اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٦ أب ٢٠٢٦
من كل بستان زهرة –131– ماجد دودين
*******************
الصبر الجميل: قال تعالى: (فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا) [المعارج:٥]، والصبر الجميل هو الصبر الذي لا يخالطه شيء مما ينافي حقيقته؛ فهو صبر لا ضجر فيه ولا ملل، ولا شكوى لغير الله، وهو صبر لا قلق فيه ولا شك في صدق الوعد من الله؛ صبر الراضي بقدر الله المدرك لحكمته سبحانه من الابتلاء، الواثق بحسن العاقبة.
ونبي الله يعقوب عليه السلام قد تحلَّى بهذا الصبر الجميل حين امتُحِن في ولده يوسف عليه السلام وقال: (فَصَبۡرٞ جَمِيلٞۖ وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ) [يوسف:١٨]، وعند امتحانه في ولده الثاني بعد سنوات عديدة قال: (فَصَبۡرٞ جَمِيلٌۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ) [يوسف:٨٣]؛ فأكَّد صبره بلجوئه إلى الله عزّ وجلّ ليثبته في محنته وقال: (وَٱللَّهُ ٱلۡمُسۡتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ)، وتأكَّد صبره الجميل ثانيًا بثباته على ثقته بوعد الله وإدراكه لحكمته سبحانه فقال: (عَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَنِي بِهِمۡ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡحَكِيمُ).
*****************
من أخطار الإفراط:
****************
قال الشَّافِعيُّ في توقيرِ النَّاسِ واحترامِهم عِندَ الخَطَأِ:
تَعمَّدْني بنُصحِك في انفِرادي **وجَنِّبْني النَّصيحةَ في الجَماعَه
فإنَّ النُّصحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوعٌ **من التَّوبيخِ لا أرضى استِماعَه
وإن خالَفْتَني وعَصَيتَ أمري **فلا تجزَعْ إذا لم تُعْطَ طاعَه
عَلَيكَ بِتَقوى اللَهِ في السِرِّ وَالعَلَنِ وَقَلبَكَ نَظِّفهُ مِنَ الرِجسِ وَالدَرَنِ
وَمُخالِفٍ هَوى النَفسِ الَّتي لَيسَ قَصدَها سِوى الجَمعِ لِلدارِ الَّتي حَشوُها المِحَنِ
وَاِصحَب ذَوي المَعروفِ وَالعِلمِ وَالهُدى وَجانِب وَلا تَصحَب هُديت مَنِ اِفتَتَنِ
فَإِن تَرضَ بِالمَقسومِ عِشتَ مُنَعَّماً وَإِن لَم تَكُن تَرضى بِهِ عِشتَ في حُزنِ
وَصَلِّ بِقَلبٍ حاضِرٍ غَيرَ غافِلٍ وَلا تُلهَ عَن ذِكرِ المَقابِرِ وَالكَفَنِ
وَما هَذِهِ الدُنيا بِدارِ إِقامَةٍ وَما هِيَ إِلّا كَالطَريقِ إِلى الوَطَنِ
وَما الدارُ إِلّا جَنَّةٍ لِمَنِ اِتَّقى وَنارٌ لِمَن لَم يَتَّقِ اللَهِ فَاِسمَعنِ
رَبِّ عامِلنا بِلُطفِكَ وَاِكفِنا بِجودِكَ وَاِعصِمنا مِنَ الزيغِ وَالفِتَنِ
عَلَيكَ صَلاةُ اللَهِ ثُمَّ سَلامُهُ صَلاةً وَتَسليماً إِلى آخِرِ الزَمَنِ
قال الشافعي رحمه الله تعالى: من أحب أن يفتح الله قلبه ويرزقه الحكمة فعليه بالخلوة، وقلة الأكل، وترك مخالطة السفهاء، وبغض أهل العلم الذين ليس معهم إنصاف ولا أدب… الذين لا يريدون بعلمهم إلا الدنيا.
حِكَـــــــــــم
من أمثال العرب (أَزْكَنُ مِنْ إِياَسٍ) – والزَّكْن والإزْكان: الفِطْنة والحَدْس.
هو إياسُ بن مُعَاوية بن قُرَّة المُزَني، كان قاضياً فائقاً زَكِنا، تولى قضاء البصرة سنةً لعمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى
فمن نوادر زَكَنه أنه سمع نُبَاح كلب لم يَرَه،فقال:هذا نُبَاح كلب مربوط على شَفِير بئر، فنَظَروا فكان كما قال، فقيل له في ذلك،فقال:سمعت عند نُبَاحه دَوِيّاً من مكان واحد، ثم سمعت بعده صَدىً يُجيبه، فعلمت أنه عند بئر.
