اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١٩ أيلول ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
أعلنت الأمم المتحدة، الخميس، أنها تعمل مع غوغل لجعل مجموعتها الضخمة من الإحصاءات العالمية أسهل وصولًا واستخدامًا لأنظمة الذكاء الاصطناعي.
ويحمل النظام الجديد اسم منصة بيانات منظومة الأمم المتحدة، وهو مبني على منصة بيانات غوغل المشتركة مفتوحة المصدر، ويتيح للمستخدمين البحث عن إحصاءات من مختلف وكالات الأمم المتحدة باستخدام أسئلة مكتوبة باللغة الطبيعية.
ويحل النظام الجديد محل بوابة البيانات السابقة التابعة للأمم المتحدة، التي كان المستخدمون يعتمدون فيها إلى حد كبير على تصفح الإحصاءات والبحث عنها عبر واجهة قواعد بيانات تقليدية.
كما تدعم المنصة الجديدة بروتوكول سياق النماذج، وهو معيار يسمح لأنظمة الذكاء الاصطناعي بالاتصال مباشرة بمصادر البيانات الخارجية.
يتجه المستخدمون بشكل متزايد إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على إجابات، لكن العديد من هذه الأنظمة لا يزال يواجه صعوبة في تقديم بيانات موثوقة من مصادر رسمية بصورة دقيقة.
وفي اختبار أجرته منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» على ستة نماذج لغوية كبيرة، وشمل أكثر من 133 ألف إجابة عن أسئلة مرتبطة بمؤشرات التنمية العالمية، بلغ متوسط الدقة 21.2 في المئة فقط، بحسب ما قاله جواو بيدرو أزيفيدو، كبير الإحصائيين في المنظمة، خلال إحاطة افتراضية للصحفيين.
وشمل الاختبار نماذج من أوبن إيه آي وأنثروبيك وغوغل، وفقًا لأزيفيدو.
وقال إن نحو ثلاث من كل خمس إجابات لم تقدم رقمًا يمكن استخدامه أصلًا، وغالبًا لأن النماذج كانت تتحفظ في إجاباتها أو تقدمها بطريقة غير حاسمة.
لكن الأمر الأكثر لفتًا للانتباه هو أن الباحثين أعادوا طرح الأسئلة نفسها على الإصدارات نفسها من النماذج بعد نحو يومين، فوجدوا أن النماذج التي قدمت رقمًا في المرتين أعادت الرقم نفسه في نحو نصف الحالات فقط.
والدراسة عبارة عن ورقة عمل أعدتها يونيسف تمهيدًا لإرسالها إلى مجلة علمية، ولم تخضع بعد لمراجعة علمية من مختصين.
وقالت المنظمة إنها تخطط لنشر المنهجية والشيفرة البرمجية والبيانات المستخدمة إلى جانب الورقة البحثية.
كما سجلت يونيسف خلال هذا العام ارتفاعًا حادًا في عدد الزيارات القادمة إلى موقع بياناتها من مساعدات الذكاء الاصطناعي التوليدي.
ويستقبل الموقع أكثر من ستة ملايين زيارة شهريًا، ويعد من بين أكثر مواقع المنظمة شعبية.
وارتفعت الزيارات الناتجة عن نقر المستخدمين على روابط ظهرت في إجابات شات جي بي تي بنسبة 67 في المئة على أساس سنوي خلال الفترة من الأول من يناير وحتى 14 سبتمبر، بحسب أزيفيدو.
وشكلت هذه الإحالات 6.4 في المئة من إجمالي جلسات الاستخدام خلال العام الجاري، بينما تقدر يونيسف أن مساعدات الذكاء الاصطناعي مجتمعة أصبحت مسؤولة الآن عن نحو زيارة واحدة من كل عشر زيارات للموقع.
وقالت الأمم المتحدة إن 26 جهة تابعة لها التزمت بالمشاركة في منصة البيانات الجديدة، وإن بيانات قرابة 20 جهة كانت متاحة عند إطلاقها.
كما تهدف المنظمة إلى نقل 80 في المئة من مجموعات البيانات الإحصائية التابعة لمنظومة الأمم المتحدة إلى المنصة بحلول عام 2027.
وقال شانتانو موخيرجي، القائم بأعمال مدير شعبة الإحصاءات في الأمم المتحدة: «لقد أصبحنا أكثر تقدمًا بدرجات كبيرة من حيث الحجم والنطاق والمرونة، ونربط للمرة الأولى هذا العدد الكبير من الوكالات في منظومة الأمم المتحدة. كما نستغل هذه اللحظة لجعل بياناتنا جاهزة للذكاء الاصطناعي».
وقدمت مؤسسة غوغل دوت أورغ تمويلًا بقيمة مليوني دولار لدعم بناء القدرات والمساعدة التقنية اللازمة لإنشاء البنية الأساسية للمنصة.
وقال بريم راماسوامي، الذي يقود فريق بيانات غوغل المشتركة، إن النظام مستضاف على نسخة تخضع لإدارة الأمم المتحدة، ومن المفترض أن تتمكن المنظمة في نهاية المطاف من صيانته وتشغيله وتوسيعه بصورة مستقلة.
وأضاف: «اعتمدنا خلال عملية الإطلاق أسلوب تدريب المدربين، وقد رأينا بالفعل أن فريق منظومة الأمم المتحدة تمكن من تطوير قدراته بسرعة».
وكانت غوغل قد أطلقت منصة بياناتها المشتركة عام 2018 بهدف تنظيم مجموعات البيانات العامة القادمة من مصادر مختلفة ضمن إطار موحد.
وفي العام الماضي، أضافت دعم بروتوكول سياق النماذج، بما يسمح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بالاستعلام مباشرة عن الإحصاءات ومصادرها.
كما تحتفظ منصة الأمم المتحدة بمعلومات توضح مصدر كل إحصائية، بحيث يستطيع المستخدم تتبع البيانات التي يستخرجها نظام الذكاء الاصطناعي والعودة إلى المصدر الأصلي داخل الأمم المتحدة.
وقال أزيفيدو إن هذه المسألة أصبحت مهمة بشكل متزايد مع اعتماد المزيد من الأشخاص على أدوات الذكاء الاصطناعي للعثور على المعلومات وتفسيرها.
وإلى جانب تمكين وكلاء الذكاء الاصطناعي من جلب إحصاءات منفردة، قدمت غوغل عرضًا يوضح كيف يستطيع نظام ذكاء اصطناعي متصل ببيانات الأمم المتحدة من خلال البروتوكول جمع مؤشرات متعددة معًا، ثم استخدامها لإنشاء لوحات بيانات ورسوم بيانية وتحليلات مكتوبة، من دون حاجة المستخدم إلى البحث يدويًا عن مجموعات البيانات ودمجها بنفسه.
وفي أحد العروض، طلبت غوغل من نظام ذكاء اصطناعي تحديد أثر خطة الطوارئ الأميركية للإغاثة من الإيدز في أفريقيا.
وحدد النظام إحصاءات ذات صلة من الأمم المتحدة، مثل معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والوفيات المرتبطة بالإيدز، ومتوسط العمر المتوقع، ثم استخدمها لإنشاء رسم معلوماتي.
لكن توفير بيانات موثوقة لنظام الذكاء الاصطناعي لا يعني بالضرورة أن الاستنتاجات التي يصل إليها ستكون موثوقة بالدرجة نفسها.
وقال راماسوامي: «نظرًا إلى أن النماذج قد تسيء تفسير بعض التفاصيل الدقيقة، ينبغي دائمًا أن يراجع إنسان النتائج قبل الاستشهاد بها أو نشرها».












































