×



klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
jordan
الاردن  ٢٤ أيلول ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار الاردن

»سياسة» صحيفة السوسنة الأردنية»

بعد أن صمتت المدافع… هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟

صحيفة السوسنة الأردنية
times

نشر بتاريخ:  الثلاثاء ٢٣ حزيران ٢٠٢٦ - ٢٣:٢٣

بعد أن صمتت المدافع هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟

بعد أن صمتت المدافع… هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟

اخبار الاردن

موقع كل يوم -

صحيفة السوسنة الأردنية


نشر بتاريخ:  ٢٣ حزيران ٢٠٢٦ 

ليست نهاية الحروب هي اللحظة الأكثر أهمية، بل ما يليها. فحين تصمت المدافع، لا يعني ذلك أن السلام قد تحقق، وإنما تبدأ مرحلة أشد تعقيدًا، تنتقل فيها المواجهة من ساحات القتال إلى طاولات التفاوض، حيث تُختبر الإرادات السياسية، وتُقاس قدرة الدبلوماسية على احتواء الأزمات، وتحويل الهدنة المؤقتة إلى استقرار دائم.

واليوم، ومع عودة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة، يقف الشرق الأوسط أمام لحظة فارقة قد تحدد ملامح المرحلة المقبلة. فهذه المفاوضات لا تتعلق فقط بالملف النووي أو برفع العقوبات، وإنما تمتد آثارها إلى أمن المنطقة، وأسواق الطاقة، وحركة التجارة العالمية، ومستقبل التوازنات السياسية في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.

لقد أثبتت الأحداث الأخيرة أن القوة العسكرية، مهما بلغت، لا تستطيع وحدها أن تصنع سلامًا دائمًا. فالحروب قد تُغيّر موازين القوى مؤقتًا، لكنها لا تُنهي الخلافات العميقة، ولا تُزيل أسباب الصراع. ولهذا، يعود الجميع في النهاية إلى لغة الحوار، ليس لأنهم تخلوا عن مصالحهم، بل لأن كلفة استمرار المواجهة أصبحت أعلى من كلفة التفاوض.

غير أن المفاوضات لا تعني بالضرورة أن الطريق أصبح ممهدًا نحو السلام. فالدبلوماسية، هي الأخرى، تخوض معركة لا تقل صعوبة عن المعارك العسكرية. فكل طرف يسعى إلى تحقيق أكبر قدر من المكاسب السياسية والاقتصادية والأمنية، مع الحرص على ألا يبدو وكأنه قدم تنازلات مجانية. ولهذا، فإن طاولة التفاوض ليست مكانًا للمجاملات، بل ساحة أخرى لإدارة الصراع، ولكن بأدوات مختلفة.

وفي هذا السياق، تبدو الولايات المتحدة حريصة على تثبيت دورها بوصفها الطرف القادر على إدارة الأزمات والحفاظ على استقرار المنطقة، بما يضمن أمن حلفائها واستمرار تدفق الطاقة وحماية المصالح الاقتصادية الدولية. وفي المقابل، تسعى إيران إلى الحصول على تخفيف للعقوبات واستعادة جزء من حركتها الاقتصادية، مع الحفاظ على مكانتها الإقليمية وعدم الظهور بمظهر الطرف الذي تراجع تحت الضغط.

أما إسرائيل، فإنها تتابع هذه المفاوضات بحذر بالغ، إدراكًا منها أن أي تفاهمات جديدة قد تؤثر في معادلات الأمن الإقليمي. وفي الوقت نفسه، تراقب الدول العربية مسار التفاوض باعتباره عاملًا مؤثرًا في مستقبل الاستقرار، خاصة أن المنطقة دفعت خلال السنوات الماضية أثمانًا باهظة نتيجة الصراعات الممتدة.

وبالنسبة للأردن، فإن استقرار الإقليم يمثل مصلحة وطنية مباشرة. فالمملكة كانت دائمًا من أكثر الدول إدراكًا لخطورة استمرار التوترات، ليس فقط من منظور أمني، وإنما أيضًا لما تتركه من آثار اقتصادية وإنسانية تمتد إلى المنطقة بأكملها. ولذلك، فإن أي خطوة تُسهم في خفض التصعيد وتعزيز الحلول السياسية تصب في مصلحة الأمن العربي المشترك.

كما أن مصر، بما تمتلكه من ثقل سياسي ودبلوماسي، تواصل أداء دور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي، والدفع نحو الحلول السياسية، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن أمن المنطقة لا يتحقق بالحروب المستمرة، وإنما بالحوار واحترام القانون الدولي، والعمل على معالجة جذور الأزمات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي تظل مفتاحًا رئيسيًا لاستقرار الشرق الأوسط.

