اخبار الاردن
موقع كل يوم -وكالة عمون الاخبارية
نشر بتاريخ: ١٦ تشرين الأول ٢٠٢٦
الأحداث الملتهبة في الشرق الأوسط تعيد رسم خارطة الاستقرار و الأمن في المنطقة، و تضع على عاتق المجتمع الدولي الشروع في إرساء دعائم السلام بما يضمن تسوية الصراعات ووضع حد للنزاع في الأماكن التي يتصاعد فيها الاقتتال و الجنوح نحو التحكم في ثروات الدول التي تعاني التفكك و الضعف.
وإذ يتحتم على المجتمع الدولي القيام بمسؤولياته لتخفيف التوتر الذي يتصاعد تارة و يخبو تارة أخرى، فالقلاقل و النزاعات ترتد بصورة عكسية و مأساوية على المجتمعات وترتفع المعاناة الإنسانية وحاجة الأفراد إلى المعونات و المساعدات الإنسانية، والتي تضفي بدورها ثقلا على المنظمات و الهيئات والمؤسسات الإغاثية المحلية و الدولية. و صمت المجتمع الدولي و مؤسساته يشجع على تعاظم المصالح وعدم الاكتراث للحاجات الإنسانية، وتراكم الأعباء على الحكومات العاجزة عن تلبية أدنى متطلبات المجتمعات الواقعة في أتون نار الصراعات. فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسدل الستار على الصراعات و النزاعات الإقليمية دون إيجاد حل عاجل وناجع لمنع نشوب صراعات جديدة وسد الثغرات التي تؤدي بالضرورة إلى إشعال فتيل الحروب.
و علاوة على ذلك، منذ عقود و منطقة الشرق الأوسط مسرحا للتنازع على المصالح و المنافع الخارجية و الفساد المالي الدولي عاملان يهددان الأمن و الاستقرار بشكل كبير، و تعزيزهما يتطلب جهودا دولية حثيثة و مشتركة و جادة في المقام الأول لوضع نهاية للتدخلات الخارجية، والتي لا تكترث إلا لتنفيذ أجندتها المشبوهة مهما كان الثمن و لو بسقوط ضحايا و خسائر مادية من الصعوبة بمكان تعويضها. فالشرق الأوسط يحاول بشتى الطرق و الوسائل المتاحة التعافي و السير على طريق الخلاص من النزاعات المتفاقمة على أرضه والتي تستنزف موارده، وانعاش الأمل للشعوب التي تتوق إلى الحرية و العيش بكرامة و لا يتحقق إلا بمستقبل خال من حروب لا تجلب سوى الدمار و الفرقة للمجتمعات.
إن عدم التوازن في خلق خطط تفضي إلى نيل المحرومين حقوقهم، ونبذ فكرة الكيل بمكياليين يؤدى إلى شعور المجتمعات الضعيفة و المهمشة بالغبن و التنمر عليها و التكالب على حقوقها. فالسلام المستدام هو الهدف المنشود لمنطقة الشرق الأوسط بل العالم و الذي لا يتحقق بالعنف بل بالعدالة و المساواة.












































