اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ١ شباط ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
إنّ الذرائع المتكررة وطول المدة الزمنية غير المبررة لإنهاء هذا المشروع لم تعد مقبولة بأي معيار وطني أو إداري، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بطريق رئيسي وحيوي في لواء ذيبان، يفترض أن يُنفذ وفق أعلى درجات المسؤولية والالتزام.
وانطلاقًا من موقعي كمواطن أردني، واستنادًا إلى الرؤى والتوجيهات الواضحة لجلالة الملك عبد الله الثاني، التي تؤكد أن كل أردني مسؤول عن حماية الوطن، وعن الإشارة إلى مواقع الخلل والتقصير، فإن ما يجري على الطريق الملوكي في لواء ذيبان لا يمكن تفسيره إلا على أنه نموذج صارخ لسوء الإدارة، وبيئة خصبة للعبث بالمال العام.
فما نشهده ليس مجرد تأخير فني، بل حالة من غياب المحاسبة، وافتقاد الرقابة، وترك الأمور تسير بلا حسيب أو رقيب، في وقت تُطرح فيه الأعذار وكأنها حقائق، بينما الواقع على الأرض يفضح هشاشتها وعدم منطقيتها.
إن أخطر ما في المشهد أن هناك من يتصرف بثقة مفرطة، وكأن الطريق وأموال الدولة ملك خاص، مستندًا إلى صمتٍ غير مبرر، ومتعاملًا مع الوطن كسلعة تُدار بأبخس الأثمان، تحت شعارات جوفاء وإيمان زائف بالمسؤولية، لا ينعكس أثره إلا مزيدًا من التراجع والتدهور.
إن حماية الوطن لا تكون بالصمت، ولا بتبرير الفشل، بل بالمساءلة، وكشف الخلل، ووضع الإصبع على الجرح. وطريق ذيبان اليوم ليس مجرد شارع، بل شاهد حي على ضرورة إعادة الاعتبار للرقابة، وإنهاء سياسة التسويف، وتحميل كل جهة مسؤوليتها الكاملة دون مواربة أو مجاملة.
Tarek Alhesay












































