اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ١٧ حزيران ٢٠٢٦
وليد منصور -
تستعد اقتصادات دول الخليج لدخول مرحلة انتعاش قوية خلال عام 2027، بعد عام صعب شهد انكماشاً اقتصادياً نتيجة تداعيات الصراع الإقليمي، الذي أثر على صادرات الطاقة وحركة السياحة وثقة المستثمرين.
ووفقاً لتقرير «الرؤية الاقتصادية: الشرق الأوسط – الربع الثاني 2026»، الصادر عن معهد المحاسبين القانونيين في إنكلترا وويلز ومؤسسة أكسفورد إيكونوميكس، من المتوقع أن يسجل اقتصاد دول المجلس نمواً بنسبة %8.1 العام المقبل، مع عودة مسارات التجارة إلى طبيعتها، وتحسن بيئة الأعمال واستعادة النشاط الاقتصادي زخمه تدريجياً.
قطاع الطاقة
ويعكس الانكماش المتوقع خلال عام 2026 حجم الاضطرابات التي تعرض لها قطاع الطاقة، إذ تشير التقديرات إلى تراجع إنتاج القطاع النفطي الخليجي بنسبة %14.5 خلال العام الحالي، وهو أكبر انخفاض يُسجل منذ عدة عقود. إلا أن التقرير يتوقع تعافياً قوياً بنسبة %23.5 في عام 2027، مدعوماً بعودة الإنتاج من مستويات متدنية للغاية، واستعادة تدفقات التصدير لطبيعتها، ما يجعل قطاع النفط المحرك الرئيسي لمرحلة الانتعاش المقبلة.
مرونة خليجية
وأشار التقرير إلى أن السعودية وسلطنة عُمان ستكونان الأقل تأثراً بين اقتصادات مجلس التعاون خلال عام 2026، مع استمرار تسجيل معدلات نمو إيجابية رغم الظروف الإقليمية، كما استفادت السعودية والإمارات من القدرة على إعادة توجيه جزء من صادراتهما عبر خطوط أنابيب ومسارات بديلة، الأمر الذي خفف من حجم الضغوط مقارنة ببعض الدول المنتجة الأخرى في المنطقة. وفي الوقت ذاته، توقع التقرير أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 90 دولاراً للبرميل خلال العام الجاري.
ضغوط سياحية
وعلى صعيد القطاع غير النفطي، يتوقع التقرير انكماش الأنشطة غير المرتبطة بالطاقة بنسبة %1.1 خلال عام 2026 قبل العودة إلى النمو في السنوات التالية. ويبرز قطاع السياحة، باعتباره من أكثر القطاعات تأثراً، مع توقع انخفاض أعداد الزوار الوافدين إلى دول المجلس بنحو %30 خلال العام الجاري، ما يعني خسارة عشرات الملايين من السياح وتراجع الإنفاق السياحي بعشرات المليارات من الدولارات.
ورغم ذلك، يؤكد التقرير أن المقومات الأساسية لنمو السياحة الخليجية ما زالت قوية، وأن التعافي سيعود تدريجياً مع تحسن مستويات الثقة واستقرار الأوضاع.
ثقة مستقرة
وفي جانب الأسعار والاستقرار المالي، يرى التقرير أن الضغوط التضخمية ستبقى ضمن نطاقات معتدلة رغم اضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب مع إيران. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم في دول المجلس %2.6 خلال عام 2026، مدفوعاً بصورة رئيسية بارتفاع أسعار المواد الغذائية، قبل أن يتراجع إلى %2.1 في عام 2027 مع انحسار العوامل المؤقتة المؤثرة في جانب العرض، كما رجح التقرير عدم تعرض الجدارة الائتمانية القوية للدول الخليجية لأي أضرار دائمة، متوقعاً عودة الحكومات والجهات المرتبطة بها إلى أسواق الدين العالمية فور انتهاء التوترات الإقليمية واستعادة الاستقرار الاقتصادي.


































