اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٦
الحقيقة أن اليمن ساحة حرب تهدأ أو تتصاعد وتيرتها وفقًا لحسابات خارجية وتحولات إقليمية ومصالح لدول عظمى، ولربما اليوم العامل الاقتصادي في مقدمة كل الاعتبارات والحسابات الأمريكية أولًا، والإقليمية والدولية أيضًا، ولربما انتهى عهد الحوثيين كسلطة لطالما باب المندب تحت سيطرتهم، وفي الجانب الآخر مضيق هرمز بأيدي حلفائهم الإيرانيين، ولما لذلك من تأثير على الاقتصاد الدولي وارتفاع كلف الشحن البحري، وبقاء حركة الملاحة في البحر الاحمر والخليج العربي ما بين سندان الحوثيين ومطرقة ايران
لذلك يبدو أن تفاهمات سياسية أمريكية إيرانية حول ملفها النووي كان من مخرجاتها أن ترفع إيران يدها عن الحوثيين، ولكن ليس بالمطلق، بل بالقدر الذي يُبقي على الحوثيين ورقة ضغط ونفوذ رمزية لإيران في المنطقة، تمامًا كما فعلت مع حزب الله ومناصريها في لبنان وسوريا والعراق، ومع الرئيس السوري بشار الأسد، فالنهج السياسي الإيراني ليس منسلخًا عن النهج الأمريكي والروسي بالتخلي عن الصديق وقت الضيق.
اليمن ستتغير فيه المعادلة السياسية وفقًا لتلك التحولات الخارجية، فما يجري اليوم من صراع واقتتال يمني لا هو صحوة لعسكر الحكومة لاسترداد السيادة اليمنية من الحوثيين، ولا هو انتكاسة عسكرية بعينها للحوثيين، ولكن كفة الميزان الخارجي الإقليمي والدولي تغيرت أثقالها في اليمن، وأصبح لا بد من تبديل الأدوار بين الحكومة والحوثيين، وكلاهما كرة تتدحرج وفقًا لضربات اللاعبين.
على اليمنيين أن يستردوا بلدهم من أيدي الآخرين، وأن يسارعوا إلى بناء وحدة وطنية توحد جيشهم وقرارهم السيادي، وأن يستفيقوا من غفلة الولاءات الخارجية، وإلا لن يعود اليمن إلى سعادته كما كان في ماضيه العريق 'اليمن السعيد'.












































