×



klyoum.com
egypt
مصر  ٣٠ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

klyoum.com
egypt
مصر  ٣٠ أذار ٢٠٢٦ 

قم بالدخول أو انشئ حساب شخصي لمتابعة مصادرك المفضلة

ملاحظة: الدخول عن طريق الدعوة فقط.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

موقع كل يوم »

اخبار مصر

»سياسة» اندبندنت عربية»

مسارات دبلوماسية... مصر تبحث "الوساطة الفاعلة" للحرب

اندبندنت عربية
times

نشر بتاريخ:  الأثنين ٣٠ أذار ٢٠٢٦ - ١٤:٤٠

مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب

مسارات دبلوماسية... مصر تبحث "الوساطة الفاعلة" للحرب

اخبار مصر

موقع كل يوم -

اندبندنت عربية


نشر بتاريخ:  ٣٠ أذار ٢٠٢٦ 

مصادر: فتح قناة اتصال بداية لاستكشاف جدية مسار التفاوض وحركة القاهرة تتم بمسارين متوازيين الأول العمل على خفض التصعيد بمشاركة إقليمية والثاني محاولة تأسيس إطار عربي للأمن الجماعي

أمام مشهد إقليمي معقد خلفته الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران المتواصلة منذ الـ28 من الشهر الماضي، برزت القاهرة مجدداً كلاعب دبلوماسي وسياسي في تلك الأزمة يسعى إلى خفض حدة التوتر واحتواء التصعيد الذي وصل إلى مستويات غير مسبوقة 'تنذر بتبعات غير محسوبة' وتهدد بحرب شاملة مع تنامي احتمالات 'خطأ الحسابات والتقديرات'، وفق تقييمها، ما لم تعد الأطراف للمسارات السياسية.

ومع اتساع فجوة عدم الثقة بين الأطراف المتصارعة، أحدثت مصر خلال الأيام الأخيرة اختراقاً كوسيط في الحرب بمشاركة دول إقليمية أخرى، مستندة في حركتها على توظيف شبكة علاقاتها مع أطراف متناقضة، ومرتكزة على قناعة 'ترى في الحلول التفاوضية والدبلوماسية السبيل الأمثل لحل الملفات الخلافية التي قادت إلى الحرب'، ساعية إلى بلورة مسارين متوازيين 'الأول تهدئة حدة التوتر وخفض التصعيد من خلال استعادة قنوات الاتصال السياسية وفتح نافذة للحل دبلوماسي، والثاني يتمثل في تكثيف جهد أوسع لإحياء أطر العمل الجماعي العربي لا سيما الأمني والعسكري'، وفق ما أوضحت مصادر دبلوماسية وأمنية مصرية في حديثها لـ'اندبندنت عربية'، وإن بقيت صورته غير مكتملة المعالم بعد حتى اللحظة الراهنة.

تلك المقاربة المصرية الساعية إلى تنشيط المسار الدبلوماسي والسياسي ضمن إطار علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وعلى رغم إحداثها اختراقاً مبدئياً، إلا أنها لا تزال تصطدم بتحديات تتمثل في صعوبة إكماله، لا سيما مع إصرار بعضهم على المضي قدماً في الحرب حتى تحقيق أهدافها بغض النظر عن المدة الزمنية التي قد تستغرقها أو حتى على صعيد التبعات والتداعيات، مما يضع الوساطة المصرية أمام أسئلة في شأن قدرتها على استكمال فاعليتها في مشهد لا يزال يتسم 'بالتصعيد وعدم اليقين'.

منذ اللحظات الأولى للحرب الإيرانية، رأت القاهرة أن التصعيد غير المسبوق بالمنطقة، 'ينذر بتبعات غير مسبوقة' على المستويات الإقليمية والدولية، معتبرة وفق توصيف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الأسبوع الأول من الحرب إنها 'انعكاس لخطأ في الحسابات والتقديرات'، وأن بلاده لن تدخر جهداً في المساعدة في تخفيف حدة التوترات القائمة عبر المسارات الدبلوماسية والسياسية، مؤكداً في الوقت ذاته على إدانة ورفض 'الاستهداف الإيراني غير المشروع لدول الخليج وأهمية وقف اتساع رقعة الصراع في المنطقة'، وهو ما تجلى في اتصالات الرئيس ووزير خارجيته مع نظرائهما في المنطقة وحول العالم.

