×



klyoum.com
morocco
المغرب  ٣٠ أب ٢٠٢٥ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
morocco
المغرب  ٣٠ أب ٢٠٢٥ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار المغرب

»منوعات» الأيام ٢٤»

أخصائي نفسي يشرح لماذا النساء في المغرب أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بالرجال

الأيام ٢٤
times

نشر بتاريخ:  الجمعه ٢٩ أب ٢٠٢٥ - ١٩:١٩

أخصائي نفسي يشرح لماذا النساء في المغرب أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بالرجال

أخصائي نفسي يشرح لماذا النساء في المغرب أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بالرجال

اخبار المغرب

موقع كل يوم -

الأيام ٢٤


نشر بتاريخ:  ٢٩ أب ٢٠٢٥ 

فاطمة لقويشي 

في مجتمع تتشابك فيه الموروثات الثقافية والتقاليد والأعراف، تعيش المرأة المغربية أسيرة معاناة مزدوجة: بين أروقة صمت مجتمعي قاتل ووصمة عار يطبعها المرض النفسي، بعمق نساء ينسجن آلامهن في قصص لا تروى، قصص تظل حبيسة التجاهل واللامبالاة.

كيف تتسلل المرأة وسط هذا الظلام لتخرج في رحلة البحث عن منفذ يعيد نبض الحياة في شرايينها و يصرخ في وجه كل شرائح المجتمع؟ صرخة امرأة حزينة، وحيدة، عاجزة، ضعيفة، مرهقة، منعزلة، أسيرة أفكار سوداوية قاتمة تدعوها للانسحاب بهدوء من الحياة. كل هذه الأعراض وغيرها تخترقها بهدوء مر وموجع. من يسمع الصخب الذي يشتعل في داخلها؟

للإجابة عن هذه التساؤلات، وفهم هذه المعاناة، أجرينا حوارا مع الدكتور حسن الشطيبي أخصائي في علم النفس العصبي المعرفي ورئيس الجمعية المغربية للتنمية وتطوير الكفاءات، الذي أوضح أن اكتئاب المرأة ظاهرة لها وجود في بقاع العالم، لكن في المغرب، له بصمة خاصة وتفاصيل أشد قسوة.

وهذا نص الحوار كاملا:

-كيف يمكنكم دكتور تعريف مرض الاكتئاب؟ ما هي أعراضه، وما أهم أسبابه؟

-الاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر بشكل كبير على المزاج ويؤدي إلى شعور دائم بالحزن وفقدان الاهتمام بالحياة، بالإضافة إلى ظهور أعراض مثل تغير في نمط النوم والشهية، الشعور بالإرهاق، صعوبة التركيز، الإحساس بالذنب، أو حتى التفكير بأفكار انتحارية.

تعود أسباب الاكتئاب إلى عوامل متعددة مثل اختلال في كيمياء الدماغ، تأثير العوامل الوراثية، التعرض لصدمات حياتية، أو مواجهة ضغوط بيئية مستمرة.

هذا الاضطراب يظهر بأشكال مختلفة تتمثل في:

– الاكتئاب الحاد الذي يتسم بأعراض شديدة

– الاكتئاب المزمن الذي يكون أقل حدة لكنه يمتد لفترات طويلة.

– النوع الموسمي الذي يرتبط بتغير الفصول.

– اكتئاب ما بعد الولادة الذي يصيب النساء بعد الولادة.

-هل يمكننا الحديث عن اكتئاب المرأة المغربية؟ وعن خصوصياته؟

-نعم، مع أن الاكتئاب مرض يتجاوز الحدود والثقافات فإنه في المجتمع المغربي له ملامح خاصة.

تعاني العديد من النساء المغربيات من الاكتئاب بسبب عوامل متداخلة و مترابطة. وعلى الرغم من تزايد الوعي بالصحة النفسية عالمياً، فما زالت الوصمة الاجتماعية ونقص الموارد تعيق تشخيص وعلاج الكثير من الحالات. تشير المعطيات إلى أن النساء في المغرب هن أكثر عرضة للاكتئاب مقارنة بالرجال، وذلك نتيجة للضغوطات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.

المرأة المغربية تحمل على عاتقها مسؤوليات جسام: أمومة مرهقة، ضغوط معيشية خانقة وأعراف اجتماعية تفرض عليها أن تصمد مهما اشتد الألم إضافة إلى عوامل أخرى تتمثل في الفقر، البطالة، الأمية، والأعباء المالية، كل هذه العوامل تساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات الاكتئاب لدى المرأة.

لا يمكننا تجاهل العنف الجسدي والنفسي الذي تتعرض له المرأة المغربية داخل محيطها ومجتمعها خصوصا في الأوساط الهشة، الأمر الذي يزيد من تفاقم حالات الاكتئاب.

ونشير أيضا إلى عامل آخر يتمثل في البعد الديني، فضعف الوازع الديني والانجراف وراء تقليد العادات والتقاليد الغربية قد يعززان مشاعر النقص، العجز، أو اليأس. وفي غياب الوعي بالصحة النفسية وغياب الدعم المتخصص تتحول معاناتها إلى رحلة شقاء صامتة تنساب أعراضها في خفاء موجع يؤخر طلب المساعدة ويفسح المجال لجروح تكبر في أعماقها.

