اخبار الاردن
موقع كل يوم -جو٢٤
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
بضع كلمات في هوامش قصة تسمية رئيس لجامعة اليرموك.
د. عبدالحكيم الحسبان
يبلغ تعداد مجتمع جامعة اليرموك اكثر من ثلاثة الف عامل ما بين اداري وفني واكاديمي، يضاف إليهم اكثر من ٤٠ الف طالب. ولان الحديث هنا هو عن جامعة، فالحديث هو بالتالي عن اكثر مؤسسات الدولة احتضانا للنخب الأكثر تعليما وتثقيفا، ما يجعل الجامعة في موقع القدوة والريادة والقيادة للمجتمع كله. ولانها كذلك، فإن مفارقة كبرى يجب تسجيلها ونحن نعيش مراحل تسمية رئيس للجامعة. وأما المفارقة، فتتأتى من غياب مجتمع الجامعة المطلق عن تسمية الرئيس، وكأن موقع الرئيس لا يتعلق بهم وبحاضرهم ومستقبلهم في الوقت الذي ترفع الدولة فيه شعارات المشاركة والتحديث السياسي وتشجيع المشاركة والاندماج السياسيين. ويبلغ الغياب او التغييب ذروته ومداه ليس في عملية صنع القرار في صناعة الرئيس فحسب، بل وحتى في اطلاع الناس بصورة مؤسسية تليق بدولة حديثه وبمؤسسات ريادية اسمها جامعة عن تفاصيل ومجريات مراحل عملية صناعة القرار.
فمنذ اسابيع والعاملون في الجامعة يتداولون الاحاديث والقصص وفي احسن الأحوال ينتظرون احد المواقع الصحافية المألوفة علهم يعرفون بعض ما يجري. والمفارقة هنا ايضا ان هذا الموقع يغير معلوماته حول قوائم المترشحبن عدة مرات في اقل من ساعة.
المؤسسية والحداثة والتحديث تقتضي وخصوصا ان الأمر يتعلق بجامعة وليس بمجلس قروي في قرية نائية صغيرة في حقبة الستينيات ومعظم أعضائه من الاميين، المؤسسية تقتضي ان تكون كل التفاصيل تليق بدولة وجامعة ووزارة تعليم عال. وهي تقتضي ان يعرف الناس اولا بأول ما يجري مع كل المبررات ومن خلال مصدر موثوق ومؤسسي واحد، لا ان تتعدد المصادر غير الرسمية وغير الموثوقة فيزيد من الاحتقان ومن الغضب.
أحزن لما يجري وانا أرى الوفا مؤلفة من الإعلاميين ومن الجامعات التي تدرس علوم الإعلام وفنونه، كما أرى رجالات للدولة يحدثون الأردنيين ليل نهار بالمؤسسية والشفافية والتحديث السياسي في حين لا يشعر العاملون على ملف اختيار رؤساء للجامعات بتسمية ناطق اعلامي يقدم المعلومه ويشرحها ويعقلنها للأردنيين كما لمجتمع الجامعة.