اخبار الاردن
موقع كل يوم -زاد الاردن الاخباري
نشر بتاريخ: ٧ أب ٢٠٢٦
زاد الاردن الاخباري -
بتول العبادي - في إحدى المحاضرات، طرح الدكتور سؤالًا كنت أعرف إجابته، وكنت على وشك أن أرفع يدي، لكنني تراجعت في آخر لحظة. لم يكن السبب أنني لا أعرف الجواب، بل لأنني خفت أن تكون إجابتي خاطئة أو أن يضحك أحد من الزملاء. بعد انتهاء المحاضرة اكتشفت أن إجابتي كانت صحيحة، ومنذ ذلك اليوم بدأت أتساءل :لماذا نصمت داخل قاعات الجامعة رغم أننا نعرف الإجابة أحيانًا؟ وهل هذا الصمت احترام للدكتور، أم أنه خوف من الوقوع في الخطأ.
العرض:
بعد ذلك الموقف، بدأت ألاحظ أنني كلما أراد الدكتور مناقشة الطلبة، أشعر بالتردد نفسه. أحيانًا تكون لدي فكرة أو إجابة، لكنني أفكر كثيرًا قبل أن أتكلم، وفي النهاية أقرر السكوت. وبعد انتهاء المحاضرة أندم، لأنني أشعر أنني ضيعت فرصة كان يمكن أن أتعلم منها أو أزيد ثقتي بنفسي.
ومع مرور الأيام، لاحظت أنني لست الوحيد الذي يمر بهذا الشعور، فكثير من زملائي يفعلون الشيء نفسه. أحيانًا نتحدث بعد المحاضرة، فأكتشف أن بعضهم كان يعرف الإجابة أيضًا، لكن الخوف من الخطأ أو من تعليقات الآخرين كان يمنعه من المشاركة. لذلك أصبحت أؤمن أن المشكلة ليست في قلة المعرفة، بل في الخوف من أن نخطئ أمام الآخرين، وهذا يجعل المحاضرة أقل تفاعلًا ويمنع كثيرًا من الطلبة من إظهار ما لديهم.
الخاتمة:
رسالتي لكل طالب هي: لا تجعل الخوف من الخطأ يسلبك فرصة أن تُسمع صوتك. فقد تندم على الصمت أكثر مما تندم على إجابة لم تكن كاملة. تذكر دائمًا أن الخطأ يُصحَّح، أما السكوت فلا يضيف لك شيئًا. ارفع يدك، وشارك، وثق بنفسك، فربما تكون بداية نجاحك كلمة قلتها في الوقت الذي اختار فيه الجميع الصمت.












