ومن نوادر زكَنِه أيضاً أنه رأى أثر اعتلاف بعير،فقال:هذا بعير أعْوَر، فنظروا فكان كما قال،فقيل له:من أين قلت ذاك؟فقال:لأني وَجَدْت اعتلافَه من جهة واحدة.
قالوا:ومن نوادر زكَنِهِ أنه رأى قوما يأكلون تمراً ويلقون النوى متفرقا، فرأى الذباب يجتمعن في موضع من التمر، ولا يقربن موضعاً آخر،فقال إياس:إن في هذا الموضع حية، فنظروا فوجَدُوا الأمر كما قال،فقيل له:من أين علمت؟قال:رأيت الذبابَ لا يقربْنَ هذا الموضع،فقلت:يَجِدن ريحَ سمّ فقلت حية.
ونظر إلى ديك يَنْقُر ولا يقرقر، فقال هذا هَرِم، لأن الشاب إذا وجَد حبّاً نقره وقرقر لتجمع الدجاج إليه.
ورأى جاريةً في المسجد وعلى يدها طَبَق مُغَطًّى بمنديل،فقال:معها جَرَاد. فكان كما قال، فسئل،فقال:رأيته خفيفاً على يدها.
ومن نوادر زكَنِه أن رجلين احتكَمَا إليه في مالٍ فجَحَد المطلوبُ إليه المالَ،فقال للطالب:أين دفعت إليه المالَ،فقال:عند شجرة في مكان كذا،قال:فانطلق إلى هذا الموضع لعلك تتذكر كيف كان أمر هذا المال، ولعل الله يوضح لك سبباً، فمضى الرجلُ وحَبَس خصمه،فقال إياس بعد ساعة:أترى خصمَكَ قد بلغ موضع الشجرة؟قال:لا بعد(ساعة)،قال:قم يا عَدُوَّ الله، أنت خائن،قال:فأقِلْنِي أقالك الله، فاحتفظ به حتى أقرَّ وردَّ المال.
ويقال:مات مُعَاوية بن قُرَّة أبو إياس وهو ابن ست وسبعين سنة،فقال إياس في العام الذي مات فيه أبوه:رأيتُ في المنام كأني وأبي على فرسَيْن فجَرَياً جميعاً، فلم أسبقه ولم يسبقني، فعاش إياس أيضاً ستا وسبعين سنة.
وذكر بعض الشعراءوهو أبو تمام خبيب بن أوس الطائي إياسا في شعْره فلم يستقم له أن يذكره بالزكَن فوضع مكانه الذكاء،فقال:
إقْدَامُ عَمْرو في سَمَاحِة حاتمٍ … في حِلْم أحْنَفَ في ذَكَاءِ إ يَاسِ
قال بديع الزمان الهمذانيُّ في وصف العلم:
«العلم شيءٌ بعيد المرام، لا يصاد بالسهام، ولا يُقسم بالأزلام، ولا يُرى في المنام، ولا يُضبط باللجام، ولا يُكتب للِّثام، ولا يورث عن الآباء والأعمام.
وزرعٌ لا يزكو إلَّا متى صادف من الحزم ثرًى طيِّبًا، ومن التوفيق مطرًا صيِّبًا، ومن الطبع جوًّا صافيًا، ومن الجهد روحًا دائمًا، ومن الصبر سقيًا نافعًا.
وغرضٌ لا يصاب إلَّا بافتراش المدر، واستناد الحجر، وردِّ الضجر، وركوب الخطر، وإدمان السهر، واصطحاب السفر، وكثرة النظر، وإعمال الفِكَر».
قال العلماء ((مَن لم يكن له رأس مال فليتخذ الأمَانَة رأس ماله)) وهذه بعض فوائد الأمانة:
إنَّ صفة الأمَانَة أحد الصِّفات الواجب توافرها في كلِّ رسول…فإن كان خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم، قد لُقِّب قبل البعثة (بالأمين) فلك أن تتصور شمائل الرُّجولة، وخصال الصَّلاح في شخصه الكريم والأَتْباع ما داموا عقلاء، فلابد أن يكون لهم نصيب مِن تلك الصفات.