وخلف الكواليس، ركزت الدبلوماسية المصرية على محاولة 'فتح قنوات اتصال بين واشنطن وطهران، وذلك بمشاركة أطراف إقليمية وتنسيق عربي كخطوة أولى نحو تهدئة التصعيد في المنطقة'، وفق ما أوضح ثلاثة مصادر دبلوماسية وآخر أمني مصري لـ'اندبندنت عربية'، مشيرين إلى أن التحدي الأكبر كان 'جسر هوة الثقة المفقودة بين البلدين بسبب شن الولايات المتحدة بمشاركة إسرائيل لحربها على إيران في خضم جولات تفاوض سابقة، وهوما تجاوزته القاهرة بسبب العلاقات الطيبة التي تجمعها بأطراف الصراع'.

وبحسب أحد المصادر التي تحدثت إلينا، ففي مرحلة مبكرة من عمر الحرب 'تحركت القاهرة من قناعة أن الجميع خاسر جراء هذا التصعيد، وأن المسار الوحيد القابل للتطبيق لحل الملفات الخلافية بين الأطراف المتصارعة هو المسار السياسي والدبلوماسي، وعليه كثفت القاهرة حركتها الدبلوماسية لتقريب وجهات النظر في محاولة لتجنيب المنطقة سيناريوهات تصعيد وعدم استقرار غير مسبوقة، إذ تدرك مصر أن انفلات الحرب يهدد بنية الإقليم ذاتها، ويعيد تشكيل توازناته على نحو قد يضر مباشرة بالمصالح العربية والإقليمية'، موضحاً 'أن الاتصالات غير المباشرة المتعددة التي تمت في الأيام الأخيرة برعاية القاهرة وكل من إسلام أباد وأنقرة بين واشنطن وطهران حتى اللحظة لا يمكننا وصفها أنها مسار تفاوض مكتمل، وإنما خطوة أولى ضمن مسار طويل وضروري لوقف الحرب، ومحاولة مبدئية لخفض مساحات التوتر والتصعيد غير المحسوب بين الطرفين'.

المصدر ذاته تابع 'تبادل الطرفان (واشنطن وطهران) عدداً من الرسائل، وحظيت الوساطة بدرجات عالية من القبول، وبتنا أمام مسار يتشكل بغض النظر عن أي تحديات قد تعوق اكتماله أو فشله'، مشيراً إلى أن المرحلة الحاسمة كانت الأسبوع الماضي، بعد أن منح الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران مهلة 48 ساعة لإعادة فتح مضيق هرمز (أحد أهم شرايين الطاقة في العالم) أو مواجهة تدمير بنيتها التحتية، وهو التهديد الذي صنفه الوسطاء بأن 'له ما بعده على صعيد شكل وحجم التصعيد المرتقب للحرب الدائرة'.

وذكر المصدر ذاته 'كانت هذه اللحظة نقطة تحول كثفت فيها القاهرة اتصالاتها لمحاولة احتواء المشهد'، وهو ما قاد في النهاية إلى عودة الرئيس الأميركي لمنح المفاوضات مساحة زمنية أخرى لمدة خمسة أيام.

 

والإثنين الماضي أعلن ترمب أنه سيمدد المهلة خمسة أيام بعد محادثات رفيعة المستوى جرت خلال عطلة نهاية الأسبوع مع إيران، وقال إنها وصلت إلى 'نقاط اتفاق رئيسة'، يمكن البناء عليها لوقف الحرب.

