اخبار الكويت
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
طه العاني - الخليج أونلاين
ما الهدف الأساسي من أسبوع الاحتفاء؟
إبراز عمق العلاقات التاريخية وتعزيز الشراكة الخليجية المشتركة.
كيف ردّت الكويت على المبادرة الإماراتية؟
اعتبرتها تجسيداً لِلُحمة البيت الخليجي وتاريخ التساند بين البلدين.
تستعد دولة الإمارات للاحتفاء بـ'أسبوع الأخوة الإماراتية – الكويتية' في مبادرة رسمية تعيد تسليط الضوء على عمق العلاقات التاريخية بين البلدين، التي شكلت عبر عقود سنداً للتنمية والاستقرار ونموذجاً يُحتذى في التعاون الخليجي.
هذا الاحتفاء يعكس زخماً سياسياً وشعبياً متصاعداً يؤكد أن الروابط الخليجية ليست مناسبات بروتوكولية عابرة، بل امتداد طبيعي لوحدة الوجدان والمصالح والرؤية المشتركة لمستقبل المنطقة.
وجاءت المبادرة بتوجيه من رئيس دولة الإمارات، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في 21 نوفمبر 2025، بالاحتفاء بالأخوة الإماراتية–الكويتية ابتداءً من 29 يناير ولمدة أسبوع كامل في مختلف إمارات الدولة، وفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات 'وام'.
احتفاء بالأخوة
وشدّد الشيخ محمد بن زايد على خصوصية هذه العلاقات قائلاً: 'علاقاتنا مع الكويت علاقة أخوة ومحبة وقربى، كانت السند قبل الاتحاد وبعده، واليد التي امتدت لتعطي وتساعد وتساند، وما زالت وقفاتهم معنا إلى اليوم وقفات صادقة'.
كما دعا مجتمع الإمارات ومؤسساتها للاحتفاء بعقود من هذه الأخوة بدءاً من 29 من شهر يناير القادم ولمدة أسبوع، قائلاً: 'الاحتفاء بالكويت وقيادتها وشعبها الكريم واجب علينا. حفظ الله الكويت وأميرها وشعبها وأدام عزها ومجدها'.
علاقاتنا مع الكويت علاقة أخوة ومحبة وقربى، كانت السند قبل الاتحاد وبعده، واليد التي امتدت لتعطي وتساعد وتساند، وما زالت وقفاتهم معنا إلى اليوم وقفات صادقة، واليوم ندعو مجتمع الإمارات ومؤسساتها للاحتفاء بعقود من هذه الأخوة بدءاً من 29 من شهر يناير القادم ولمدة أسبوع. الاحتفاء…
وبحسب 'وام' يجسّد أسبوع الأخوّة هذا حرص قيادة دولة الإمارات على تعميق العلاقات التاريخية مع الكويت، وترسيخها كقيمة وطنية ثابتة وجسر متجدد للتعاون الخليجي والشراكة المستقبلية.
وفي الجانب الكويتي، أشاد أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الصباح وولي العهد الشيخ صباح الخالد الخالد بالمبادرة الإماراتية، واعتبراها تجسيداً لـ'لُحمة بنيان البيت الخليجي المشترك'.
وأوضح بيان للديوان الأميري أن الكويت قيادةً وحكومةً وشعباً تتقدم بالشكر والامتنان إلى قيادة دولة الإمارات 'على المواقف النبيلة وطيب المشاعر'، مؤكداً أن المبادرة تعكس عمق الروابط الأخوية التاريخية التي صنعت تآزراً خليجياً راسخاً عبر مختلف المحطات.
كما اعتبر سفير الكويت في أبوظبي، جمال الغنيم، أن الدعوة الإماراتية 'رسالة وفاء عظيمة' تعكس وشائج الدم والقربى والمواقف المشتركة.
وبيّنفي تصريح لوكالة الأنباء الكويتية 'كونا'، في 21 نوفمبر 2025، أن هذه المبادرة تحفر عميقاً في قلوب أهل الكويت وتعيد التذكير بتاريخ طويل من التساند، ولا سيما دعم الإمارات خلال فترة تحرير الكويت.
كما أشار أيضاً إلى أن الأسبوع الاحتفالي سيشكل 'دافعاً جديداً لمسيرة العلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب'، ويفتح مجالات تعاون أوسع تعكس عمق الشراكة بين البلدين.
روابط راسخة
وتعدّ العلاقات الإماراتية الكويتية نموذجاً خليجياً في التكاتف، إذ تأسست على روابط الدم والمصير المشترك، وترسخت عبر تعاون سياسي واقتصادي وثقافي وإنساني ممتد.
وسبق أن احتفت الإمارات بـ 'الأسبوع الإماراتي الكويتي'، الذي أقيم في دبيخلال يومي 3 و4 فبراير 2025، بهدف تعزيز الروابط الاقتصادية والثقافية بين البلدين، واستكشاف آفاق جديدة من التعاون الثنائي وفرص الاستثمار الواعدة في مجموعة من القطاعات الحيوية، وتحفيز حركة التجارة البينية.