الأرقام المتعلقة بهذا الموضوع صادمة؛ إذ ذكر وزير الصحة السابق أنس الدكالي في عام 2018، أن 26% من المغاربة يعانون من الاكتئاب، مع وجود معدلات أعلى بين النساء. كما أوضحت المندوبية السامية للتخطيط أن 57% من النساء المغربيات يواجهن خطر الاكتئاب نتيجة ضغوطات متعددة ومتنوعة. أما البحث الذي أجرته الجمعية المغربية للطب النفسي (2019)، فقد كشف أن 70% من النساء المصابات بالاكتئاب لا يلجأن للعلاج، إما نتيجة للخوف من الوصمة الاجتماعية أو بسبب نقص الموارد المالية.

-متى بدأ الاهتمام بهذا الموضوع في المجتمع المغربي؟

-بدأ الاهمام يتزايد بشكل كبير خلال العقدين الأخيرين، خاصة مع ظهور وسائل الإعلام والبرامج التوعوية، وظهور الصحة النفسية كموضوع للنقاش العام. كما سلطت الجمعيات والمبادرات التابعة لوزارة الصحة الضوء على الصحة النفسية للنساء. ومع ذلك، لا يزال أمامنا طريق طويل لتطوير العلاج النفسي و جعله متاحا للجميع.

من الضروري دمج القيم والمبادئ الإسلامية التي تدعو إلى التوازن النفسي، الصبر، والتضامن الاجتماعي كجزء من استراتيجيات الوقاية والعلاج.

-في نظركم دكتور ما تأثير الاكتئاب على المرأة بشكل عام، وعلى الأطفال بشكل خاص؟

-الاكتئاب يؤثر بشكل كبير على حياة المرأة، حيث يقلل من جودة حياتها ويؤثر على قدرتها على الإنتاج وعلاقاتها الاجتماعية والأسرية. قد تشعر المرأة المكتئبة بالعزلة أو بفقدان الهدف والمعنى في حياتها. أما بالنسبة للأطفال، فإن الاكتئاب لدى الأم يمكن أن يترك آثارا سلبية واضحة، مثل ظهور اضطرابات سلوكية أو انفعالية لديهم، تراجع في الأداء الدراسي، أو شعور متزايد بعدم الأمان العاطفي، خاصة عندما يغيب التواصل العاطفي الإيجابي بين الأم وأطفالها.

-هل هناك علاج؟ وما السبيل لتخفيف انعكاساته على الطفل؟

-علاج الاكتئاب لدى المرأة يُعتبر ضرورة ملحّة، وخاصة عند المرأة الحامل، لأن التغيرات الهرمونية والاضطرابات العصبية المرتبطة بالاكتئاب قد تنعكس بشكل مباشر أو غير مباشر على الجنين. لذلك، يكتسي التدخل العلاجي المبكر أهمية قصوى لما له من فوائد على صحة الأم النفسية والجسدية، وعلى استقرار أسرتها وأطفالها.

تشمل الاستراتيجية العلاجية عدة محاور منها:

العلاج النفسي مثل العلاج المعرفي السلوكي

الدعم الاجتماعي والعاطفي

العلاج الدوائي عند الحاجة، وتحت إشراف طبي متخصص

هذا التكامل يساهم في تخفيف الأعراض، تعزيز مناعة المرأة النفسية، ومساعدتها على مواجهة التحديات اليومية. كما يُوصى ببرامج الإرشاد النفسي للأسرة قصد تهييئ بيئة داعمة وآمنة.

لتقليل تأثيراته على الطفل، من الضروري توفير الدعم العاطفي والاجتماعي للأم، تحفيزها على طلب المساعدة، وتقديم برامج إرشاد وتربية نفسية للأسرة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن تعزيز الروابط العاطفية بين الأم وأطفالها من خلال إدماج أنشطة مشتركة، مما يسهم في حماية الطفل من التأثيرات السلبية المحتملة.

-برأيكم، هل تعتقدون أنه في ظل تنوع المقاربات العلاجية يمكن بلورة نموذج علاجي يراعي خصوصيات المجتمع المغربي؟

– لا أظن ذلك، فالمجتمع المغربي ما يزال في كثير من جوانبه أسيرا لموروثات ثقافية تطبعها الممارسات الشعبية الزائفة و الخرافة. وللأسف، رغم التقدم العلمي والطبي الذي عرفه مجال الصحة النفسية، يظهر الواقع المغربي انتشار عادات وأساليب تقليدية تستمد مشروعيتها من الموروث الشعبي والاجتماعي والثقافي المغربي المحكوم بالاعتقاد الديني والمفاهيم الخرافية. ولعل أكثر ما يعكس هذا التوجه هو لجوء فئات عريضة من المجتمع وخاصة النساء إلى السحر والشعوذة عبر زيارة الأضرحة والرقية غير الشرعية بدل استشارة الأخصائي.

هذه المفارقة لا تعكس فقط فجوة في الوعي، بل تكشف في جوهرها عن أزمة حقيقية تجعل المرأة عرضة للصمت والإهمال، حبيسة لمعاناة ترهق روحها وجسدها على مهل. هي إذن أزمة مركبة نفسية اجتماعية ثقافية، والخروج منها يقتضي بناء الثقة في الطب النفسي، وربط الجسور بين الخصوصية الثقافية والمقاربات العلاجية.

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار المغرب:

انتخابات 2026.. "البام" يحذر من العزوف ويصفه بـ"الخسران الكبير"

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
2

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2129 days old | 81,632 Morocco News Articles | 2,561 Articles in Aug 2025 | 8 Articles Today | from 19 News Sources ~~ last update: 23 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا








لايف ستايل