وعن طبيعة الوساطة المصرية، أوضح مصدر دبلوماسي ثان لنا أنه ارتكز 'بالأساس على تقريب وجهات النظر ضمن إطار إقليمي أوسع وبمباركة بعض الأطراف العربية لمحاولة ليس فقط دفع الأطراف للجلوس على طاولة المفاوضات، وإنما خلق قناة اتصال كبداية لتهدئة الصراع، قبل الوصول إلى مرحلة عودة المفاوضات مرة أخرى التي قاد تعثرها إلى اندلاع الحرب الراهنة'، مضيفاً في حديثه معنا 'تتحسب القاهرة من احتمالات جر المنطقة بمقدراتها وشعوبها إلى حلقة مفرغة جديدة من صراع لا نهاية له'.

وتابع المصدر ذاته قائلاً إن القاهرة 'تراقب التطورات بقلق شديد، وتتحرك بحذر لاحتواء تداعياتها على مصالحها الاستراتيجية ومصالح أشقائها، مع الإدراك أن اتساع نطاق الصراع قد يحمل انعكاسات مباشرة على الأمن الإقليمي والعربي وأسواق الطاقة وحركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمها البحر الأحمر وقناة السويس'، مضيفاً 'ليس هناك بديل عن الحل الدبلوماسي وتكثيف الاتصالات والتحركات والجهود مع الأطراف الفاعلة كافة على المستويين الإقليمي والدولي من أجل محاولة احتواء الموقف المتأزم ووضع حد للحرب'، مع العمل على بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة'، مشيراً إلى عمل أجهزة أخرى في الدولة على بلورة قناة اتصال بين واشنطن وطهران.

وبينما لم توضح المصادر طبيعة وشكل قنوات الاتصال مع الجانب الإيراني، نقلت صحيفة 'وول ستريت جورنال' الأميركية قبل أيام، عن مصادر لم تسمها، أن مسؤولين في الاستخبارات المصرية تمكنوا من فتح قناة اتصال مع الحرس الثوري الإيراني، وهو القوة شبه العسكرية التي تحمي النظام وتعد أقوى مؤسسة أمنية وسياسية في البلاد، وطرحوا مقترحاً لوقف الأعمال العدائية لمدة خمسة أيام لبناء الثقة تمهيداً لوقف إطلاق النار، بحسب بعض المسؤولين، ومهدت هذه المناقشات الطريق لتحول مفاجئ في تفكير واشنطن، إذ غير ترمب موقفه واتجه نحو الدبلوماسية بعد تهديده بتدمير محطات الطاقة الإيرانية.

وخلال الأساييع الأولى من الحرب بدا لافتاً نشاط وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي في التواصل مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، ومن بينها طهران وواشنطن، إذ جمعه أكثر من اتصال هاتفي بكل من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ووكبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ستيف ويتكوف'، الأمر ذاته سعت له القاهرة عبر رئيسها عبد الفتاح السيسي في محاولة لوقف تدهور الأوضاع والتصعيد ومنع اتساع رقعة الصراع في المنطقة.

وقال دبلوماسي مصري آخر في حديثه إلينا إن القاهرة تراهن 'على مكانتها ودورها من خلال اتصالاتها بأطراف الأزمة العسكرية الحالية لوقف الصراع'، موضحاً أن 'اتصالات مكثفة تجريها المستويات السياسية والدبلوماسية مع إيران وغيرها، تركز على فكرة الوصول إلى طاولة التفاوض وإيقاف التصعيد، وعدم توجيه ضربات للدول العربية، باعتبار أن هذا الأمر ستكون له انعكاسات سلبية على مستقبل العلاقات بين الجانبين'، مع تأكيد 'ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس خلال هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة'، ووفقاً للمصدر ذاته، فإن هذه الوساطة لا تزال مستمرة وتحقق تقدماً نسبياً، مع تركيز النقاشات على إنهاء الحرب ومعالجة القضايا العالقة، وسط آمال بإحراز اختراق دبلوماسي في المستقبل القريب.

وتوافق كلام المصادر الدبلوماسية مع حديث سابق للسيسي قبل نحو أسبوعين، حين شدد على أن بلاده 'كانت حريصة على منع حدوث هذا التصعيد لأنها تعرف جيداً من واقع تجربتها أن الحروب لا تجلب إلا الخراب والدمار والإضرار بمصالح ومقدرات الشعوب'، مؤكداً على أن القاهرة 'لا تزال تحاول القيام بجهود وساطة مخلصة وأمينة لوقف الحرب الجارية في المنطقة، لأن استمرارها سيكلف ضريبة باهظة'.

