اخبار الاردن
موقع كل يوم -صحيفة السوسنة الأردنية
نشر بتاريخ: ٢ أيلول ٢٠٢٦
السوسنة - كشفت أبحاث علمية جديدة أجراها باحثون في مستشفى 'سينسيناتي للأطفال' (Cincinnati Children's Hospital) عن زاوية غير مطروحة سابقا في تفسير أزمة انتشار قصر النظر بين الأطفال، مؤكدة أن الأمر لا يقتصر على كثرة استخدام الشاشات الذكية أو طول ساعات البقاء داخل الغرف المغلقة، بل يرتبط بشكل مباشر بنوعية وطيف الضوء الاصطناعي الذي يتعرض له الأطفال داخل المنازل والمدارس.
وأوضحت نتائج الدراسة، التي اعتمدت في تجاربها على حيوانات 'زبابيات الشجر' ذات الخصائص التشريحية الشبيهة بالعين البشرية، أن مصابيح (LED) البيضاء الشائعة في الإضاءة المنزلية توفر الضوء الكافي للرؤية التقليدية، لكنها تفتقر بشدة إلى نطاق موجي خاص يُعرف بـ 'الضوء النيلي' وهو جزء يتوافر بكثرة في أشعة الشمس الطبيعية.
وأثبت الباحثون أن هذا الضوء النيلي، بحدود أطوال موجية تراوحت بين 419 و446 نانومتر، يحفز مستقبلات ضوئية معينة داخل العين (مثل مستقبل OPN5) مما يحافظ على التوازن البيولوجي لنمو العين ويمنع استطالة طولها المحوري التي تسبب قصر النظر.
وتفتح هذه النتائج الباب أمام تغيير جذري في كيفية التعامل مع المشكلة، فبدلا من الاكتفاء بالنصائح التقليدية التي تدعو لزيادة أوقات لعب الأطفال في المساحات المفتوحة وتحت أشعة الشمس، يتجه الفريق الطبي نحو تطبيق حلول عملية داخل الأماكن المغلقة.
وتتمثل هذه الخطوة في إعادة تصميم وتطوير وحدات الإضاءة في المنازل والمدارس وحضانات الأطفال لتكون 'كاملة الطيف' ومزودة بالضوء النيلي، وهو ما بدأ المستشفى بالفعل في اختباره عبر تركيب أنظمة إضاءة قابلة للبرمجة داخل وحدات العناية المركزة لحديثي الولادة لمتابعة أثرها على صحة النمو والإبصار.
ويرى القائمون على الدراسة أن تحسين طيف الضوء الاصطناعي بدلاً من زيادة شدة سطوعه يمثل خطوة استباقية ووسيلة وقائية غير دوائية، قد تسهم مستقبلاً في الحد من تفاقم مشاكل الإبصار لدى الأجيال القادمة وبطريقة سهلة التطبيق على نطاق واسع.
إقرأ أيضا












































