اخبار مصر
موقع كل يوم -الدستور
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الأول ٢٠٢٤
أكد المركز المصري للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن النزاعات الدولية، تحمل تكاليف اقتصادية عالية على الدول، وهو ما ظهر بوضوح بعد الأزمة بين روسيا وأوكرانيا، فاتجهت جميع الدول لزيادة خطط إنفاقها الدفاعي لمواجهة المخاطر المستقبلية المحتملة، مشيرا إلى أن العديد من الدول رفعت ميزانياتها العسكرية لتقديم الدعم للدول المتضررة من الحروب، وسعيها لتعزيز تسليح قواتها المسلحة بأحدث الأنظمة.
وأوضح المركز، فى دراسة له عن 'الاقتصاد فى زمن الحروب'، أنه نتج عن ذلك ردود فعل مختلفة من شعوب هذه الدول تجاه الإنفاق، مع وجود العديد من الانعكاسات السلبية على الاقتصاد، مضيفا أنه بعد التوغل العسكري الإسرائيلي في غزة ولبنان وتوجيه قوتها العسكرية لبعض المناطق وضربات جوية بسوريا واليمن، فإن الإنفاق العسكري الإسرائيلي ذات طبيعة خاصة، ومتعدد الوظائف فمنها أداة للتوسع وإعداد جيش، ومن جهة ثانية، استخدامه كمنظم مالي وأداة لضمان طلب كاف لإدامة التصنيع العسكري وتحقيق آثار إيجابية للاقتصاد القومي.
وأشارت الدراسة، إلى أنه يشكل عام 2024 مرحلة محورية وهامة نحو التوصل إلى ترتيبات أمنية جديدة قد تحدد ملامح المشهد الإقليمي لسنوات قادمة، فلم يشهد العالم على مدار السنوات الماضية حالة من عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي مثلما شهده مع اقتراب نهاية عام 2023 وبداية عام 2024، مضيفا أن المؤشرات تدل بشكل واضح على أن دوائر وأطراف الصراع قد بدأت تتوسع بشكل ملحوظ لتشمل مناطق مثل إيران ولبنان والعراق وسوريا ولبنان والبحر الأحمر وأوكرانيا مما أدى إلى تفاقم الوضع الأمني والاقتصادي في هذه الدول.
وأضافت الدراسة، أن النفقات العسكرية المتزايدة تؤخذ مباشرة من الناتج المحلي للدول، مما يؤثر بشكل سلبي على الجوانب التنموية والاقتصادية والاجتماعية التي تعاني بالفعل من تعثر كبير، وبلوغ الإنفاق العالمي لإعادة البناء وحفظ السلام 50 مليار دولار، مشير إلى أن الدول تتجه نحو زيادة الإنفاق العسكري، مما يؤدي إلى المزيد من التحديات الاقتصادية والاجتماعية، ويعقد فرص التنمية المستدامة التي تسعى إليها الشعوب حول العالم.