وأمس الأربعاء، قال وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إن هناك 'قناعة في كل من مصر وباكستان وتركيا بأن الخلافات بين واشنطن وطهران قابلة للتجاوز'، موضحاً في تصريحات له 'يمكننا التوصل لحلول وسط وإنهاء هذه الحرب على أساس مربح للجميع لا على أساس لعبة صفرية'.

وترتبط القاهرة بعلاقات استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة الأميركية، فضلاً عن معاهدة سلام مع إسرائيل منذ اتفاق كامب ديفيد في أواخر سبعينيات القرن الماضي. ومن ناحية أخرى، عكست سياسة مصر خلال الفترة الأخيرة سعيها إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع إيران، بخاصة مع تحولات إقليمية تدفع نحو تخفيف حدة الاستقطاب في الشرق الأوسط.

وعلى رغم ذلك، يبدي مراقبون شكوكاً في إمكان التوصل السريع إلى اتفاق، مشيرين إلى اتساع الفجوة بين الطرفين، وانعكست هذه الشكوك في التطورات الأخيرة أمس الأربعاء، حين أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر التلفزيون الرسمي أن 'لا نية' لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، مضيفاً أن سياسة الجمهورية الإسلامية هي 'الاستمرار في المقاومة'، ونفى بدوره إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجود محادثات، قائلاً 'نريد إنهاء الحرب بشروطنا وضمان عدم تكرارها'، معتبراً أن 'الحديث عن التفاوض إقرار بالهزيمة'، في إشارة إلى تصريحات ترمب المتكررة في شأن إجراء محادثات.

جاء ذلك بعدما أفادت قناة 'برس تي في' الناطقة بالإنجليزية والتابعة للتلفزيون الإيراني الرسمي، بأن إيران رفضت خطة السلام الأميركية المقترحة لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو شهر. ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني، في أول إقرار إيراني علني بحصول محادثات لوقف الحرب، عن مسؤول كبير لم يكشف عن هويته قوله 'كان رد فعل إيران سلبياً على المقترح الأميركي لإنهاء الحرب'، مضيفاً 'ستنتهي الحرب عندما تقرر إيران إنهاءها، وليس عندما يقرر ترمب لذلك'.

ووضعت إيران خمسة شروط لإنهاء الحرب، وفق المسؤول، من بينها الحصول على ضمانات بعدم تعرضها لهجوم في المستقبل وعلى تعويض مالي عن أضرار الحرب. وجاء الرفض الإيراني بعدما صرح مسؤولان كبيران في إسلام آباد لوكالة 'فرانس برس' بأن باكستان نقلت إلى طهران خطة من 15 نقطة اقترحتها الولايات المتحدة لوقف الحرب، تتناول بصورة رئيسة وفق ما ذكرت صحيفة 'نيويورك تايمز' الأميركية برنامجي إيران النووي والصاروخي، و'الطرق البحرية'، في وقت تغلق إيران عملياً مضيق هرمز بهجمات وتهديدات، مما يتسبب بزعزعة الأسواق العالمية وارتفاع أسعار النفط.

في المقابل أكد البيت الأبيض الأربعاء أن ترمب يواصل التفاوض مع إيران، متوعداً بـ'فتح أبواب الجحيم' عليها، إذا لم تقبل باتفاق ينهي الحرب في الشرق الأوسط.

بجانب الحركة الدبلوماسية المصرية النشطة، كثفت القاهرة جهودها في الأيام الأخيرة نحو التفكير في بلوة إطار أمن جماعي عربي لمواجهة التحديات الجيوسياسية والأمنية، مع تنامي قناعتها بأن الحرب كشفت عن أن الأولوية تبقي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية المصالح الاقتصادية والأمنية للدول العربية بصورة استراتيجية وشاملة.

