اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
البرغوثي: ما يجري في شمال الضفة عدوان شامل يستهدف فرض واقع تطهير عرقي وسط غياب أي ردع دولي
خاص – حذّر الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي من أن العملية العسكرية الإسرائيلية الواسعة التي تنفّذها قوات الاحتلال في شمال الضفة الغربية تمثل تصعيدًا خطيرًا وعدوانًا منظّمًا يهدف إلى ترسيخ سياسة الضم وفرض وقائع جديدة على الأرض عبر التطهير العرقي والتهجير القسري.
وقال البرغوثي لـ'الأردن 24' إن ما يحدث ليس عملية أمنية كما تدّعي إسرائيل، بل جزء من خطة استراتيجية تتبناها الحكومة الإسرائيلية لفرض سيادتها على الضفة الغربية بالقوة، وخلق بيئة تجعل استمرار الوجود الفلسطيني في تلك المناطق أمرًا بالغ الصعوبة.
وأضاف أن الاجتياحات الحالية تترافق مع استخدام كثيف للطائرات المسيّرة، والقصف من الجو، وعمليات اقتحام مسلحة للأحياء السكنية، إلى جانب فرض حصار خانق على المدن والبلدات، ومنع الحركة، واعتقال عشرات الشبان بشكل يومي.
وأوضح البرغوثي أن الاحتلال يسعى، من خلال هذه العمليات، إلى توسيع نطاق ما وصفه بـ'جريمة الإبادة والقتل المنهجي' التي تمارسها إسرائيل بحق الفلسطينيين، سواء في غزة أو الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الحكومة الإسرائيلية تحاول نقل بعض أساليب الحرب في غزة إلى مدن الضفة بهدف كسر إرادة السكان وفرض واقع أمني وديمغرافي جديد.
وقال إن 'كل هذه الممارسات تأتي ضمن رؤية إسرائيلية واضحة: تدمير البنية الاجتماعية الفلسطينية، تفريغ المناطق من سكانها، وتمكين المستوطنات من التمدد والهيمنة'.
وانتقد البرغوثي بشدة ما وصفه بـ'الصمت المخجل' للعديد من الحكومات الغربية تجاه تصاعد الهجمات الإسرائيلية، معتبرًا أن هذا الصمت يشكل غطاءً سياسيًا مباشرًا يسمح لإسرائيل بالمضي في سياسة القمع والقتل والضم دون أي خشية من المساءلة.
وأضاف: 'المجتمع الدولي يتحدث عن القانون الدولي وحقوق الإنسان، لكنه يسمح في الوقت ذاته لإسرائيل بانتهاك كل القوانين والاتفاقيات، سواء عبر القتل أو الاعتقالات أو هدم المنازل أو مصادرة الأراضي. هذا الصمت يشجّع إسرائيل ويمنحها الضوء الأخضر للاستمرار'.
وقال البرغوثي إن استمرار العدوان بهذه الوتيرة يحمل تبعات خطيرة على الوضع في الضفة الغربية والمنطقة بأكملها، محذرًا من أن 'دفع الناس إلى حافة الانفجار عبر القمع المفرط والحصار والقتل لن يخلق أمنًا لأي طرف'.
وشدد على أن الشعب الفلسطيني 'لن يقبل بأي شكل من أشكال التهجير أو السيطرة القسرية على أرضه'، وأن الاحتلال 'لن ينجح في فرض معادلات جديدة رغم كل القوة العسكرية التي يستخدمها'.
ودعا البرغوثي الحكومات العربية والمجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف العملية العسكرية، وإجبار إسرائيل على وقف جرائمها والالتزام بالقانون الدولي، مؤكدًا ضرورة توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني في ظل ما يتعرض له من اعتداءات يومية.
وختم البرغوثي بالقول: 'إن صمت العالم لن يدوم، لكن ما يهم اليوم هو وقف العدوان فورًا قبل أن تتوسع دائرة الجرائم، فالشعب الفلسطيني يواجه حربًا مفتوحة على الوجود والهوية، وليس مجرد عملية عسكرية محدودة'.












