اقتصاديًا، يترقب العالم نتائج هذه المفاوضات باهتمام بالغ. فاستقرار المنطقة يعني استقرارًا أكبر في أسواق الطاقة، وتراجعًا في مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد، وتحسنًا في حركة التجارة الدولية. كما أنه يمنح المستثمرين قدرًا أكبر من الثقة، وهو ما تحتاج إليه الاقتصادات العالمية بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة.

لكن يبقى السؤال الأهم: هل تكفي الدبلوماسية وحدها لإنهاء حالة عدم الاستقرار؟

الإجابة ليست سهلة، لأن نجاح أي اتفاق لا يقاس بما يُوقع من وثائق، وإنما بمدى الالتزام بتنفيذها، وبقدرة الأطراف المختلفة على بناء الثقة، وتغليب منطق المصالح المشتركة على حسابات الصراع المستمر. فالتاريخ يعلمنا أن كثيرًا من الاتفاقات انهارت لأنها عالجت النتائج، ولم تعالج الأسباب.

إن الشرق الأوسط يقف اليوم أمام اختبار حقيقي، ليس لقدرة الدبلوماسية على إنهاء أزمة بعينها، بل لقدرتها على فتح صفحة جديدة تُعلي من قيمة الحوار على حساب المواجهة، والتنمية على حساب الصراع، والتعاون على حساب الاستقطاب.

إن الشرق الأوسط لا يحتاج اليوم إلى منتصر جديد، بقدر ما يحتاج إلى رؤية جديدة. رؤية تؤمن بأن استقرار الأوطان لا يُبنى بإطالة أمد الصراعات، بل بإعلاء قيمة الحوار، واحترام القانون الدولي، وتغليب مصالح الشعوب على حسابات المواجهة. فبعد أن صمتت المدافع… يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الدبلوماسية في أن تكتب ما عجزت الحرب عن تحقيقه؟

magy-news@hotmail.com

موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار الاردن:

لجنة الانتخابات الإسرائيلية ترفض شطب حزب بن غفير

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
11

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2520 days old | 1,166,090 Jordan News Articles | 14,676 Articles in Sep 2026 | 280 Articles Today | from 31 News Sources ~~ last update: 21 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



بعد أن صمتت المدافع هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟ - jo
بعد أن صمتت المدافع هل بدأ اختبار الدبلوماسية؟

منذ ٠ ثانية


اخبار الاردن

هل يمكن أن يتخلى العالم عن السودان؟ - sd
هل يمكن أن يتخلى العالم عن السودان؟

منذ ٠ ثانية


اخبار السودان

النادي الإفريقي يفتح أبوابه لمدافع جديد - tn
النادي الإفريقي يفتح أبوابه لمدافع جديد

منذ ٠ ثانية


اخبار تونس

ترامب: الفائدة الأمريكية يجب أن تكون الأقل عالميا - ae
ترامب: الفائدة الأمريكية يجب أن تكون الأقل عالميا

منذ ٠ ثانية


اخبار الإمارات

أقل سعر لصرف الدولار اليوم الخميس في البنوك - eg
أقل سعر لصرف الدولار اليوم الخميس في البنوك

منذ ٠ ثانية


اخبار مصر

اندلاع مواجهات مع الاحتلال في بيتونيا - ps
اندلاع مواجهات مع الاحتلال في بيتونيا

منذ ٠ ثانية


اخبار فلسطين

عملية احتيالية بطلاتها 3 نساء! - lb
عملية احتيالية بطلاتها 3 نساء!

منذ ٠ ثانية


اخبار لبنان

بروس ويليس.. عائلته تتبرع بدماغه بعد صراعه مع الخرف الجبهي - xx
بروس ويليس.. عائلته تتبرع بدماغه بعد صراعه مع الخرف الجبهي

منذ ٠ ثانية


لايف ستايل

 فيفا يلمح لصحة قرار إلغاء هدف تاه في باراغواي - kw
فيفا يلمح لصحة قرار إلغاء هدف تاه في باراغواي

منذ ٠ ثانية


اخبار الكويت

في عمر الخمسين: غوص علمي داخل التحولات الهرمونية - jo
في عمر الخمسين: غوص علمي داخل التحولات الهرمونية

منذ ثانية


اخبار الاردن

 فوضى ... حين ينتصر الأمل على المعاناة - lb
فوضى ... حين ينتصر الأمل على المعاناة

منذ ثانية


اخبار لبنان

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل