اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة القبس الإلكتروني
نشر بتاريخ: ٢٧ أب ٢٠٢٥
يمثل القطاع الخاص الديناميكي الذي يقود عجلة النمو الاقتصادي جنبا إلى جنب مع القطاع العام لتحقيق التنمية المستدامة وإشراك السواعد الكويتية المؤهلة في مختلف مراحل التنفيذ والتشغيل جانبا مهما من مرتكزات خطة التنمية الوطنية (كويت جديدة 2035).
وتشكل تلك المرتكزات المعنية ببنية تحتية متطورة لتحسين جودة الحياة للمواطنين من خلال تطوير شامل بمنزلة حجر الزاوية في مسيرة التحول الاستراتيجي الشامل لدولة الكويت وتكمن أهمية ذلك في أنه لا يقتصر على توسعة المطار وتطوير الموانئ والجسور فحسب بل يمتد إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة تشجع مشاركة القطاع الخاص بفعالية على تنفيذ وتمويل المشروعات بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الميزانية العامة للدولة.
ويأتي ذلك إدراكا لأهمية تمكين القطاع الخاص من أداء دور محوري في تنويع مصادر الدخل وخلق فرص عمل نوعية للكويتيين وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
وفي هذا الإطار يشكل التكويت أحد المفاتيح الرئيسة لضمان دمج الكفاءات الوطنية في سوق العمل الخاص بما يحقق التوازن بين متطلبات السوق وأهداف التنمية الوطنية.
دعم العمالة
وأعلن مسؤولون عن تعديلات تشريعية لدعم العمالة الوطنية في الخاص.
وقال مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة العامة للقوى العاملة محمد المزيني لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) امس (الأربعاء)، إن هناك عددا من الأهداف النوعية والكمية لزيادة نسبة الكويتيين في القطاع الخاص ضمن خطة 2035 منها إقرار تشريعات لرفع نسب التكويت في القطاع الخاص مثل قرار نسب العمالة الوطنية مع تغليظ العقوبات على مخالفة هذه النسب.
وأضاف المزيني أن الأهداف تشمل أيضا قصر بعض المسميات والمهن على العمالة الوطنية وإعداد وتنفيذ برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الكوادر الوطنية وكذلك رفع رسوم استقدام العمالة الوافدة في التخصصات التي يتوفر فيها الكادر الوطني.
وأوضح أن هناك تحديات عدة أمام سياسة التكويت في القطاعات غير الحكومية منها حاجة بعض الشركات إلى تخصصات نادرة أو غير متوفرة محليا مثل مهن التأمين والاستثمار والفندقة وكذلك فرق ساعات العمل بين القطاعين مما يعزز التوجه نحو القطاع الحكومي الذي تكون فيه ساعات العمل أقل.
وذكر أن الهيئة العامة للقوى العاملة رفعت مشروع مرسوم بقانون لتعديل المادة 63 من قانون العمل رقم 6 لسنة 2010 لتحديد الحد الأدنى لأجور الكويتيين كل خمس سنوات كحد أقصى للعاملين في «الخاص» بالاستناد إلى معدلات التضخم وبالتشاور مع الجهات المعنية.
وأضاف المزيني أن الهيئة رفعت أيضا دراسة لمجلس الوزراء تهدف إلى تشجيع العمل في القطاع الخاص وزيادة مبالغ دعم العمالة الوطنية.
وكشف أن الهيئة رفعت مقترحا لمجلس الوزراء يتضمن منح مزايا تحفيزية للقطاع الخاص لتشجيعه على استحداث فرص عمل للعمالة الوطنية كما خصصت إدارة علاقات العمل المعنية بحل النزاعات العمالية وضمان حقوق العمال وأصحاب العمل وحماية الموظفين الكويتيين في القطاع الخاص من الفصل التعسفي.
دور محوري
من جهته، تحدث عضو مجلس إدارة هيئة تشجيع الاستثمار المباشر مهند الصانع لـ«كونا» عن الدور المحوري والديناميكي الذي يؤديه القطاع الخاص في دعم الاقتصاد، مؤكدا أن القطاع يؤدي منذ ستينيات القرن الماضي دورا محوريا في تأسيس قاعدة قوية تدعم النشاط التجاري في الدولة.
وقال الصانع إن استدامة التدفق النقدي والنمو التشغيلي كان لهما أثر كبير على قوة هذا القطاع الذي أثبت جدارته في مواجهة الأزمات المالية العالمية.
وأوضح أن القطاع المصرفي والخدمات المالية والوساطة أسهمت في توفير البدائل التمويلية والمنتجات الاستثمارية وضمان سلامة الحركة النقدية وكان لها دور رائد في تنمية الاستثمارات.
وأكد أن الجيل الحالي والقادم من الشباب الكويتي قادر على إدارة القطاع الخاص ومواكبة التطور الاقتصادي والتكنولوجي بما يهيئه لقيادة هذا القطاع ليكون لاعبا أساسيا ومحركا رئيسا لخطة الكويت للتنمية ومؤهلا للمساهمة في مشاريعها وخلق الوظائف وتكويتها وتقليل بند الرواتب في الميزانية العامة للدولة.
القطاع الحكومي والأمان الوظيفي
قال الخبير الاقتصادي والمستشار السابق لوزير المالية محمد رمضان أن هيكل الرواتب والتباين بين القطاعين العام والخاص لم يعد السبب الرئيسي لتوجه المواطنين نحو القطاع الحكومي كما كان في السابق وإنما الأمان الوظيفي الذي يوفره هذا القطاع، حيث يعمل فيه نحو 80 في المئة من الكويتيين.
وأضاف أنه لتحقيق التوازن يجب حصر الوظائف المتاحة للمواطنين في القطاع الخاص وتنظيم سلم الرواتب فيه وربط رسوم استقدام العمالة الوافدة بعدد الموظفين الأجانب بما يجعل توظيف الكويتيين خيارا اقتصاديا أفضل للشركات.