتملك عقارات داخل أو خارج الكويت بشرط امتلاك الصندوق ما لا يقل عن %51 والسيطرة الادارية عليها.
5- الصناديق القابضة
زيادة حد الاقتراض الى %15 بدلا من %10، وألزمت الضوابط الصندوق القابض بالاستثمار في ثلاثة صناديق على الأقل، بحيث لا يقل الاستثمار في كل منها عن 5% من صافي الأصول، مع عدم سريان هذا الحد على الاستثمارات الاضافية.
كما رفع سقف الاستثمار في صندوق واحد من %40 الى %50، وزيد الحد الأقصى للاستثمار في الصناديق الخاصة من %10 الى %15. وارتفع الحد الأقصى للاستثمار في صناديق يديرها مدير واحد من %40 إلى %50.
وأجازت استثمار ما لا يزيد على %10 من صافي الأصول في أوراق مالية مباشرة (أسهم أو أدوات دين)، باستثناء الصناديق المدرجة وصناديق المؤشرات المتداولة من هذا القيد.
6- الصناديق العقارية المدرة للدخل
مددت التعديلات مهلة استكمال إجراءات الادراج من 60 يوما إلى 90 يوما، كما تم تقليص فترة الاستثمار في العقارات المطورة المدرة للدخل من سنة الى 6 أشهر.
وأجيز استثمار %25 كحد أقصى في صناديق أخرى، بشرط ألا تكون مدارة من مدير الصندوق ذاته، كما تم تثبيت حد التركز في عقار محلي واحد عند %30 من صافي الأصول مع استثناءات محددة. وحددت الضوابط سقف الاقتراض عند %50 من قيمة الأصول، وأجازت الاستثمار في عقارات خارج الكويت بحد أقصى %25 من صافي الأصول.
كما سمحت التعديلات بالاستثمار في حقوق الانتفاع داخل الكويت، سواء كانت حكومية أو عبر عقود مع أفراد أو شركات خاصة، وأجيز تعيين صانع سوق أو أكثر شرط تسجيله في البورصة قبل مزاولة النشاط على وحدات الصندوق.
7- صناديق رأس المال المخاطر
رفعت الهيئة سقف الاستثمار في الأوراق المالية المدرجة من %15 الى %20 من صافي الأصول. كما زيد الحد الأقصى للاستثمار في صناديق أخرى مرخصة من %15 الى %25، ورفع سقف الاستثمار في صناديق يديرها مدير واحد من %10 الى %15، وأبقت الضوابط على حد أقصى %10 للاستثمار في صناديق غير مماثلة لنوع الصندوق.
8- صناديق متعددة الأصول
استحدثت الهيئة اطارا تنظيميا واضحا لصناديق متعددة الأصول، وهي الصناديق التي توزع استثماراتها على فئات أصول متنوعة من أوراق مالية وأدوات نقد وأصول عقارية وغيرها، بهدف تنويع المخاطر وتعظيم العوائد. وحددت الضوابط العامة ألا تتجاوز حصة أي فئة أصول %60 من قيمة أصول الصندوق، وألا يمتلك الصندوق أكثر من %10 من الأوراق المالية الصادرة عن مصدر واحد، باستثناء أدوات النقد أو أدوات الدين الصادرة عن حكومات دول مجلس التعاون الخليجي.
كما حددت سقف الاقتراض عند %15 من قيمة الأصول، وسقف الاستثمار في المشتقات والخيارات عند %10 من صافي الأصول.
إطار أكثر مرونة وانضباطاً
تعكس هذه التعديلات توجها واضحا نحو تحقيق توازن بين منح مديري الأصول مرونة أكبر في ادارة المحافظ من خلال رفع بعض الحدود الاستثمارية وبين تشديد ضوابط التركز والحوكمة والافصاح الدوري.
ومن شأن هذا الاطار أن يعزز قدرة الصناديق على تنويع استثماراتها ومواكبة المتغيرات السوقية، مع الحفاظ على مستويات رقابية مرتفعة تضمن حماية المستثمرين وترفع كفاءة أداء الصناديق وتزيد فعاليتها في السوق.


