وأكد حينها ثاني الزيودي، وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، في كلمته الافتتاحية، أهمية الحدث بوصفه منصة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات والكويت، مشيراً إلى أن حجم التجارة البينية غير النفطية بلغ نحو 50 مليار درهم (13.6 مليار دولار) بنهاية 2024، محققاً نمواً بنسبة 9% مقارنة بالعام السابق.
ويشير مركز الاتحاد الإماراتي للأخبار إلى أنّ جذور هذه الروابط تعود إلى التجارة البحرية وصناعة السفن والغوص للبحث عن اللؤلؤ وتنقل القبائل بين الساحلين، قبل أن تكون الكويت من أوائل الداعمين لقيام دولة الإمارات عام 1971، ما منح العلاقة بعداً أخوياً ثابتاً.
ومنذ ذلك الحين، تعزز العمل المشترك داخل مجلس التعاون الخليجي، عبر توافقات أمنية واقتصادية وسياسية أسهمت في توسيع مجالات التعاون.
وتحافظ الدولتان على تنسيق دبلوماسي مستمر تجسده مواقف مشتركة إزاء قضايا المنطقة، وزيارات متبادلة على أعلى المستويات، تعكس ما تصفه القيادتان بـ 'الشراكة المصيرية'.
كما يمتد التعاون ليشمل الطاقة التقليدية والمتجددة، مع تنسيق داخل 'أوبك' لضمان استقرار الأسواق، وتوجه مشترك نحو الاقتصاد الأخضر.
وفي المجالات الثقافية والتعليمية، يتواصل تنظيم الفعاليات والمهرجانات وتبادل البرامج الأكاديمية، إلى جانب تزايد أعداد الطلبة الكويتيين في الجامعات الإماراتية.
شراكة حقيقية
يؤكد الكاتب والباحث في الشأن الخليجي، الدكتور عيسى العميري، أن العلاقات بين الكويت والإمارات تُعتبر نموذجاً يُحتذى به في المنطقة لما تتميز به من متانة ورسوخ تاريخي، تتجاوز الأطر الدبلوماسية التقليدية إلى شراكة حقيقية تقوم على الاحترام المتبادل ووحدة المصير.
ويضيف لـ'الخليج أونلاين':
- أسبوع الأخوة الإماراتية – الكويتيةيعد تتويجاً للعلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين، وذلك يعكس استمرار النهج المتين الذي بني على الاحترام والتعاون والمصالح المشتركة.
- الدولتان أسّستا منذ عقود نهجاً ثابتاً من التعاون والتآزر، انعكس على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ليشكّل ركيزة أساسية في منظومة مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- على الصعيد السياسي، تجمع بين الكويت والإمارات رؤى مشتركة حول أهمية الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، وضرورة تعزيز العمل الخليجي المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
- هذا الانسجام ظهر بوضوح في التنسيق الدبلوماسي المستمر بين البلدين داخل مجلس التعاون وفي المحافل الإقليمية والدولية، حيث تعمل الدولتان جنباً إلى جنب للدفاع عن القضايا الخليجية والعربية، ولتعزيز سياسات الحوار والسلام والتنمية المستدامة.
- على الصعيد الاقتصادي، شهدت العلاقات بين الدولتين تطوراً ملحوظاً عبر العقود، تجسد في نمو حجم التبادل التجاري والاستثماري، وحرص الشركات الإماراتية والكويتية على التعاون في مجالات الطاقة والعقارات والبنوك والخدمات اللوجستية.
- هذه الشراكة الاقتصادية تعكس روح الانفتاح والفرص الواعدة التي يوفرها اقتصادا البلدين، بالإضافة إلى البيئة الاستثمارية الجاذبة التي تعزز التعاون المشترك وتفتح آفاقاً جديدة أمام المشاريع المستقبلية.
- على المستوى الاجتماعي والشعبي، يرتبط البلدان بروابط راسخة من الأخوة والمحبة، إذ تجمع الشعبين علاقات تاريخية وثقافية عميقة تعود إلى ما قبل تأسيس الدول الحديثة.
- الزيارات المتبادلة بين المواطنين تُثري هذه الروابط، سواء كانت بهدف السياحة أو التعليم أو العلاج أو الأعمال، وهو ما يعكس طبيعة العلاقة التي تقوم على القرب الاجتماعي والتواصل المستمر.
- الفعاليات الثقافية والرياضية أيضاً وبرامج التبادل الشبابي تعزز حضور هذا التقارب الذي يُعد أحد أهم عناصر قوة العلاقة بين البلدين.
- الموقف التاريخي المشرف لدولة الإمارات إبان الغزو العراقي للكويت يجب أن يؤخذ في الحسبان، فالإمارات كانت في مقدمة الدول التي أعلنت تضامنها الكامل مع الكويت وشعبها، وشاركت بفاعلية في جهود التحرير، وقدّمت الدعم السياسي والعسكري والإنساني خلال تلك الفترة العصيبة.


