الإطار العربي الجماعي عكسته تصريحات رسمية لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال أكثر من مناسبة، وتمثل في ضرورة 'تشكيل قوة عربية مشتركة' كإحدى المبادرات الاستراتيجية للتعاطي مع الحرب ومواجهة التحديات، وذلك ضمن بلورة 'رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة'، مشدداً على أولوية الأمن القومي العربي وتفعيل اتفاق الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة، باعتبار ذلك 'الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن وسيادة الدول العربية في مواجهة التهديدات القائمة'.

وعلى رغم الحديث المصري عن أهمية 'العمل على تشكيل قوة عربية مشتركة'، وإن كان بدا لافتاً في توقيته ومضمونه، إلا أن 'صيغته النهائية وطبيعته لم تكتمل بعد'، وفق ما أوضح مصدر أمني في حديثه معنا، مشيراً إلى 'وجود مساحات من التوافق والقبول بين القاهرة وعدد من الأطراف العربية للمناقشة الجادة في هذه المبادرات'.

المصدر أوضح في حديثه معنا أن 'الحرب الراهنة بتبعاتها الأمنية والاقتصادية كشفت عن إدراك واسع بين الدول العربية بأهمية إعادة النظر في الترتيبات الأمنية، مع احتمالية العمل على بدائل يمكن من خلالها الحفاظ على المصالح العربية والإقليمية'، مشيراً إلى أن 'الأفكار والمبادرات المصرية في هذا الإطار لا تزال تخضع للتنسيق والتشاور مع الدول العربية الفاعلة لحث إمكان تطبيقها'.

وبحسب وزارة الخارجية المصرية، ناقش الوزير بدر عبدالعاطي خلال جولته الخليجية الأسبوع الماضي، مع نظرائه العرب تدعيم الأمن القومي العربي، والحاجة الملحة إلى بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي ووضع الآليات التنفيذية له، والشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء في إطار الجامعة العربية أم بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية.

ويقول اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع المصري السابق، إن 'مثل هذه الأفكار والمبادرات على رغم طموحها إلا أنها لا يزال من المبكر جداً الحديث عن إمكان تطبيقها'، موضحاً في حديثه معنا أن 'على رغم ما كشفت عنه الحرب الراهنة من معطيات جديدة على المستويات الأمنية والاستراتيجية، إلا أن أي ترتيبات أمنية لا بد أن تخضع لدراسات متأنية وجادة لاستكشاف فرص تحقيقها'، مشدداً على أنه 'من المبكر جداً الحديث عن إمكان تحقيق ذلك من عدمه'.

وذكر سالم 'على رغم وجود اتفاق للدفاع المشترك، إلا أن عدم تطبيقه منذ إقراره في خمسينيات القرن الماضي، يعكس حجم المصاعب والتحديات، فضلاً عن اختلاف السياقات والظروف الإقليمية والدولية عما كان في السابق'، وتابع 'بغض النظر عن شكل أو طبيعة الإطار الأمني الجماعي العربي إلا أنه يبقي ضرورة فرضتها الوقائع التي خلفتها الحرب الراهنة'، مشيراً إلى وجود الإمكانات والقدرات العربية لتأسيس مثل هذا الإطار.

ووقع 'اتفاق الدفاع العربي المشترك' في الـ17 من يونيو (حزيران) عام 1950 بالقاهرة، وعلى رغم أنه بدأ بسبع دول مؤسسة عند التوقيع، فإن جميع الدول التي انضمت لاحقاً إلى 'جامعة الدول العربية' أصبحت ملزمة مبادئ هذا الاتفاق كجزء من منظومة العمل العربي المشترك. وعلى رغم أهميته، فإن الاتفاق لم يفعل بالكامل خلال أزمات كبرى مثل حربي 1967 و1973، لكنه عاد للواجهة مع طرح مشروع 'القوة العربية المشتركة' خلال قمة شرم الشيخ عام 2015 كآلية لتفعيل بنوده.

على وقع الانخراط المصري الدبلوماسي في الأزمة وتأكيد مسار السياسية كحل وحيد للحرب، إثر تنامي المخاوف إزاء تبعات الصراع ليس فقط على المستويات السياسية، بل الأبعاد والتداعيات الأمنية والاقتصادية، واحتمالات اتساع رقعة الصراع وتحولها إلى حرب شاملة، تواجه جهود القاهرة اختباراً، لا سيما حول قدرتها على احتواء التصعيد، وسعيها إلى منع إعادة رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط على حساب الدول العربية في ظل حسابات شديدة التعقيد.

ويقول السفير محمد أنيس سالم، منسق مجموعة عمل الأمم المتحدة والمنظمات الإقليمية بالمجلس المصري للشؤون الخارجية، 'تشهد المنطقة تغيرات استراتيجية كبرى تتطلب من الجميع إعادة النظر في مصالحهم، وانطلاقاً من هذا تحاول القاهرة إعادة تموضعها على المستويات الاستراتيجية والدبلوماسية والأمنية'، موضحاً في حديثه معنا 'تبقى القاهرة بدورها ومكانتها قادرة على طرح بدائل ومبادرات يمكن البناء عليها'، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن ما يتعلق بالإطار الأمني العربي سواء قوة عربية مشتركة أم ترتيبات أمنية متقدمة لتعزيز التكامل والتعاون العربي 'تحتاج إلى مزيد من التأني في البحث والتعمق في معرفة تاريخ التجارب السابق، وكذلك التجارب الجغرافية الأخرى حول العالم'.

وفي ما يتعلق بالحراك المصري الدبلوماسي، أوضح سالم أنه 'على رغم أن المسار لا يزال طويلاً للوصول على نتائج إيجابية، إلا أن المؤشرات الأخيرة له حققت بعض التقدم وخصوصاً في إعادة فتح قنوات اتصال بين طهران وواشنطن كخطوة أولى نحو التهدئة'، وتابع 'بخصوص الإطار الأمني العربي، فعلى مدار العقود الماضية لم تتمكن دول المنطقة من تفعيل اتفاق الدفاع المشترك أو تشكيل قوة موحدة منذ تأسيس الجامعة العربية التي كانت أول منظمة تاريخياً تطرح على المستوي الإقليمي بعد الحرب العالمية الثانية'، وعلى رغم ذلك تبقي الآمال قائمة في إمكان طرح بدائل يمكن تبنيها إذا توافرت الإرادة السياسية لتعزيز المصالح العربية والحفاظ عليها.

وتابع سالم 'تفصح الحرب الحالية عن تغيرات ثورية على مستوى السياسية والأمن وحتى الاقتصاد والتكنولوجيا، وعند الحديث عن أي إطار عربي للأمن لا بد أن نأخذ في الحسبان عدداً من الأمور التي يمكن لها معالجة التحديات الطارئة'، مضيفاً 'لا يمكن للأمر أن يتم أو أن نتحدث عن استراتيجية مشتركة من دون الاتفاق على تعريف العدو، وتنقية الخلافات البينية بين الدول العربية وبعضها'، مؤكداً أن 'الانتقال من فلسفة معينة إلى أخرى أمر معقد للغاية وشديد التركيب'.

واعتبر سالم أن ملف التعاون العربي العسكري 'يجب أن ينطلق من أرضية أكثر صلابة من الوضع الراهن، ويكون مرحلياً ومتدرجاً'، مشيراً إلى أهمية تعزيز 'التعاون والتكامل الاقتصادي والتجاري، لبناء تلك أرضية بالتوازي مع التعاون العسكري المرحلي والمتدرج'، وتابع 'بالتوازي مع هذه الحركة لا بد من العمل على ضبط التوترات في المنطقة لا سيما مع الأطراف الإقليمية كإيران وإسرائيل وتركيا، من أجل الوصول لأسس سليمة تتجاوز تلك التحديات'.

مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب
موقع كل يومموقع كل يوم

أخر اخبار مصر:

حسام حسن يشيد بمرموش ويثني على نجوم إسبانيا قبل المواجهة المرتقبة

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.

