اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
#ايران
حاتم رشيد
الرأي العام في العالم العربي منقسم بشأن الموقف من التهديد الأمريكي بشن حرب على ايران.
هناك من يتشوق لحرب امريكية إسرائيلية تقضي على النظام الإيراني.وهذا بدافع الانتقام من مواقف ايران ذات البعد الطائفي. خصوصا في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
اننا أمام ابتهاج وتشفي بايران.
هذه عواطف ومشاعر ثارية لا تستند الى حساب سياسي ياخذ بالاعتبار تناسبات القوى في المنطقة.
هزيمة ايران وانهيار نظامها يعني تفرد اسرائيل بالهيمنة على المنطقة.وسيتعمق التحول الاستراتيجي النسبي لمصلحتها تماما.فايران بوضعها الراهن تمثل قوة كابحة لإسرائيل.قوة توازن ولو في الحد الادنى .وهي الوحيدة القادرة على تفعيل منظومة صاروخية فعالة في حرب محتملة تشارك فيها اسرائيل.ولن يقف الامر عند هذا الحد.فاي نظام إيراني قادم سيكون عميلا لامريكا وإسرائيل. اي ان العرب سيواجهون عدوا اضافيا شرسا بطموح قومي استعلائي.وسوف تستعيد المنطقة العداء الفارسي المكشوف الذي قاده الشاه في الستينات.وسوف يتوج بتحالف صريح مع اسرائيل.
ومثل هذا التحالف سيتعزز بانطمة عربية متورطة بالتحالف التبعي مع اسرائيل. وهو تحالف بات صريحا معلنا من هذه الانظمة التي ترى في اسرائيل الاخ الأكبر الذي يحتضن إخوته من العرب الصغار.الخارجين على عروبتهم.
بعيدا عن المحبة والكراهية.وبعيدا عن الرضا او الرفض لسياسات ايران .فإن اي حساب عملي يخلص الى نتيجة رياضية محايدة .وهي ان العالم العربي سيكون الخاسر الأكبر من هزيمة ايران.واسقاط نظامها القائم.
والواقع ان إسقاط النظام ليس نتيجة حتمية لعدوان اسرائيلي محتمل.فليس ثمة نتيجة محتومة لحرب متوقعة.فقد تصمد ايران وتفاجئ الشامتين والمتربصين بها.
الابقاء على النظام او إسقاطه هو شأن ايراني داخلي يخص الشعب الايراني وحده.ولا يمكن توقع خيرا يأتي من امريكا وإسرائيل. الضرر والايذاء هو المنتظر منهما وليس سواه.












































