اخبار الاردن
موقع كل يوم -الوقائع الإخبارية
نشر بتاريخ: ١٢ تشرين الأول ٢٠٢٦
الوقائع الإخباري-دعا وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، محمد الخلايلة، إلى توسيع استخدام الصكوك الإسلامية في تمويل المشاريع والاستثمارات، بما يتيح الاستفادة من السيولة المتاحة لدى المصارف والمؤسسات، ويحد من الاعتماد على القروض ذات الفائدة.
وأوضح الخلايلة أن الصكوك الإسلامية تمثل أداة تمويل متوافقة مع أحكام الشريعة، إذ تمنح حاملها حصة في مشروع أو أصول محددة، ويُحتسب العائد المتوقع وفق طبيعة العملية الاستثمارية، وليس باعتباره فائدة على قرض.
وأشار إلى أن الأردن بدأ مبكراً في هذا المجال، من خلال إقرار قانون سندات المقارضة في ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن يحل قانون الصكوك الإسلامية محله، لافتاً إلى توسع الحكومة في تفعيل عمليات التصكيك والترويج لها بوصفها وسيلة لتوفير التمويل وتشغيل السيولة.
وبيّن أن المملكة تضم أربعة بنوك إسلامية تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية بموجب التشريعات الناظمة لعملها، ما يجعل الصكوك وغيرها من أدوات التمويل الإسلامي من الخيارات المتاحة للاستفادة من الأموال الموجودة لديها، وتمويل الأنشطة والمشاريع وفق الضوابط الشرعية.
وفيما يتعلق بصكوك أمانة عمّان، قال الخلايلة إنها تقوم على صيغة الإجارة المنتهية بالتمليك، من خلال بيع مجموعة من قطع الأراضي وإعادة استئجارها وفق هذه الصيغة، على أن تُستخدم حصيلة الإصدار في تمويل احتياجات الأمانة، بما يشمل تسديد ديون أو تنفيذ مشاريع.
وأضاف أن مدة الصكوك تبلغ 10 سنوات، ويحصل حاملوها على حصة من الأرباح الناتجة عن العملية، موضحاً أن هذا النوع من الاستثمار يتيح توظيف الأموال في أنشطة اقتصادية وتحقيق عوائد متوقعة ضمن إطار التمويل الإسلامي.
وأكد الخلايلة أن سوق الصكوك الإسلامية شهد توسعاً ملحوظاً على المستوى العالمي، مشيراً إلى أن الحكومة الأردنية عملت على تنشيط هذا النوع من التمويل محلياً، وداعياً الشركات والمؤسسات إلى الاستفادة منه وتوسيع نطاق استخدامه.
وفي سياق متصل، أوضح أن إصدار الصكوك يخضع لمراجعة الجهات المختصة للتحقق من توافقه مع أحكام الشريعة الإسلامية، مبيناً أن هيئة الأوراق المالية تضم هيئة للرقابة الشرعية تتألف من خمسة أعضاء، يُشكّلون بقرار من مجلس الإفتاء، إلى جانب مجلس مفوضي الهيئة الذي يضم أربعة مفوضين.
وأشار إلى أن عمليات الصكوك تُعرض على هيئة الرقابة الشرعية ومجلس المفوضين، لافتاً إلى دوره في الإشراف على تسمية أعضاء هيئة الرقابة الشرعية والمفوضين، فيما تتطلب تسمية المفوضين موافقة مجلس الوزراء.
وحول طبيعة العائد الاستثماري، شدد الخلايلة على أن النسبة المعلنة للصكوك تمثل عائداً متوقعاً وليست عائداً مضموناً، موضحاً أن تحديد نسبة تقديرية، مثل 4% أو 5%، لا يجعل العملية قرضاً بفائدة، ما دامت قائمة على معاملة بيع وإعادة استئجار للأصول وفق الصيغة الشرعية المعتمدة.
واعتبر أن الفرق الأساسي بين الصكوك والقروض ذات الفائدة يكمن في طبيعة العملية التي يُبنى عليها التمويل والعائد الناتج عنها، مؤكداً أهمية التمييز بين الاستثمار المرتبط بالأصول والتمويل القائم على الإقراض بفائدة.
وختم الخلايلة بالإشارة إلى أن الأردن يمتلك مقومات استثمارية، تشمل الاستقرار والأمن وثبات العملة، داعياً المستثمرين والمؤسسات والشركات إلى التوسع في إصدار الصكوك الإسلامية والاستفادة منها في تمويل المشاريع.












































