اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
#سواليف
حذّر الخبير النفطي عامر الشوبكي من دخول العالم مرحلة اضطراب غير مسبوقة في أسواق الطاقة، معتبرًا أن ما يجري حاليًا قد يُشكّل “أقسى أزمة طاقة منذ الكساد العظيم”، في ظل التصعيد الجيوسياسي المتسارع في منطقة الخليج.
“مقصلة اقتصادية” في مضيق هرمز
وأوضح الشوبكي أن مضيق هرمز تحوّل إلى ما وصفه بـ“مقصلة اقتصادية” تهدد الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن تعطّل تدفقات النفط عبره قد يؤدي إلى خسائر تُقدّر بنحو 1.5 مليار دولار يوميًا من صادرات المنطقة.
وبيّن أن أهمية المضيق لا تكمن فقط في حجم النفط الذي يمر عبره، بل في كونه نقطة اختناق استراتيجية، حيث يؤدي أي اضطراب فيه إلى موجات فورية من ارتفاع الأسعار وتقلبات حادة في الأسواق العالمية.
انعكاسات سياسية داخل الولايات المتحدة
وفي قراءة لارتدادات الأزمة على الداخل الأمريكي، قال الشوبكي إن ارتفاع أسعار الوقود سيؤثر مباشرة على الناخب الأمريكي، ما قد ينعكس سلبًا على المشهد السياسي، خصوصًا بالنسبة للرئيس السابق دونالد ترامب.
وأضاف أن “الناخب الأمريكي سيُحرق بنيران أسعار الوقود”، في إشارة إلى حساسية أسعار الطاقة في تشكيل المزاج الانتخابي، واحتمال تأثيرها على مستقبل أي مرشح سياسي في الولايات المتحدة.
شركات النفط “الرابح الأكبر”
وأشار الشوبكي إلى أن شركات النفط الأمريكية قد تكون المستفيد الأكبر من الأزمة، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية، ما يعزز أرباحها بشكل كبير، رغم التداعيات الاقتصادية السلبية على المستهلكين والاقتصاد العالمي.
واعتبر أن هذا التباين بين أرباح الشركات ومعاناة المستهلكين يعكس طبيعة الأزمات الطاقية، حيث تتوزع آثارها بشكل غير متكافئ بين الأطراف المختلفة.
“سلاح الطاقة” في الصراع الإقليمي
وفي سياق متصل، رأى الشوبكي أن إيران تستخدم “سلاح الطاقة” بفعالية لرفع كلفة أي مواجهة، من خلال التأثير على خطوط الإمداد العالمية وتهديد أمن الملاحة في الخليج.
وأكد أن هذه الاستراتيجية لا تقتصر على التأثير الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، في معركة وصفها بأنها “قد تغيّر وجه الشرق الأوسط استراتيجيًا”.
سيناريوهات مفتوحة
واختتم الشوبكي تحذيراته بالتأكيد على أن استمرار التوتر في المنطقة قد يقود إلى موجة تضخم عالمية، وارتفاع تكاليف النقل والطاقة، وربما ركود اقتصادي في عدد من الدول الكبرى، خاصة المستوردة للطاقة.
ويبقى المشهد مرهونًا بمسار التصعيد أو التهدئة، وسط مخاوف من أن يتحول اضطراب الطاقة الحالي إلى أزمة طويلة الأمد تُلقي بظلالها على الاقتصاد العالمي لسنوات قادمة.












































