اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة جراسا الاخبارية
نشر بتاريخ: ٢٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
العديد من صناع القرارات في الولايات المتحدة باتوا يتوجهون نحو حظر استخدام تطبيقات الـ VPN والتي تكمن وظيفتها في حماية اتصال المستخدمين بشبكة الإنترنت، الأمر الذي يعتبر خطوة جديدة في عالم حماية بيانات المراهقين من المحتويات الضارة على شبكة الإنترنت.
وبحسب التقرير الذي نشره موقع EFF، أفاد بأن صناع القرار في ولاية ويسكونس، قد بدأوا بالفعل في إقرار مشروع خاص بالقانون، وسيتم احالته إلى مجلس الشيوخ؛ من أجل إقرار تنفيذه. يأتي ذلك في محاولة من المملكة المتحدة؛ لتشريع الأمر ذاته، حيث توصف تطبيقات الفي بي إن بأنها ثغرة قوية تحتاج للحظر.
ويبقى السؤال هنا، لماذا هذا التوجه المفاجئ الآن؟ وهل لذلك تأثير على مستخدمي شبكة الإنترنت في حال انتشار هذا التوجه بين عدة دول؟
تطبيقات الـ VPN ... تطبيقات صممت لتخطي الحظر
صممت تطبيقات الـ في بي إن لتخطي الحظر والوصول للمحتوى، حيث يعمل التطبيق على انشاء اتصال مشفر من جهازك بالاتصال بخادم وسيط، ويتم إخفاء عنوان الـ IP الخاص بك واستبداله بعنوان جديد، وبمجرد أن تقوم بتشغيل التطبيق، يبدو بأنك تتصفح في موقع جغرافي مختلف، يساعدك على تجاوز القيود الجغرافية. وقد أثبتت تطبيقات الفي بي إن نجاحها في تخطي الحظر وصولًا للحرية عبر شبكة الإنترنت، وليس للمخالفة القانونية؛ كتخطي الحظر للوصول لمواقع العاب قمار بمال حقيقي اون لاين من مواقع الالعاب اون لاين؛ علمًا بأن العديد من البلدان تحجب إمكانية الوصول لهذه المواقع لآن فيها مستوى من المخاطرة المالية على اللاعبين، ولكن مع التطور التكنولوجي، باتت هذه المواقع تقدم احتمالات واحصائيات للاعبين تحد من خسارتهم المالية وتساعدهم على تحقيق أرباح مالية بالاعتماد على الاحصائيات والاحتمالات الدقيقة، بعيدًا عن الحظ.
الخوف من إيقاف تطبيقات VPN
تعمل هذه التطبيقات على إخفاء موقعك الجغرافي من خلال نقل البيانات الواردة لأجهزة الخادم من أماكن جغرافية أخرى، الأمر الذي يخدع مقدمي الخدمات؛ ويصعب عليهم التعامل مع مستخدم التطبيق نظرًا لوجوده في موقع وهمي.
الجدير بالذكر، أن معظم مستخدمي هذه التطبيقات هم من محبي الخصوصية والمهتمين بالحفاظ على بياناتهم الشخصية، وبناءً عليه يستخدمون هذه التطبيقات لإخفاء موقعهم الحقيقي وبياناتهم عبر شبكة الإنترنت؛ للحد من جمع بياناتهم من قبل طرف ثالث.
شبكة الفي بي إن هي سلاح مزدوج، يمكن استخدامه بشكل نافع أو ضار من قبل المهتمين بالحفاظ على الخصوصية حول العالم. علمًا بأن هناك استخدامات خاصة في هذه التطبيقات تقدمها الشركات الكبرى والجامعات لموظفيها لتمنحهم إمكانية الوصول لخوادم الشركة خارج مقارها، لذا من المرجح أن يتأثر مستخدمي هذه التطبيقات ومن يعتمد عليها في حال تطبيق القانون وحظر هذه التطبيقات.
تحديات تقنية
فكرة عمل تطبيقات الفي بي إن تتباين في الجوهر الذي يحاول المشرعون القيام به، فبعض المواقع لا يمكنها تحديد ما إذا كان المستخدمين يعتمدون على خوادم حقيقية أو خوادم تطبيقات في بي إن.
وعلى الرغم من وجود عدة طرق لتحديد نوعية الاتصال، إلا أنها في الجوهر تعتبر خرق خاص لخصوصية المستخدمين، كونها تجمع بياناتهم. وينعكس ذلك على الشركات التقنية التي تقع ضمن خيارين، إما التوقف عن تطوير هذا النوع من التطبيقات، أو اغلاق النافذة أمام الخوادم الوهمية التي يتم الكشف عنها من قبل المواقع أو الحكومة.
لا يعد الأمر سهلًا قانونيًا وتقنيًا على موظفي القوانين والمواقع المتأثرة بهذه التطبيقات، ناهيك عن أن تطبيق هذا المشروع يحتاج لدعوى قضائية تقدم ضد الشركات التي تطور تطبيقات الـ في بي إن.
السبب وراء حظر تطبيقات في بي إن
لكل حكومة سبب خاص وراء حظر هذا النوع من التطبيقات، فبعض الحكومات تحظر استخدام هذه التطبيقات منذ سنوات، ولكن تعد هذه هي المرة الأولى التي تحظر فيها دول ديمقراطية غربية تطبيقات الـ في بي إن.
بالنسبة لصناع القرار في ولاية ويسكونسن، فإن هذا التوجه نابع من حماية الطفل؛ لحجب المحتوى الضار عبر شبكة الإنترنت، بحيث يتم توسيع رقعة المحتوى الذي يطلق عليه محتوى غير مناسب. وبذلك، تتفق حكومة المملكة المتحدة بحيث ترى بأن هذه التطبيقات تستخدم من قبل المراهقين؛ للوصول لمحتويات ضارة مخالفة لسنهم القانوني.
هل تتكلل هذه المساعي بالنجاح؟
هناك العديد من التجارب التي تقول بأن عملية حظر هذه التطبيقات ليست حل سهل أبدًا، ومن الصعب القيام بذلك، لآن التطبيقات في معظم الأحيان تنجح في اختراق القيود المستخدمة من قبل الحكومات حتى وإن كانت تلك القيود تمنع تحميل هذه التطبيقات من الأساس، بحيث يمكن الوصول لروابط خارجية تساعد في تحميل تطبيقات الفي بي إن.
وخير مثال على ذلك ما حدث في الصين، بحيث يعتبر فشلًا زريعًا في مساعي حظر هذا النوع من التطبيقات، خاصة بعدما حاولت الحكومة الصينية منع استخدام أي تطبيق لا يمتلك رخصة للتشغيل من قبلها، ولكن في نهاية الأمر، نجح المستخدمون بسهولة من الوصول لتطبيقات تخطي الحظر والاستفادة منها، للهرب من الجدار الناري الصيني الذي يفصل المستخدمين عن الاتصال بشبكة الإنترنت الوهمية والوصول للمحتوى المحظور من قبل الحكومة الصينية، ويبقى السؤال هنا، هل ستنجح الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في تطبيق هذا القرار؟ وهل سيكون هناك ثغرات أخرى للوصول لهذه التطبيقات؟












