أدِّ الأمَانَة والخيانة فاجْتَنِبْ واعْدِلْ ولا تظلمْ، يَطِبْ لك مكسبُ
وإذا بُلِيْتَ بِنكبَةٍ فاصبرْ لها مَن ذا رأيت مسلَّمًا لا يُنكَـــــــــبُ
اللهم ارزقنا هذا الخلق المحمود لنفوز بالسعادة في الدنيا والآخرة
******************
التَّعاون هو: (المساعدة على الحقِّ ابتغاء الأجر مِن الله سبحانه)
لقد جعل الله سبحانه وتعالى التَّعاون فطرة جبلِّيَّة، جبلها في جميع مخلوقاته: صغيرها وكبيرها، ذكرها وأنثاها، إنسها وجنِّها، فلا يمكن لأيِّ مخلوق أن يواجه كلَّ أعباء الحياة ومتاعبها منفردًا، بل لابدَّ أن يحتاج إلى مَن يعاونه ويساعده؛ لذلك فالتَّعاون ضرورة مِن ضروريَّات الحياة، التي لا يمكن الاستغناء عنها، فبالتَّعاون يُنْجز العمل بأقصر وقت وأقلِّ جهد، ويصل إلى الغرض بسرعة وإتقان.
والملاحظ أنَّ نصوص الشَّريعة جاءت بالخطاب الجماعي، فقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوَاْ وردت (89) مرَّة، وقوله: أَيُّهَا النَّاسُ عشرين مرَّة، وقوله: بَنِي آدَمَ خمس مرَّات، دلالة على أهمية الاجتماع والتَّعاون والتَّكامل.
وقد حثَّ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم على التَّعاون ودعا إليه، فقال: ((مَن كان معه فضل ظهر، فليعد به على مَن لا ظهر له، ومَن كان له فضلٌ مِن زاد فليعد به على مَن لا زاد له)) وشبَّه المؤمنين في اتِّحادهم وتعاونهم بالجسد الواحد
وقال الحكماء: فضيلة الفلَّاحين التَّعاون بالأعمال، وفضيلة التِّجَّار التَّعاون بالأموال، وفضيلة الملوك التَّعاون بالآراء والسِّياسة، وفضيلة العلماء التَّعاون بالحِكَم.
وقال الشاعر:
أخاك أخاك إنَّ مَن لا أخًا له كساعٍ إلى الهيجا بغيرِ سلاحِ
وإنَّ ابنَ عمِّ المرءِ – فاعلمْ – جناحُه وهل ينهضُ البازي بغيرِ جناحِ
ومن فوائد التعاون:
للتَّعاون صورٌ كثيرةٌ نذكر منها ما يلي:
من وعظ الحريري في مقاماته
قال الحريري في المقامة الصنعانية:
«أيُّها السادر في غُلَوائِهِ، السادِلُ ثوْبَ خُيَلائه، الجامحُ في جهالاته، الجانحُ إلى خُزَعبلاته، إلامَ تسْتَمرُّ على غَيِّكَ، وتَستَمْرئُ مرعى بغْيِكَ؟ وحَتَّامَ تتَناهَى في زهوِكَ، ولا تَنْتَهي عن لهوك! تُبارِزُ بمَعصيتك مالِكَ ناصيتك! وتجترئ بقبح سيرتك على عالِم سريرتك! وتتوارى عن قريبك وأنت بمرأى رقيبك! وتستخفي من مملوكك وما تخفى خافيةٌ على مليكك! أتظنُّ أنْ ستنفعك حالُك إذا آنَ ارتحالُك؟ أو ينقذُك مالُك حين توبِقُك أعمالُك؟ أو يُغْني عنك ندمُك إذا زلَّتْ قدمُك؟ أو يعطفُ عليك معشرُك يوم يضمُّك محشرُك؟ هلَّا انتهجْتَ محجَّةَ اهتدائك، وعجَّلْتَ معالجةَ دائك، وفَلَلْتَ 'كسرت' شَباةَ 'حدّ' اعتدائك، وقدَعْتَ ' كففت'نَفْسَك فهي أكبرُ أعدائك؟ أمَا الحِمامُ ميعادُك فما إعدادُك؟ وبالمَشيبِ إنذارُكَ، فما أَعذارُكَ؟ وفي اللحد مَقيلُكَ، فما قِيلُكَ؟ وإلى الله مَصيرُك، فمَن نصيرُك؟ طالما أيْقَظَكَ الدهرُ فتَناعَسْتَ، وجذَبَكَ الوعْظُ فتقاعَسْتَ! وتجلَّتْ لك العِبَرُ فتَعامَيْتَ، وحَصْحَصَ لكَ الحقُّ فتمارَيْتَ، وأذْكَرَكَ الموتُ فتناسيتَ، وأمكنك أنْ تُؤاسِيَ فما آسيْتَ! تُؤثِرُ فِلسًا توعِيهِ على ذِكْرٍ تَعيهِ، وتَختارُ قَصْرًا تُعْلِيهِ على بِرٍّ تُولِيهِ، وتَرْغَبُ عَنْ هادٍ تستهديه إلى زادٍ تستهديه، وتُغلِّبُ حُبَّ ثوبٍ تشْتَهيهِ على ثوابٍ تشْتَريهِ، يَواقيتُ الصِّلاتِ أعْلَقُ بقَلبِكَ منْ مَواقيتِ الصَّلاةِ، ومُغالاةُ الصَّدُقاتِ آثَرُ عندك من مُوالاةِ الصَّدَقاتِ، وصِحافُ الألْوانِ أشْهى إلَيْكَ منْ صَحائِفِ الأدْيانِ، ودُعابَةُ الأقْرانِ آنَسُ لك منْ تِلاوَةِ القُرْآنِ! تأمُرُ بالعُرْفِ وتَنتَهِكُ حِماهُ، وتَحْمي عنِ النُّكْرِ ولا تتحاماهُ! وتُزحزِحُ عنِ الظلم ثمَّ تغشاهُ، وتخشى الناسَ واللهُ أحقُّ أنْ تخشاه! ثمَّ أنْشَدَ:
تَبًّا لِطَالِبِ دُنْيَا * ثَنَى إِلَيْهَا انْصِبَابَهْ
مَا يَسْتَفِيقُ غَرَامًا * بِهَا وَفَرْطَ صَبَابَهْ
وَلَوْ دَرَى لَكَفَاهُ * مِمَّا يَرُومُ صُبَابَهْ»
[«مقامات الحريري» (٤)]
صدق العبودية
إنَّ تاريخَ سلفِنا الصالح حافلٌ بروائعِ الأمثلة الدالَّة على صدق العبودية لله ـسبحانهـ وسُكونِ النفس عند المحن، وذلكم هو ما حلَّ بشيخ الإسلام ابن تيمية ـرحمه اللهُـ عندما سُجن في قلعة دمشق وحُبِس معه تلميذُه الإمامُ ابنُ القيِّم ـرحمه اللهُـ الذي يصف لنا حالَ شيخِه آنذاك فيقول: «وسمعتُ شيخَ الإسلام ابنَ تيمية ـقدَّس اللهُ روحَهـ يقول: «إنَّ في الدنيا جنَّةً مَن لم يدخلْها لا يدخل جنَّةَ الآخرة»، وقال لي مرَّةً: «ما يصنع أعدائي بي؟ أنا جنَّتي وبستاني في صدري، أين رُحْتُ فهي معي لا تفارقني، إنَّ حبسي خلوةٌ، وقتلي شهادةٌ، وإخراجي مِن بلدي سياحةٌ»، وكان يقول في محبسه في القلعة: «لو بذلتُ مِلْءَ هذه القاعةِ ذهبًا ما عدل عندي شُكْرَ هذه النعمة»، أو قال: «ما جزَيْتُهم على ما تسبَّبوا لي فيه من الخير»، ونحو هذا، وكان يقول في سجوده وهو محبوسٌ: «اللَّهمَّ أعِنِّي على ذكرِك وشكرِك وحُسْنِ عبادتك» … وقال لي مرَّةً: «المحبوسُ مَن حُبِسَ قلبُه عن ربِّه تعالى، والمأسورُ مَن أسره هواه» …
وعَلِمَ اللهُ، ما رأيتُ أحدًا أطيبَ عيشًا منه قطُّ، مع ما كان فيه مِن ضيق العيش وخلافِ الرفاهية والنعيم، بل ضدِّها، ومع ما كان فيه مِنَ الحبس والتهديد والإرهاق، وهو مع ذلك مِنْ أطيبِ الناس عيشًا، وأشرحِهم صدرًا، وأقواهم قلبًا، وأسرِّهم نفسًا، تلوح نضرةُ النعيم على وجهه.
وكنَّا إذا اشتدَّ بنا الخوفُ، وساءتْ منَّا الظنونُ، وضاقتْ بنا الأرضُ؛ أتيناه فما هو إلَّا أنْ نراه ونسمعَ كلامَه، فيذهبُ عنا ذلك كلُّه، وينقلبُ انشراحًا وقوَّةً ويقينًا وطمأنينةً».
[«الوابل الصيِّب من الكلم الطيِّب» لابن القيِّم (٦٦)]
********************
أد إلى كل ذي حق حقه من زوجة وولد وقرابة، وانظر كل ساعة من ساعاتك، بماذا تذهب؟ فلا تودعها إلا أشرف ما يمكن، ولا تهمل نفسك، وعودها أشرف ما يكون من العمل وأحسنه، وابعث إلى صندوق القبر ما يسرك الوصول إليه، كما قيل:
يا من بدنياه اشتغل … وغره طول الأمل
الموت يأتي بغتة … والقبر صندوق العمل












