موقع كل يوم
18

أخبار كل يوم

lebanonKlyoum.com is 2342 days old | 1,412,776 Egypt News Articles | 38,344 Articles in Mar 2026 | 1,281 Articles Today | from 24 News Sources ~~ last update: 2 min ago
klyoum.com

×

موقع كل يوم


مقالات قمت بزيارتها مؤخرا



مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب - eg
مسارات دبلوماسية... مصر تبحث الوساطة الفاعلة للحرب

منذ ثانية


اخبار مصر

موتورولا تستعد لإطلاق هاتفها المنتظر القابل للطي - jo
موتورولا تستعد لإطلاق هاتفها المنتظر القابل للطي

منذ ثانيتين


اخبار الاردن

النيابة تحقق في مصرع سيدة حرقا بالصف - eg
النيابة تحقق في مصرع سيدة حرقا بالصف

منذ ٣ ثواني


اخبار مصر

وزير خارجية العراق يؤكد رفض أي اعتداء على الخليج - om
وزير خارجية العراق يؤكد رفض أي اعتداء على الخليج

منذ ٤ ثواني


اخبار سلطنة عُمان

ارتفاع كبير على أسعار الوقود في فلسطين - ps
ارتفاع كبير على أسعار الوقود في فلسطين

منذ ٤ ثواني


اخبار فلسطين

موعد مباراة مصر وإسبانيا.. والقنوات الناقلة - eg
موعد مباراة مصر وإسبانيا.. والقنوات الناقلة

منذ ٧ ثواني


اخبار مصر

إندونيسيا تعلن مقتل أحد جنودها في قوات يونيفيل جنوب لبنان - ly
إندونيسيا تعلن مقتل أحد جنودها في قوات يونيفيل جنوب لبنان

منذ ٧ ثواني


اخبار ليبيا

تعامد الشمس على الكعبة المشرفة اليوم .. فيديو - sa
تعامد الشمس على الكعبة المشرفة اليوم .. فيديو

منذ ٩ ثواني


اخبار السعودية

إنقاذ طفلا من الغرق أثناء ممارسة السباحة - sa
إنقاذ طفلا من الغرق أثناء ممارسة السباحة

منذ ٩ ثواني


اخبار السعودية

العرموطي يدعو البابا للضغط لفتح المسجد الأقصى - jo
العرموطي يدعو البابا للضغط لفتح المسجد الأقصى

منذ ١١ ثانية


اخبار الاردن

وضعية كارثية للملعب البلدي بزاوية الجديدي (صور) - tn
وضعية كارثية للملعب البلدي بزاوية الجديدي (صور)

منذ ١٢ ثانية


اخبار تونس

صفقة إسرائيلية لتوفير عشرات آلاف قذائف المدفعية - jo
صفقة إسرائيلية لتوفير عشرات آلاف قذائف المدفعية

منذ ١٣ ثانية


اخبار الاردن

إغلاق المسجد الأقصى يدخل شهره الثاني - ps
إغلاق المسجد الأقصى يدخل شهره الثاني

منذ ١٤ ثانية


اخبار فلسطين

الهاشمية الوعاء الذي حفظ الأردن وأحبه الأردنيون - jo
الهاشمية الوعاء الذي حفظ الأردن وأحبه الأردنيون

منذ ١٤ ثانية


اخبار الاردن

الدعم السريع تعتقل عسكريين سلموا أنفسهم سابقا - sd
الدعم السريع تعتقل عسكريين سلموا أنفسهم سابقا

منذ ١٥ ثانية


اخبار السودان

تعرف على مشروب طبيعي يقلل الأرق ويحسن النوم - ye
تعرف على مشروب طبيعي يقلل الأرق ويحسن النوم

منذ ١٥ ثانية


اخبار اليمن

مقتل الداعري برصاص نجل شقيقته - ye
مقتل الداعري برصاص نجل شقيقته

منذ ١٦ ثانية


اخبار اليمن

بلغراد تجهز الأخضر للقاء صربيا وديا - sa
بلغراد تجهز الأخضر للقاء صربيا وديا

منذ ١٧ ثانية


اخبار السعودية

* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.

* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.






لايف ستايل