اخبار الاردن
موقع كل يوم -سواليف
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
#سواليف – خاص
مع استمرار التوترات، يبدو أن العالم يقف على أعتاب أزمة مركبة تتداخل فيها الطاقة مع الغذاء، في معادلة حساسة قد تعيد تشكيل ملامح الاقتصاد العالمي، وتضع الأمنين الطاقي والغذائي أمام اختبار غير مسبوق.
وتشهد الأسواق العالمية حالة من القلق المتصاعد، في ظل تحذيرات متزايدة من خبراء الطاقة والاقتصاد بشأن التداعيات الخطيرة لاستمرار إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط والغاز في العالم، والذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية.
ويأتي هذا التطور في سياق تصعيد عسكري متسارع في المنطقة، أدى إلى تعطّل تدفقات الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما انعكس مباشرة على أسعار النفط والوقود في عدد من الدول، خاصة في آسيا، حيث سجلت أسعار البنزين زيادات قياسية تجاوزت 20% في بعض الأسواق.
خبراء في قطاع الطاقة حذروا من أن استمرار الإغلاق قد يدفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قد تتجاوز 130 دولارًا للبرميل، مع احتمالات وصولها إلى مستويات أعلى في حال طال أمد الأزمة.
كما تشير التقديرات إلى أن العالم يواجه أحد أسوأ الاضطرابات في تاريخ أسواق الطاقة، متجاوزًا حتى أزمات سابقة، نتيجة انخفاض الإمدادات وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، ما يفرض ضغوطًا هائلة على الاقتصادات ويجبر المستهلكين على تقليص الاستهلاك.
ولا تقتصر التداعيات على قطاع الطاقة فحسب، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، حيث تؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج الزراعي والنقل، وهو ما ينعكس مباشرة على أسعار الغذاء.
وحذّر خبراء ومنظمات دولية من أن تعطل سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن قد يدفع العالم نحو موجة تضخم غذائي جديدة، خاصة في الدول النامية التي تعتمد بشكل كبير على الاستيراد.
كما سجلت أسعار الأسمدة ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة تتراوح بين 30% و40%، في مؤشر على انتقال صدمة الطاقة إلى عمق النظام الغذائي العالمي، ما يهدد بزيادة الضغوط المعيشية وتفاقم مخاطر انعدام الأمن الغذائي.
ويؤكد خبراء أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى:
وفي ظل هذه المعطيات، تسابق الحكومات الزمن لإيجاد بدائل لوجستية وتأمين مصادر طاقة وغذاء بديلة، إلا أن هذه الحلول تبقى محدودة ومكلفة، ولا يمكنها تعويض الدور الحيوي الذي يلعبه المضيق في التجارة العالمية.












































